أين مسؤوليات الفصائل تجاه معاناة الشعب الفلسطيني؟؟
بقلم: عبدالرحيم الريماوي/ رام الله

الحكومة التلمودية اليمينية المتطرفة، تعمل بلا كلل لإقامة الهيكل المزعوم على انقاض المسجد الاقصى، لتحقيق الرؤية التلمودية على ارض الواقع، ساعدت الحكومة اليمينية بإحضار البقرات الخمس الحمراء من الولايات المتحدة الامريكية، وقدمت للمستوطنين المتطرفين كل التسهيلات وتوفير الحماية العسكرية لهم خلال الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى.
القناة العبرية ” الـ 13 ” ذكرت، أن حرق بقرة حمراء سيُمكن من وصول ملايين اليهود إلى المسجد الأقصى وإقامة الهيكل الثالث مكان قبة الصخرة، والحكومة اليمينية رعت احضار البقرات الحمراء من قبل منظمات الهيكل المزعوم، حيث يعكس ذلك حالة الإجراءات الحاسمة التي بدأت بها “الحكومة اليمنية التلمودية” لأنها تدعم تنفيذ فكرة بناء الهيكل، لفرض السيادة التلمودية على المسجد الاقصى الذي يواجه مرحلة خطيرة من التهويد، في ظل صمت دولي غربي لتغير الواقع والوضع في المسجد الاقصى.
المخاطر والتحديات التلمودية التي يتعرض لها المسجد الاقصى والقضية الفلسطينية تستدعي تدخلا عربيا واسلاميا ودوليا واقليميا وشعبيا فلسطينيا لمواجهة مخاطر واجراءات التهويد.
الانظمة الاسلامية والعربية والسلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني بكل مكوناته السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والاكاديمية و”حزب الكنبة” عليهم الخروج عن صمتهم من خلال تصفية وتصفير الازمات والمشكلات والصراعات والانشقاقات البينية لمواجهة التمادي التلمودي الساعية لتحويل “القدس بشطريها الى عاصمة تلمودية” وضم الضفة الغربية، لشطب المقدسات الاسلامية والمسيحية والقضية الفلسطينية عن الخارطة العالمية والدولية وتهجير الفلسطينيين عن وطنهم وارضهم و”احلال المستوطنين المتدينين المتطرفين” محلهم لتكريس النكبة والنكسة على ارض الواقع لتصب في مصلحة التمادي التلمودي في فلسطين التاريخية، دون ان تحسب اي حساب لردات الفعل العربية والاسلامية الذي سيعرض المنطقة لحرب دينية شاملة، في ظل صمت وانشغال القوى الدولية والاوروبية بحرب “روسيا اوكرانيا” وفرض السيطرة الاستعمارية على العالم.
خطوات التهويد وأسرلة المسجد الاقصى والاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 من خلال تصاعد موجة التصريحات التلمودية المتجانسة الداعية لتكريس الاستيطان في الضفة الغربية لشطب الحقوق الوطنية الفلسطينية من خلال توفير الشرعية القانونية لشرعنة الاستيطان والاعتداءات بحق الفلسطينيين والمسجد الاقصى بهدف تهويد القدس والضفة الغربية لتحقيق رؤية وزير الامن القومي المتطرف، ايتمار بن غفير، لإقامة “الدولة التلمودية” من النيل للفرات، لحسم الصراع في ظل استمرار “الانقسام الاسود” وسلطتان مشغولتان في عقد لقاءات حوارية لا تقود لتجسيد الوحدة الوطنية على الارض لمواجهة التحديات والمخاطر التلمودية المفروضة بقوة السلاح الاحتلالي الاحلالي لشطب حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني من القاموس السياسي والدبلوماسي الدولي والاقليمي والعربي الاسلامي المنسجمة مع صفقة القرن المتبناة من الرئيس الامريكي السابق، دونالد ترامب، التي تحقق الاستراتيجية للحكومة التلمودية اليمينية المتطرفة الحالية، وفرض الهيمنة التلمودية على الانظمة العربية والاسلامية.
الفصائل الفلسطينية بكل الوانها واطيافها السياسية الاجتماعية مطالبة اليوم بالإسراع في انهاء حالة “الانقسام الاسود” وتتحمل مسؤولياتها تجاه معاناة الشعب الفلسطيني الذي يعاني يوميا من ويلات اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال الاحلالي، والعمل على تجسيد وتعزيز قدرات الناس على مواصلة الصمود والبقاء واتشبث بأراضيهم ووطنهم تدفعهم لمواصلة الكفاح والنضال والمقاومة في الدفاع عن مصيرهم الوطني والانساني وتجسيد شعار انتفاضة عام 1987 على ارض الواقع “الحرية والاستقلال” واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة وتحقيق حق عودة اللاجئين كما نص عليه القرار الاممي 194.
اسئلة، اسنفهامية واستنكارية كبيرة تنتصب امام الفصائل الوطنية والإسلامية.. ما هي المخارج التي خرج المجتمعين فيها في حوار العلمين بجمهورية مصر لردم وتجسير الهوة من حالة “الانقسام الاسود” ومغادرة الازمات التي يمر بها النضال الوطني الفلسطيني والقضية الفلسطينية؟ هل استطاعت الفصائل المتحاورة في العلمين استعادة ثقة المواطن الفلسطيني واحترام الممارسة الديمقراطية؟ هل تبنت استراتيجيات وبرامج لاستنهاض الشعب في مواجهة سياسة فرض الامر الواقع التلمودي الاحتلالي الاحلالي في القدس والضفة الغربية المحتلتين؟ ما هي الخطوات العملياتية والعملية السياسية لبسط المفهوم السيادي على جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة؟ ما هي الرسالة التي وجهها المتحاورون في العلمين للشعب الفلسطيني في مثل هذه الظروف الاستثنائية؟ جهابذة السياسة الفلسطينية مطالبون بالأجابة عن هذه التساؤلات كمدخل سياسي تعتمده الارادة المتحررة من قيود اتفاق اوسلو وما تبعها من اتفاقيات جائرة تسببت في قتل تطلعات الشعب الفلسطيني.
5/8/2023



