الـبـعـث.. وقـانـون اجـتـثـاثـه

حزب البعث العربي الإشتراكي حزب عربي وحدوي.. شعاره أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة، أهدافه، وحدة حرية اشتراكية.. يعمل على وحدة الوطن العربي من المحيط الأطلسي إلى خليجنا العربي.. له فروع في جميع أقطارنا العربية تقريباً.. قومي عروبي إلى النخاع، لا يفرق في التعامل بين عربي وعربي أو بين عربي أو غيره من الأعراق المنتمية لوطننا العربي.. وحين كان يحكم في العراق لم يكن يفرق بين عراقي وعراقي.. ولقد شهد العراق خلال حكمه حركة نهضوية لافتة على كافة الصعد.. ورسالته الخالدة هي رسالة الإسلام السمح.. والعدل بين الناس..!
ثمة نهضة لافتة سطرها العراق خلال حكم البعث شملت كل مناحي الحياة، وعمت جميع الأرجاء.. كالتقدم إلى مصاف الدول المتطورة.. والنهوض العلمي والعسكري والتكنولوجي والثقافي بالوطن وبالمواطن.. كبناء المدارس والمعاهد والمستشفيات والمصانع والجامعات وكليات الفنون ومراكز الأبحاث العلمية والتكنولوجية.. وإنشاء المفاعل النووي، وإرسال الآلاف من العراقيين إلى الخارج في بعثات دراسية عُليا..وتشجيع العلماء بفتح المجال لهم لتطوير أبحاثهم.. ناهيك عن تطوير الجيش وتدريبه حتى أصبح جيشاً قوياً يشار له بالبنان.. والأهم كان بناء الإنسان المتعلم الواثق بنفسه المدافع عن وطنه المضحي بأغلى ما يملك لحمايته من الأعداء.. لقد سطر الجيش العراقي بتلاحمه مع القائد والقيادة والشعب ملحمة النصر على ايران عام 1988 وكان حارس البوابة الشرقية المدافع عن عروبة وأمن الوطن العربي.. ولقد رفض السلام الهلامي مع الصهاينة لانه يعرف بانهم مخادعون.. وكان داعماً مادياً وإعلامياً وسياسياً لأهلنا في فلسطين.. كذلك كان داعماً مادياً ونفطياً وإقتصادياً للأردنيين.. والأهم أنه كان يقف كسد منيع أمام تنفيذ المشروع الصهيوأمريكي، مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي ستحكمه اسرائيل.. كذلك كان يشكل عائقاً صعباً أمام تهويد فلسطين وأولها مدينة القدس.. مما جعل الإمبرياليين ينصبون له كميناً .. وكان ذلك بتعبيد الدرب أمامه من السفيرة الامريكية في بغداد، إبريل غلاسبي، التي لعبت دوراً لافتاً لإدخال العراق إلى الكويت.. ولأن العراق كان يعد خطراً على مشروعهم الاستعماري المستمر منذ الانتداب البريطاني على فلسطين لغاية الأن.. اغلقوا كل أبواب الحل السلمي معه مع الأسف بمساعدة من بعض المسؤولين العرب.
