ما هي استراتيجية وبرامج السلطة والعرب لتخليص الأراضي الفلسطينية من الاحتلال؟؟

بقلم: عبدالرحيم الريماوي/ رام الله

 

 

يواجه العالم العربي والإسلامي اليوم تحديًا كبيرًا يتمثل في استمرار الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية والاعتداءات المستمرة على المسجد الأقصى المبارك، فيما تغط الامة العربية والإسلامية في سبات عميق إزاء هذه الاعتداءات الاخذة بالاتساع على المسجد الأقصى والقدس وتنفيذ مخططات التهويد في القدس وعموم الأراضي الفلسطينية العربية.

وزير الامن القومي الإسرائيلي، ايتمار بن غفير سيواصل رقصاته التلمودية الخطيرة في المسجد الاقصى، دون ان يعير اي اهتمام لمواقف الانظمة العربية والاسلامية “التي تجيد فن الاستنكار والشجب الخجول”. صحيح ان ابناء الشعب الفلسطيني في القدس المحتلة والاراضي المحتلة عام 1948 يواجهون المستعمرين بصدورهم العارية، لكن الاكثر صحة “يتمثل في اقدام العرب والمسلمين في العالم والانظمة السياسية الصديقة والداعمة لحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، بتبني سياسة عملياتية على الارض لمقاومة اقتحامات المستعمرين وبن غفير المتطرف وتحرير المسجد الاقصى و”المقدسات الاسلامية والمسيحية” في فلسطين التاريخية من رجس الاحتلال.. الاعتداءات والجرائم التي ترتكب في فلسطين لم تنجح في كسر الارادة الفلسطينية المصممة على مواصلة الكفاح والنضال والمقاومة حتى تجسيد وتحقيق شعار “انتفاضة عام 1987” نيل الحرية والاستقلال، ولكن لم يعد الشعب الفلسطيني يتحمل الرقصات والشطحات التلمودية التي يقودها بن غفير في ثالث الحرمين الشريفين.

تدنيس المقدسات الاسلامية والمسيحية في فلسطين، يدعو المنظمات الشعبية العربية والاسلامية والدولية وسائر “اصدقاء ومناصري القضية الفلسطينية” والانظمة العربية والاسلامية والسلطة الفلسطينية لتبني استراتيجية وبرامج تقود لتخليص الاراضي العربية والفلسطينية والمقدسات من الاستعمار الاحتلالي، خاصة بعد تحويل الصلوات التلمودية الصامتة الى صلوات بصوت مرتفع بعد فتح باحات الأقصى لأداء الصلوات لغلاة المتطرفين المتدينين المستعمرين، لتجسيد الاستعمار في كل فلسطين التاريخية بـ”اقامة الدولة التلمودية من الفرات الى النيل”.

المتطرف بن غفير يدعو ويعلن ليل نهار لقتل العرب الفلسطينيين وتهجيرهم لاحلال المستعمرين التلموديين محلهم في محاولة لضم الضفة الغربية، القوى الدولية والاقليمية والعربية والاسلامية مطالبة اليوم بممارسة الضغط لوقف الاعتداءات التي يتعرض لها المسجد الأقصى، ومساعي الاحتلال لتغيير الواقع التاريخي والحضاري والسياسي والهوية العربية الاسلامية بقوة سلاح الجيش والشرطة الاحتلالية و”فرض سياسة الامر الواقع، وضم وتحويل مدينة القدس بشطريها “الشرقي والغربي” وجعلها عاصمة الدولة التلمودية الابدية لتحقيق رؤية صفقة القرن التي تبناها دونالد ترامب، الهادفة لشطب القضية الفلسطينية في مخالفة صريحة وواضحة لقرارات الشرعية والقانون الدولي، على مرأى ومسمع القوى الدولية والاقليمية والعربية والاسلامية، الاعتداءات المتكررة على المسجد الاقصى والمقدسات المسيحية ضمها للدولة التلمودية، وهو ما يرفع من منسوب الاحتقان المحتقن أصلا، ويزيد من اشعال الحرائق التي اشعلها الاحتلال في الضفة الغربية والقدس المحتلتين وفي داخل الاراضي المحتلة عام 1948.

الحركات الشعبية الفلسطينية والعربية والإسلامية مطالبة اليوم بلعب دور فاعل في ممارسة الضغط على أنظمتها السياسية من اجل تبني استراتيجية وبرامج عملياتية تقود لإنهاء الاحتلال وتحرير المقدسات الإسلامية والمسيحية لتطبيق وتنفيذ الحقوق الوطنية الفلسطينية على الارض وفق الرؤية الفلسطينية والعربية والإسلامية والدولية التي اقرتها الشرعية والقانون الدولي.

وقف الاعتداءات الاحتلالية الممنهجة والظالمة والمتواصلة ضد الشعب الفلسطيني، يحتاج لمساندة وتعبئة الشعوب العربية والإسلامية بتبني اليات عمل عملياتية لتقديم الدعم للتحرك الشعبي الفلسطيني من اجل تخيلص المقدسات الإسلامية والمسيحية من الاحتلال الذي تم ويستمر بقوة السلاح وبمساندة الأنظمة الاستعمارية الغربية التي تتحمل مسؤولية مساءلة الحكومة الاحتلالية عن ممارساتها العدوانية المرتكبة ضد الفلسطينيين، واجبارها على تنفيذ وتطبيق القرارات الدولية المقرة من المؤسسات الدولية لإطفاء النيران المشتعلة في الضفة الغربية والقدس.

القوى السياسية والاجتماعية والأكاديمية والثقافية والشعبية مطالبون بممارسة الضغط على “الموالاة والمعارضة” الفلسطينية للخروج من ازمة الانقسام الأسود، وعليهم جميعا إعادة تنظيم صفوفهم حول شعار “الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية وحق تقرير المصير” والخروج عن حالة الصمت وممارسة الضغط والعمل على اعادة رسم خريطة كفاحية ونضالية تعزز حالة الصمود على الأرض والوحدة الوطنية لمواجهة المخاطر والتحديات الاحتلالية، ومساعي شطب القضية الفلسطينية عن الخارطة السياسية والجغرافية والديمغرافية، وتنظيم وتنشيط مختلف الوسائل في مواجهة الرواية الاحتلالية التلمودية الهادفة الى “إقامة دولة الاحتلالالصهيونية الكبرى على ارض فلسطين التاريخية”، والعمل على إعادة قضية اللاجئين الى الصدارة.

السؤال الذي ينتصب امام الأنظمة العربية والإسلامية والسلطة الفلسطينية والقوى الدولية هو: هل اعددتم استراتيجية وبرامج تقود لتخليص الأراضي العربية والفلسطينية المحتلة من الاستعمار الصهيوني، ام ستكتفون بإصدار بيانات الشجب والاستنكار الخجولة التي لا تحرك ساكنا؟
وهناك سؤال اخير موجه لمحور المقاومة: ما هي استراتيجيتكم وبرامجكم لمنع تهويد الأقصى وتخليص فلسطين من الظلم التاريخي والاستعماري المفروض بقوة السلاح؟

28/7/2023

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى