دروس وعبر من حرب غزة

بقلم: خليل البخاري/ المغرب*

إن إستمرار العدوان الصهيوني النازي على قطاع غزة والضفة الغربية تجاوز كل الخطوط والقوانين والأعراف الدولية واتساع النظاهرات العالمية ضد إستمرار حرب الابادة الجماعية..فالجرائم الصهيونية تجاوزت كل حدود الإنسانية وتحول من يدعون أنهم واحة الديمقراطية إلى مخلوقات دموية مشوهة وأثبتوا عجزهم في القضاء على حركة حماس الجهادية ضد المحتل.
إن استمرار العدوان الصهيوني أعاد القضية الفلسطينية إلى الواجهة بشكل لن يحدث منذ الإنتفاضتين الأولى والثانية.
ويمثل الحراك العالمي الحالي والرافض للعدوان والمضاد للرعاية الإسرائيلية إعادة تقديم للقضية الفلسطينية والحديث عن حل الدولتين. وهو ما يستدعي اتخاد طريق للم الشمل بين الفلسطينيين واسترجاع الوحدة التي تساهم في إستمرار طرح القضية الفلسطينية والدفع بها نحو مسارات تنفيذ الاتفاقات المتوففة والمتعطلة، لإن الإحتلال الصهيوني يسعى لتكريس سياسة فرق تسد بين كل الفصائل الفلسطينية وتغذية الإنقسامات. فالوحدة الفلسطينية في مواجهة المحتل والتحديات المتعددة، تمثل مفتاح للإستقرار.،
إن الجرائم التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي النازي تجاوزت ما قام له التتار والنازية في عنفهما ووحشيتهما، وتبين بوضوح بأن الجيش الإسرائيلي لا يتحلى بأخلاق القتال التي ينظمها القانون الدولي والقانون الإنساني ، ولا الفطرة الإنسانية التي تنهى عن سفك الدماء وقتل الشيوخ والنساء والأطفال الخدج صورهم يخجل منها الضمير العالمي . فهؤلاء الأطفال الخدج انفصلت عنهم الحضانات ، فماتوا قبل أن يفتحوا عيونهم في قائمة الابطال . وستكتب أسماؤهم في سجل الشهداء .
إن الجرائم والمجازر الدموية التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي النازي لا بجب إن تمر بدون عقاب لمن أعطوا الضوء الأخضر لها بالإبادة الجماعية إسوة بحكام سابقين للصرب والأفارقة الذين تمت محاكمتهم لاغتصابهم حقوق الإنسان.
لقد بات من الضروري إيجاد حل نهائي لهذا الصراع الذي عمر لسنوات طويلة بإقامة دولة فلسطينية على أرض فلسطين بعد 75 سنة من الإحتلال الصهيوني الغاشم. ويكون حل الدولتين هو الحل الأنسب والنهائي حتى تنعم منطقة الشرق الأوسط بالسلام المنشود. فالعالم أصبح بحاجة إلى شرق اوسط جديد يقوم على العدل والمساواة والسلام وعلى منهجية الاحترام المتبادل بين المسلمين واليهود والمسيحيين وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لبلدان المنطقة. وسينتقم التاريخ في حق الشعب الفلسطينى.
لقد أتبثت دوائر صنع القرار في كل من إسرائيل وأمريكا فشلها الذريع بخصوص تنفيذ فكرة تفتيت بلدان الشرق الأوسط إلى دويلات على اساس عرقي وديني. فهو لم يحقق الأمن والسلام والاستقرار بالمنطقة.
ولا مناص من تسوية منصفة وعادلة وشاملة تكتسب الاستدامة من عدالتها وشموليتها.
إن ما يقع في غزة لدليل قاطع على أن العالم عرف من يصنع الإرهاب الذي تجلى اليوم بأبشع صوره وبكل اركانه ، ووضع العالم اليوم او غدا على أعتاب حقبة تاريخية جديدة. وستظل غزة صامدة في وجه الإحتلال ومن يسانده.
وصفوة القول, فرغم حرب الابادة الجماعية الصهيونية المدعومة من عواصم إستعمارية والتي لا تحترم المبادئ الحضارية والإنسانية والقيم النبيلة، بل تتمسك بقانون الغاب، فان الشعب الفلسطيني لا يزال متشبثا بقضيته العادلة

*أستاذ مادة التاريخ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى