الرقصات البهلوانية لـ بن غفير تسرّع باشتعال الوضع الملتهب في الضفة والقدس
بقلم: عبدالرحيم الريماوي/ رام الله

الوضع السياسي والاقتصادي الاجتماعي الفلسطيني المعقد، ناتج بالاساس عن خضوع الشعب الفلسطيني للاحتلال الاحلالي المستمر منذ عام 1948، بتنسيق بريطاني غربي استعماري مسبق في حينه، الاحتلال يعمل ليل نهار على تغيير الواقع الفلسطيني، الذي يلعب دورا في رفع منسوب حالة الغليان الشعبي في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، سياسة الاحتلال المتبعة تسرع في اشعال الحرائق السياسية المشتعل اساسا في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وزير الأمن القومي الاحتلال المتطرف، إيتمار بن غفير، اوعز لسلطة السجون الاحتلالية بتقييد زيارات عائلات الأسرى الفلسطينيين من الضفة الغربية في السجون الاحتلالية، من دون تنسيق مع أجهزة الأمن الاحتلالية، وكقرار انتقامي ضد الاسرى الفلسطينيين، حسبما ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، اليوم الجمعة، الاسرى الفلسطينيين يحتلون مكانة خاصة عند الشعب الفلسطيني، اي مساس بحقوق الاسرى في داخل السجون الاحتلالية سيشعل الوضع في الاراضي الفلسطينية،
ونقلت الصحيفة العبرية، عن مسؤول أمني احتلالي قوله إن بن غفير “سيشعل المنطقة ويشكل خطرا على حياة البشر بهدف الحصول على شرعية عامة”. ولم يستبعد هذا المسؤول تصعيدا في صفوف الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الاحتلالية، تشمل احتجاجات وربما مهاجمة سجانين والإعلان عن إضراب شامل عن الطعام”، وادعى بن غفير أن “هذه هي سياستي وتم انتخابي من أجل هذا الموضوع، وسوف أطبقه. وأي قرار اتخذه من شأنه أن يغضب الأسرى، لكن القرار اتخذ بعد أن درسته”، بن غفير يحاول ان يتلاعب بحركاته ورقصاته البهلوانية التلمودية بـ”قضية الاسرى الفلسطينيين السياسية” صانعي ومنتجي ثورة التحرر الوطني الفلسطيني، سياسة التسويف والمماطلة بحق الاسرى، ستدفع الشعب الفلسطيني الى قلب الطاولة السياسية في المنطقة، وتلعب دورا في تسريع اشتعال الوضع الملتهب اصلا في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، الشعب الفلسطيني لم يعد قادر على تحمل السياسات والانتهاكات الاحتلالية اليومية المتواصلة التي تقود الى “شطب القضية الفلسطينية” المدعومة من التحاف العضوي الغربي الامريكي الاستعماري، الى متى سيبقى الشعب الفلسطيني يواجه السياسات الاحتلالية، ومن سيعلق الجرس لاخراج الشعب الفلسطيني من ازمة الانقسام الداخلي والانطلاق تجاه اعادة الحياة للمشروع الوطني التحرري؟ لماذا الانظمة السياسية والشعوب العربية والاسلامية تنتظر تحريك “ملهاة الحديث عن العملية السلمية المتعثرة”! الفصائل الوطنية والاسلامية بمصارحة الشعب الفلسطيني الى اين تسير القضية الفلسطينية في ظل التطورات والتغيرات الاقليمية والدولية وتصاعد العنصرية والاستيطان والاعدامات في الاراضي الفلسطينية المحتلة! الشعب الفلسطيني لم يعد يتحمل الارتهان لعشرات السنوات القادمة من “وعود تحقيق السلام العادل والشامل وفق الرؤى الاحتلالية الامريكية، فستق فاضي!” المتجاهلة حقوق الشعب الفلسطيني باقامة دولته المستقلة وحق تقرير المصير وحق عودة اللاجئين وفق قرارات الشرعية والقوانين الدولية.
الشعب الفلسطيني انتظر لحظات تاريخية وسياسية طويلة لتحقيق تطلعاته، الا ان المجتمع الدولي والاقليمي والعربي والاسلامي ما زال يغيب دوره في لعب دور فعال لتخليص الشعب الفلسطيني من اخر احتلال احلالي في التاريخ الحديث والمعاصر! غياب هذا الدور يلعب دورا في الحياة السياسية ازاء القضية الوطنية الفلسطينية؟ الشعب الفلسطيني بحاجة الى عقد مؤتمرات شعبية في “الوطن والشتات” يعيد الحياة للمنطلقات والخيارات السياسية والتنظيمية التي لعبت دورا في تفجير الثورة الفلسطينية المعاصرة، كضرورة لتمين وتعزيز وتصليب الوحدة الداخلية على اسس وطنية وديمقراطية مستندة للارادة الشعبية وفق “مبدأ شركاء في السياسة والميدان، وقبول الراي والراي الاخر” بتبني استراتيجية واضحة في صلبها تحقيق المشروع الوطني التحرري لتكريس واعادة “القضية الفلسطينية والكفاح والنضال الوطني” ومغادرة حالة الانقسام الداخلي الذي الحق “الكوارث الوطنية، الصراع على سلطة تحت الاحتلال الاحلالي” الكل الفلسطيني مطالب اليوم بلعب دور ايجابي في اعادة الحياة السياسية الوطنية واشاعة الديمقراطية الداخلية لصالح الشعب الفلسطيني اولا، وتاكيد المؤكد ان القضية الفلسطينية قضية وطنية خالصة، تتلقى الدعم السياسي والاعلامي واللوجستي من الاشقاء العرب والمسلمين والاصدقاء الاحرار في العالم “لكنس الاحتلال الاحلالي والعدوان والعنصرية والاستيطان ووقف البطش وسياسة الضم والاسرلة والتهويد والتهجير ودوامة الاعدامات اليومية بحق الشعب الفلسطيني على ارض فلسطين التاريخية” العالم اليوم متمسك بتطبيق وتنفيذ الشرعية والقانون الدولي ويرفض الاحتلال والاستيطان ودوامة العنف واشعال النيران ضد شعب اعزل تواق لتحقيق “الحرية والاستقلال”.
الشعب الفلسطيني يدعوا الفصائل لاعادة تقيم “تجربة اوسلو البائس” والخروج من الازمات الداخلية الراهنة، وقيادة المرحلة الحالية والمستقبلية ولعب دور في تعزيز وتصليب مقومات الصمود على الارض، وتصعيد الكفاح والنضال الوطني والشعبي لابقاء القضية الفلسطينية حية داخليا “وعربيا واسلاميا اقليميا ودوليا”، الشعوب العربية والاسلامية مطالبة اليوم بتقديم الدعم المالي والاقتصادي الاعلامي واللوجستي والتحرك الدبلوماسي على الصعيدين الدولي والاقليمي والعربي والاسلامي، ودعوة المملكة العربية السعودية الى التخلي المفهوم الامريكي للتطبيع مع الاحتلال الاحلالي الذي يواصل سياسة الاعدمات اليومية والتطهير والتهجير وتهويد المسجد الاقصى واسرلة القدس والضفة الغربية لصالح اقامة “الدولة التلمودية الكبرى” تمتد من الفرات الى النيل.
1/9/2023



