الانظمة العربية والاسلامية عليها تبني سياسة تلجم الحكومة الاحتلالية الاحلالية

بقلم: عبدالرحيم الريماوي/ رام الله

 

يمر العالم العربي والاسلامي حالة من التيه السياسي ازاء القضية الفلسطينية في ضوء حالة النهوض الكفاحي والنضالي في الاراضي الفلسطينية المحتلة والقدس المحتلة، مما اضعف الدور الدولي والاقليمي لصالح المخططات الامريكية الاحتلالية الاستيطانية التهويدية والاسرلة التي تنفذ على ارض فلسطين التاريخية، من خلال تكثيف البناء الاستيطاني ومصادرة الاراضي الفلسطينية الخاصة، حالة التيه الفلسطينية والعربية والاسلامية الراهنة تفقد بوصلة العمل السياسي والدبلوماسي التي تعيشها الاراضي الفلسطينية المحتلة على الصعيد الدولي والاقليمي في “عدم المطالبة بتطبيق وتنفيذ قرارات الشرعية والقانون الدولي الخاصة بحل القضية الفلسطينية” وتفقد الزخم النضالي المتصاعد في مواجهة سياسة القتل اليومية المتبعة التي ينفذها الجيش الاحتلالي والمستوطنين بحق الشعب الفلسطيني الاعزل، كترجمة لتوجهات المستوى السياسي في الدولة التلمودية الاحتلالية وتغير الطابع الجغرافي والديمغرافي والتاريخي والحضاري لمدينة القدس والضفة الغربية المحتلين، لمنع اقامة وتجسيد دولة فلسطين وعاصمتها القدس المحتلة على ارض الواقع، ضاربة بعرض الحائط القرارات والشرعية والقانون الدولي ازاء حل الصراع العربي الفلسطيني الاحتلالي.

القوى الشعبية الوطنية العربية والاسلامية والانظمة السياسية والدول الدولية الصديقة للشعب الفلسطيني، مدعوة لرفع الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني، بتقديم الدعم السياسي والدبلوماسي والاعلامي واللوجستي والاقتصادي المالي لتعزيز وتجذير وتصليب الناس بالتشبث بالارض، وتكثيف الجهد الدبلوماس في المؤسسات والقوى الدولية والاقليمية لفرض السلام العادل والشامل وتنفيذ وتطبيق قرارات الشرعية والقانون الدولي ازاء القضية الفلسطينية “سياسة الاستجداء لاعادة احياء عملية السلام” التي اشبعتها دولة الاحتلال الاحلالي موتا، اصبحت سرابا لا تعشعش الا في اذهان البعض العربي والفلسطيني.

القوى والانظمة العربية والاسلامية، مطالبة بالعمل على تصفير المناكفات والفتن والخلافات البينية، تتحمل كل مكوناتها السياسية والاحتماعية والاقتصادية والاكاديمية والثقافية مسؤولية النهوض بالحالة العربية والاسلامية “عقد حورات ومباحثات سياسية واجتماعية واقتصادية على قاعدة الشراكة والمشاركة والقبول بمبدأ الراي والراي الاخر” لبناء حياة تقود الى تحقيق التطلعات والافاق والطموحات المستقبلية لتطوير العملية الصناعية والزراعية والصحية والتعليمية وفتح صفحات عربية اسلامية جديدة تتلائم مع الرؤية والطرق العلمية لتطوير ورسم صورة مشرقة وتطوير مستقبل المجتمعات العربية والاسلامية المستقبلية في كافة نواحيها وفتح صفحات جديد في العلاقات البينية العربية والاسلامية.

الانظمة السياسية العربية والاسلامية والقوى الدولية، مطالبة اليوم بتبني استرايجية سياسية “تلجم” الحكومة الاحتلالية الاحلالية التي تبحث اليوم عن مخارج سياسية وعملياتية لازماتها الداخلية المتصاعدة، الحكومة الاحتلالية تريد تسخين الاوضاع الميدانية الساخنة بالاساس، تنفيذ عمليات اغتيال لشخصيات فلسطينية وازنة في محاولة للهروب الى الامام واظهار قوة الحكومة والجيش الاحتلالي “المهزومة امام المقاومة الفلسطينية واللبنانية” بانهما يسيطرون على الوضع السياسي والميداني، بعد اهتزاز صورة الحكومة والجيش الاحتلالي من ضربات نفذها مقاومين فلسطينيين واقامة حزب الله “خيمتين” في داخل الاراضي اللبنانية المحتلة “الحكومة الاحتلالية تبحث عن طريقة ما “لتدفيع من يساندون المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين وقطاع غزة ثمن “فشل الحكومة والجيش الاحتلالي في مواقع الصراع المحتدم”، قد تطال قيادات كبيرة ومتوسطة” كمعالجة تكتيكية لما تشهده الساحة الاحتلالية من ازمات داخلية حول تعديل القوانين ودور محكمة العدل العليا الاحتلالية، تظهر رئيس الحكومة الاحتلالية، بنيامين نتنياهو بانه الرجل الاقوى في مواجهة الازمات الداخلية ومواجهة المقامومة الفلسطينية بكل اشكالها.

سؤال موجه للانظمة العربية والاسلامية وحكومتي “الضفة الغربية وقطاع غزة” اين دوركم المساند للاسرى واضراباتهم عن الطعام؟ ما هي استراتيجياتكم وتكتيكاتكم السياسية والعملياتية لمواجهة تهويد واسرلة القدس والضفة الغربية “لاقامة الدولة التلمودية الكبرى من الفرات الى النيل”؟ هل الانظمة العربية والاسلامية وحكومتي “الضفة الغربية وقطاع غزة” يمتلكون اي رؤية سياسية واجتماعية واقتصادية مالية لرفع المعاناة التي يعانيها الشعب الفلسطيني جراء الاعتداءات والجرائم الاحتلالية المستمرة منذ عام 1948؟

سؤال موجهة “لحكومتي الضفة الغربية وقطاع غزة” ما هي استراتيجياتكم وبرامجكم السياسية والعملياتية للخروج من “ازمة الانقسام الداخلي” التي ادخل الشعب الفلسطيني والمشروع الوطني الفلسطيني في ازمة دوارة “تقسيم الشعب الفلسطيني والجغرافيا الفلسطينية بنظامين سياسيين متناقضين”؟ النخب السياسية الفلسطينية و”حزب الكنبة” الم تستفزكم بعد مظاهر الكفاح والنضال والمقاومة للعب دوركم السياسي العملياتي على ارض فلسطين لجسر وردم الانقسام الافقي والعمودي وقيادة مرحلة التحرر الوطني لانقاذ القضية الفلسطينية من التصفية الاحتلالية والاستعمارية؟

التحرر الوطني يحتاج الى القبول بمبدأ “المشاركة السياسية واشاعة الراي والراي الاخر” واستراتيجية سياسية تعيد النضال والكفاح الى جذوره التاريخية وفي صلبها عودة اللاجئين واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة، لتطبيق حق تقرير المصير المعترف به دوليا، واعادة الروح السياسية والاجتماعية الفلسطينية الى ما قبل اتفاق اوسلو البائس الذي لعب دورا في تقسيم الشعب الفلسطيني سياسيا.

25/8/2023

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى