أمرؤ القيس الليبي

بقلم : عيسى المحارب

 
لربما كان من حسن الطالع ان تحترق عدسة جهاز (الرسيفر) بغرفة الحراسة التي الازمها قرابة 24 ساعة كل يومين ، لاكتفي بتثبيت القناة يدويا بدون (ريموت كنترول) ، فاكتفيت ليلة الامس بمتابعة قناة “النيل اخبار” مع “النيل دراما” وخصوصا ان الغرفة باردة ولا تستطيع (القصدرة) باتجاه التلفاز لتقليبه يسرة ويمنه .
وانا اعلم علم اليقين بعد قضاء 15 عاما في محراب صحفنا الاخبارية الاردنية ان القارئ الكريم يريد مني مقالا على اعلى مستوى من الحصافة والرصانة بكل ما هو جديد ومفيد لذائقة الشعب الاردني الذواق، فهو ناقد على اعلى مستوى بالعالم العربي، وبصراحه يستاهل اقلاما مميزة وهو ما احاول ان اكونه باخلاص وتجرد .
ولكن وبعد لكن، لا بد لكل كاتب من فترة بيات شتوي تطول او تقصر حسب سعة صدر قانون المطبوعات والنشر النافذ والقائمين على تنفيذ احكامه بحق مواطن يدعي حرفة القلم وبضاعته منها نزرا يسيرا، فاخشى ان تفسر حروفي بما يزج بي في غياهب السجون وهو شرف لا اطمح اليه بعد بلوغ ال 55 عاما بالتمام والكمال، فالمخرج لمن هو بمثل حالي ان يتجه اما للاعلام الرياضي الهادف، او الطخ في سماء العروبة هروبا من (حبسه عكبر)نتيجة تفسير بدون تفكير.
لقد ادرت صبيحة اليوم قرص التلفاز صوب قناة “المحور المصرية” بتمام السادسه صباحا لاتشرف بمتابعة مقابلة رائعة مدتها تسعون دقيقة مع ابن عم الشهيد معمر القذافي، السيد احمد قذاف الدم، ولن اغرق نفسي في تفاصيلها ولكن لمزيد تفصيل انصح بمتابعتها عبر يوتيوب .
تحدث عن شذاذ الافاق واصفا اياهم باللصوص الذين نهبوا تركة الشهيد القذافي لشعبه بالبنك المركزي البالغة 400 مليار دولار ، ممن يتعاونون اليوم مع الزعيم التركي اردوغان الراغب باحتلال ليبيا والباحث عن زعامة العرق الطوراني، بينما نبحث نحن العروبيين عن وحده عربية، وانا من منطلقاتي الفكرية المرتكزة لمبادئ الثورة العربية الكبرى اشاركه رأيه السديد، فالاحتلال التركي لن يختلف عن الاحتلال الايطالي لليبيا زمن عمر المختار .
مقابلة ثرية لاحمد قذاف الدم واظنه امرؤ القيس الليبي الباحث عن ثار ابن عمه تحدث عن ليبيا العز ايام الشهيد القذافي والتي اضحت اليوم مفرخة للارهاب الدولي، وخسرت اوروبا كثيرا بتسهيل الهجرة الشرعية عبرها منذ 2011 ما جعلها تعض اصابع الندم.. وللحديث بقية .
بقي ان اشير لزميلي انني بصدد احضار رسيفر جديد تجاري بسبعة الى عشرة دنانير مع ريموت جديد ليس حبا ( بالبعزقه) ولكن لاعود القهقرى صوب فضائيات الفتنه من حقيرة وعبرية وغيرهما، فلعمري انها عدوة الوحدة والقومية العربية بل هي اس البلاء كله .
فكفى عبثا بعقول وتاريخ هذه الامة، ولنعد لابجديات القومية العربية التي صاغ مفرداتها عبدالناصر والقادة العظام والتي تبدو ضرورية بزمن الضنك القومي العربي المعاش هذا الاوان.. وكفى ارتماءً باحضان ايران تارة وتركيا تارة اخرى واسرائيل على الاغلب الاعم، الا من رحم ربي .

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. شكرا لربان المجد ومعلم الأجيال ابا المظفر ودعمه المتواصل لقلمي وترويضه لبعض زلاته فهو المعلم القدوة.

زر الذهاب إلى الأعلى