ولقد دمر مجرمو الحرب العراق في عام 1991 وفرضوا عليه حصاراُ ظالما وطويلأ تحت ذريعة وكذبة تحرير الكويت.. واتهموه زوراً بامتلاك أسلحة نووية مع أنهم يعرفون بأنهم قد دمروها، حين استباحا أرضه قائد الجيش الأمريكي سلم شوارزكوف وسلم للغوغائيين كل المحافظات العراقية ما عدا محافظتي بغداد وديالا بقيتا مع العراق.. لكن العراق وعلى الرغم من الحصار وخلال مدة زمنية قياسية استعاد كل المحافظات من هؤلاء الغوغائيين.. و نهض وأعاد إعمار ما دمره الطغاة.. وصمد أمام الحصار صموداً أسطورياً.. وحين لم يؤد الحصار الى انهيار الدولة العراقية، حشد الطغاة أكبر وأقوى القوات العسكرية وغزوه بالبلطجة غير المسبوقة في العالم.. ثم حلوا جيشه الباسل وأصدروا قانون اجتثاث البعث.. لأن الجيش والبعث كانا الرافدين الرئيسين فيما حققه العراق من انتصارات ونهوض.. والانتصار والنهوض ممنوع على أي عربي تحقيقه كي نظل أمة العبيد للإمبرياليين لا يتسع المجال لأكتب عما فعله الذئاب من جرائم حرب يندى لها جبين الإنسانية بالبعثيين وبالأحرار وبالرافضين لاحتلال بلدهم في هذه المقالة لانه يحتاج إلى مجلدات.. ولا يتسع المجال لأكتب عن الإعدامات والاعتقالات أو عن الفضائح والتعذيب في السجون، ولا عن نهب ثروات وتراث العراق واغتيال علمائه وإحراق مكتباته لكنني سأكتب بإختصار عن بيان حزب البعث الذي نشرته صحيفة المجد المناضلة في عددها السابق على الصفحة الخامسة.. لفتني البيان، وكان تحت عنوان، حزب البعث العراقي يدعو لتصعيد النضال الى حين إلغاء قانون (اجتثات البعث) البيان طويل ومهم، وسأقتبس منه ما يلي: لقد طالبت قيادة قطر العراق بإلغاء قرار (اجتثاث البعث) ورفع الحظر عنه والعفو العام وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين وإلغاء الدستور واستبدال فقراته.. الذي سيؤدي تطبيقه إلى تقسيم العراق حسب مشروع المدعو جو بايدن.. ويطالب الحزب في بيانه بتعويض المتضررين.. وإعادة بناء الجيش وفق قوانينه التي كان عليها قبل الغزو والاحتلال.. ليشارك في الحكم.. ودعا البيان كافة العراقيين الوطنيين المخلصين بمشاربهم واتجاهاتهم السياسية كافة إلى التعاضد لدحر المؤامرة الكبرى لحلف الأشرار وتفنيذ أضاليلهم الإعلامية ومخططاتهم الخبيثة.
وأقول، يبدو للمتابع لما يحدث على أرض العراق بأن أمريكا لم تحقق هدفها الرئيس من الغزو.. ولايزال البعثيون والمقاومون وأحرار العراق يقاومون لتحرير بلدهم من أمريكا وبيادقها ، ولقد اقتربوا من التحرير. أجل اقتربوا من هروب الذين جاءوا على ظهور الدبابات من المنطقة الغبراء إلى جحورهم.. فصنعت أمريكا لهم داعش.. ثم استخدمت أو خدعت دولاً عدة لمشاركتها في عدوانها الوحشي لتمشط أرض العراق من البعثيين والأحرار الرافضين للعبودية، المدافعين عن شرف الأمة ومصيرها الذي يتصارع عليه الإمبريليون.
وأقول: إني أرى في الأفق العراقي سناجاً أشد سواداً من السواد.. ولا أرى فرقاً في سياسة و معاملة البعثيين والرافضين للاحتلال بين نوري المالكي وحيدر العبادي.. لانهما يحكمان العراق حسب أجندات خارجية معروفة للقاصي والداني.. وأشاهد عبر شاشات التلفزة الذئاب تتعاون في نهش الذبيحة العراقية.. كذلك أشاهد العراقيين الرافضين لعبوديتهم متلاحمين متعاضدين لدحر المؤامرة الهادفة إلى إنتزاع عروبتهم ووطنهم منهم وجعلهم عبارة عن خدم للغزاة وأذنابهم.. أو أن يجعلوا العراق عبارة عن فنادق للصوص والفاسدين والعملاء والمرتزقة.. أوعباره عن محافظات للطامعين.. لكنهم خسئوا ما دامت المقاومة مشتعلة.. وللمقاوم العنيد عزة إبراهيم ولرفاقه ولكل مقاومي العبودية والاحتلال، أقول: انكم وبمقاومتكم الاُسطورية ستجتثون أمريكا ودواعشها وصفوييها من سماء العراق وأرضه.. وما الدفاع عن الوطن وتحريره بالتمني ولكن بالمقاومة الشرسة يتحرر الوطن وأنتم أشرس المقاومين يا عراقيين يا رفاق وابناء واحفاد الشهيد صدام حسين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى