تمرد في وزارتي خارجية فرنسا والولايات المتحدة، بسبب إنحياز بلديهما المطلق لإسرائيل في حربها الآثمة على غزة..

سبوتنيك عربي

قال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، إنه على علم بوجود خلافات داخل وزارته، بشأن نهج إدارة ‏الرئيس الأمريكي، جو بايدن، تجاه الحرب بين إسرائيل وحركة “حماس” الفلسطينية.‏

وكتب بلينكن في رسالة عبر البريد الإلكتروني إلى موظفيه، أمس الإثنين، ونقلتها وسائل إعلام أمريكية: “أعلم أنه بالنسبة للكثيرين منكم، فإن المعاناة الناجمة عن هذه الأزمة لها أثر شخصي كبير، إن الألم الذي يصاحب رؤية الصور اليومية للرضع والأطفال وكبار السن والنساء، وغيرهم من المدنيين الذين يعانون في هذه الأزمة أمر مؤلم، وأشعر بذلك بنفسي”.

وأشار في الرسالة، إلى أن “بعض الأشخاص في وزارة الخارجية الأمريكية، قد يختلفون مع الأساليب التي نتبعها، أو لديهم وجهات نظر حول ما يمكننا القيام به بشكل أفضل، وقمنا بتنظيم منتديات في واشنطن للاستماع إليكم، وحثثنا المديرين والفرق على إجراء مناقشات صريحة في المواقع حول العالم على وجه التحديد، حتى نتمكن من سماع تعليقاتكم وأفكاركم، وطلبت من قيادتنا العليا الاستمرار في القيام بذلك”.

وفي رسالته الإلكترونية، قدم وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، لمحة عامة عن رحلته إلى الشرق الأوسط وآسيا الأسبوع الماضي، قائلا إن “الهدف الشامل لأمريكا يظل كما هو: إنهاء هذا الصراع الرهيب في أسرع وقت ممكن، مع الوقوف إلى جانب حق إسرائيل، والالتزام بما يتوافق تماما مع القانون الإنساني الدولي، بضمان عدم تكرار أي هجوم إرهابي مثل هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول مرة أخرى”.

 تمرد دبلوماسي فرنسي كبير ضد ماكرون

كما كشفت صحيفة فرنسية عن توجيه عدد من السفراء الفرنسيين في منطقة الشرق الأوسط رسالة تحمل انتقادا للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بسبب انحيازه المطلق لإسرائيل في الصراع القائم حاليا.

وذكرت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية أن مذكرة السفراء الفرنسيين المنتقدين لسياسة ماكرون تجاه حرب غزة تعد بمثابة تمرد دبلوماسي، حيث اعتبر السفراء انحياز ماكرون لإسرائيل يشكل قطيعة مع موقف باريس التاريخي المتوازن تجاه الإسرائيليين والفلسطينيين، لافتة إلى أن مذكرة السفراء الفرنسيين تعد خطوة غير مسبوقة في تاريخ فرنسا الدبلوماسي الحديث مع العالم العربي.

وأشارت الصحيفة أن نحو 10 سفراء فرنسيين في الشرق الأوسط وبعض بلدان المغرب الكبير وقّعوا بشكل جماعي مذكرة يعربون فيها عن أسفهم لسقوط ماكرون في معسكر إسرائيل.

وفي هذا الصدد، أوضح دبلوماسي في باريس، اطلع على المذكرة، أنه جرى توجيهها إلى وزارة الخارجية لترفعها بدورها إلى قصر الإليزيه، واصفا الوثيقة بمثابة “تمرد دبلوماسي”.

وأكّد السفراء في الوثيقة أن موقف فرنسا المساند لإسرائيل منذ البداية، لا يحظى بالقبول في الشرق الأوسط، ويعد بمثابة قطيعة مع موقف المتسم تاريخيا بالتوازن بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى