الشعب الفلسطيني يواصل كفاحه حتى انتصار الدم على السيف

بقلم: عبدالرحيم الريماوي/ رام الله

 

دخل الصراع العربي الفلسطيني – الصهيوني “مرحلة خطيرة” بعد ارتكاب مجزرة “مستشفى المعمداني” التي مثلت انتهاكا صارخا للشرائع والقوانين الدولية والاعراف الانسانية” في ظل رفض اعتراف الاحتلال وحليفه العضوي الادارة الامريكية بالحقوق الوطنية الفلسطينية وتحقيق المصير،

الاحتلال والادارة الامريكية لا يمكنهما اخفاء الحقائق الوطنية والحياة الانسانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، فهناك حرب الابادة المستمرة على قطاع غزة وشطب عشرات العائلات الفلسطينية من السجل المدني، بزعم ان الاحتلال يحارب “الفصائل الفلسطينية العقائدية” التي تصر على تخليص الشعب الفلسطيني من الاحتلال ونكباته ونكساته وويلاته والمجازر الوحشية الكارثية التي يرتكبها هذا العدو بحق الشعب الفلسطيني، بعد فشل كل التسويات السياسية الامريكية المنحازة للحليفة العضوية المصرة على “رفض تحقيق الشعب الفلسطيني اقامة دولته المستقلة وتحقيق تقرير المصير ونيل الحرية والاستقلال”، في مخالفة صارخة وصريحة للشرائع والقوانين الدولية،

ابناء الشعب الفلسطيني بكل شرائحه السياسية والاجتماعية والاقتصادية والاكاديمية والثقافية و”حزب الكنبة” ارسلوا رسالة واضحة للعالم اجمع، عندما عبروا عن غضبهم وسخطهم بالخروج بعشرات التظاهرات والفعاليات الاحتجاجية في كل المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية تنديدا بالمجزرة الوحشية التي ارتكبتها قوات الاحتلال بقصف المستشفى المعمداني وخلفت اكثر من 500 شهيد فلسطيني، واكد المتظاهرون على مواصلة الكفاح والنضال والمقاومة حتى انتصار المظلوم الفلسطيني على الظالم الاحتلالي.

الاحتلال الاحلالي يحلم ليل نهار بفرض خطط التهجير الجماعي للفلسطينيين “لتهويد كل فلسطين التاريخية”، فالمجازر البشعة وحرب الابادة الجماعية بحق البشر والحجر والاستيطان والتطهير العرقي المتواصل اليوم ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة، يؤكد عزم الاحتلال الاحلالي بكل شرائحه اليمينية واليسارية الصهيونية على تنفيذ حلمهم بعد”صدمة طوفان الاقصى” في السابع من اكتوبر الجاري، سياسة ارتكاب المجازر بحق المدنيين الفلسطينيين وتنفيذ خطة الارض المحروقة في قطاع غزة اليوم، الاحتلال الاحلالي يستغل اي فرصة للهجوم، ليقول ان المواجهة والحرب الحالية ضد الشعب الفلسطيني تختلف عن المواجهات السابقة، في محاولة احتلالية لاستعادة الثقة بدور الجيش ومؤسساته الامنية التي هزمتها وافجعتها وضعضعتها عملية “طوفان الاقصى”.

لهذا يعمل الاحتلال اليوم على تدمير البنى التحتية المدنية في قطاع غزة “لجر المجتمع الدولي والاقليمي” لاستيعاب تهجير ونزوح الفلسطينيين من قطاع غزة الى مصر، بحجة استئصال “الفصائل العقائدية الاسلامية الوطنية” تجر الكل الدولي والاقليمي والمنطقة في مرحلة خطيرة كارثية لا تحمد عقباها، “مجزرة مستشفى المعمداني الوحشيّة” مثلت انتهاكا صارخا للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية، وتهدف الى إعادة احتلال قطاع غزة بأقل كلفة بشرية إسرائيلية ممكنة، وتصفية المقاومة الفلسطينية وكسر وحدة الشعب الفلسطيني والصمود الاسطوري والالتفاف حول عملية “طوفان الاقصى” التي رافعت روح الكفاح والنضال والمقاومة عند الشعب الفلسطيني وردمت ماساة الانقسام الفلسطيني “بالوحدة الميدانية على الارض” واعادة البوصلة الفلسطينية بالتصدي للمخططات الاحتلالية وانهاء الاحتلال، والانطلاق نحو انجاز شعار “الحرية والا ستقلال” الذي تبنته الانتفاضة الكبرى عام 1987، “طوفان الاقصى” لعب دورا رئيسيا في الحاق الفشل الأمني والعسكري والسياسي للحكومة الاحتلالية.

الشعب الفلسطيني، يطالب المجتمع الدولي والاقليمي والعربي والاسلامي بتضافر الجهود للعمل على ايقاف المجازر الوحشية ووقف التصعيد والاحتقان، وعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي بعد مجزرة مستشفى المعمداني، وتخليص مجلس الأمن من الهيمنة الأمريكية والدول الغربية، واتخاذ سياسات واليات عملية تنتج مخرجاً لتنفيذ وتطبيق الشرعية والقانون الدولي ازاء القضية الفلسطينية “حلول سياسية ووطنية وتحقيق حق تقرير المصير” والكف عن الحديث فقط عن “تحسين الحياة المعيشية للشعب الفلسطيني”، وعن مواصلة الضغط على السلطة الفلسطينية بتصوير حركة حماس بأنها حركة داعشية في نفس الوقت “،

الشعب الفلسطيني يطالب قادة الدول الغربية الاستعمارية التوقف عن دعم الاحتلال في حربه ضد الفلسطينيين، والتوقف عن الهرولة في تبني الرواية الصهيونية والتضامن مع الاحتلال الذي يعمل على تكريس الاستيلاء سياسيا وجغرافيا وديمغرافيا وحضاريا وتاريخيا على الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة، فالاحتلال الاحلالي بمساندة حليفه العضوي الامريكي يرفضان ويعملان على منع تجسيد الرواية التاريخية والحضارة والجغرافيا السياسية الفلسطينية بـ”باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة، وتقرير المصير على حدود ما قبل الرابع من حزيران عام 1967، الدول الغربية الاستعمارية تكيل بمكيالين و”تتلكأ وتماطل في تطبيق وتنفيذ الشرعية والقانون الدولي على الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967” من أجل تصفية القضية الفلسطينية ومنع الفلسطينيين اقامة دولة وكيان خاص بهم، لتحقيق رؤية رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو الذي رفع خارطة “الدولة التلمودية الاحتلالية الكبرى” من على منصة الامم المتحدة، فنتياهو راى في عملية “طوفان الاقصى” فرصة لاستعادة قطاع غزة وافراغه من الفلسطينيين، لفرض تغيير استراتيجي يتمثل في “اعادة بناء الشرق الاوسط الجديد” بمقاسات احتلالية امريكية، كان قد تم افشاله في حرب تموز عام 2006.

18/10/2023

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى