عبد العزيز آل سعود يقود من قبره الـ 57 دولة عربية واسلامية
بقلم: عادل سماره

حين سُئل عبد العزيز عام 1948 عن استخدام النفط في الصراع مع الغرب والكيان قال: “لا علاقة بين الإقتصاد والسياسة”، وجرى قبول ذلك كقاعدة لا نقاش فيها، رغم أنها تناقض كل تاريخ البشرية من القبائل حتى العولمة.
وحين جرى وقف النفط في حرب تشرين 1973 لم تكن “بطولة” فيصل بن عبد العزيز بل خطة امريكية، على لسان كيسنجر، لإعادة الإحتواء الأمريكي لأوروبا واليابان، اي إعادة أو تقوية تماسك الثلاثي الإمبريالي، فكانت أزمة إقتصادية في الغرب والعالم، وارتفعت أسعار النفط وأضطر العالم الثالث/المحيط للاستدانة من الغرب، وتم تحويل أموال النفط من الخليج للمصارف الأمريكية خاصة، ونتج عن ذلك تأديب الاتحاد الأوروبي لصالح أمريكا.
إذن كانت أزمة النفط طبعة أخرى من نظرية عبد العزيز، بمعنى عدم توظيفه في صراع العروبة ضد الثلاثي الصهيو/غربي/عربي (أي رسمي عربي). وهذا أكد وجود تحالف ثلاثي غربي صهيوني وصهيوني عربي.
أما مؤتمر أل 57 دولة في 11-11-2023،الذي تم تأجيله لشهر ضمن توقع إنكسار غزة ليكون المؤتمر مجرد مأتم، وحيث لم تنكسر أضطرت الأنظمة لإعلان اصطفافها مع الأعداء، فخرجت ببيان ذليل ومُذلٍّ ولكن مسلَّح بالقمع لكل الشعوب التي تحكمها هذه الأنظمة فاحتوى على:
– لا إستخدام للنفط.
– لا مقاطعة أقتصادية اي مواصلة إباحة تسليم الأسواق – مواصلة إباحة نهب مختلف الثروات
– مباركة مذبحة غزة أي إهداء نصر للكيان مقابل هزيمته في 7 تشرين.
– التصدي لأي حراك في اي شارع في جميع هذه البلدان.
– خذلان للشارع الدولي، أي إصطفاف الأنظمة العربية والإسلامية كتوابع لأنظمة الإمبريالية ومختلف معظم الأنظمة الحاكمة في العالم.



