طاقــة الفــرح !!
بقلم: غادة عايش خضر

تمضي عقودٌ وعقود ، لا تدرى عدد ما هو مفقود ، تحتار هل تلوم نفسك ؟؟ أم تلوم الأغيار في هذا الوجود ؟؟ !!!! تُحاورك ذاتك دوماً ، وهل استطيع مشاركتها في بناء جدار وحدود ، ولكن … هل بإمكانك نسيان مَن تسابقوا مع الزمن وخانوا العهود ؟؟، وكم من ميثاقٍ فاقد المصداقية ، بندٌ قاصر خامر الوعود ، وطمر كل ما يِكِنُ ويضمر ذاك القلب وذاك الحقود …..
معاصم مقيدة بالوهم ، كخيل هائجة دون سروجٍ أو قيود ، تغامر اناملك بالكتابة، تقصف جبهات العدو بلا راجمةٍ أو مقلاع داوود ، فكم من كلماتٍ نسجها الزمن دون حسابٍ ووقود ، رسمت حروفها حفنات رماد في قاع فرن عربي شاهدٍ على كل حدثٍ يعقبه لحنٌ وصمود .
وعيناك تسترقان النظر صوب طاقة الفرج واليوم الموعود ، تستنبطان مكانها أهي لوحة خطتها الغيوم ؟؟، أم قوس نصر في قزح واتفاق مصالحة ما بين شمس و قطرات مطر ولون مشهود …..
عيناك تقتبسان حلماً من بقجة اجدادك معطرة برمال بلادك والوطن المفقود ، أهازيج جَدَةَ في عرس بلا معازيم ، بلا لوج فرح أو ورود ، تحلق عالياً تهطل أدمعاً علي أرض سليبة ومُحتل جحود ….
كُتَيبُ أسئلةٍ وكتاب ومنهاج ضاع ، جرفه الدهر مع صوت الأنين ، سؤال فاقد الإجابة عبر تاريخ وملاحم العاشقين ، حِكمةٌ في الخفاء تعارك أسوار قلبي طوال ما مضى من سنين ، دون وقفٍ لإطلاق النار ، نقض هدنة خاسرة لأىٍ من الطرفين المتحاربين ….
تمطر السماء أحكاماً وحِكماً من أجدادي ، بأن الصبر هو مفتاح الفرج ، فهل أجاز الصبر استخدامه مفتاحاً ؟؟ وهل يقبل المفتاح بالصبر سَيدَا ، كضمير مستتر في لغة الضاد ،تقييم أوراق عمل والنتائج جَيّدَا ….
عيناك تَرتقبان أحزانا لفرح تنقلب ، قلبك الصغير لا يرتعب ، يبتسم يخاطب عقلك الباطني وينسجم ، يؤمن بأن طاقة الفرح والفرج أعلنت عن مكانها وفتح أبوابها لقلبي المنفطر فينجدب …
طاقة الفرح البهية بألوانها الوردية ، هلهلت في ربيع العمر ورائحة الياسمين الزكية ، تتوج ما تبقى من عمر وسنوات سعيدة لا شقية ، تتأرجح ما بين والمرح والوجد ، وضحكة طفل ساعة الفجرية ، تسحق وإياها سنون العمر المنسية ….
طاقة الفرح ترسم أجمل لوحة فى عالم الفنون التشكيلية ، توثق تاريخ نهاية آلاااام ، ببصمة إبهام على مِرآه الأحلام ، في رعاية القوانين الإلهية ….
لتبدا مراسم الوداع لأُناسٍ ، أحداث ، أماكن ذكريات ، لمسارح ظلم لا مسرحيات ، لقهر وصمتٍ وويلات ، لخناجر وظهر عانى سيلاً من الطعنات…..
لك الحمد يا الله على طاقة الفرح ومفتاح الفرج …. شكراً لمن وجدها وأوجدها ، وبالحب والجَبرِ عَبقّها ، وشطب ما تقدم من قهرٍ ، وفى اللوح المحفوظ كتبها ….
غزة – فلسطين



