وثيقة “سرية” تكشف عن تقهقر مكانة إسرائيل عالمياً

القدس المحتلة – كشفت “وثيقة سرية” صدرت عن وزارة الخارجية الإسرائيلية، عن “تآكل مكانة إسرائيل السياسية عالميا”، بحسب ما أوردت صحيفة “هآرتس” عبر موقعها الإلكتروني، فيما رفض وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين، مخرجات الوثيقة الرسمية.
ووفقًا لمصادر مطلعة على تفاصيل الوثيقة المصنفة على أنها سرية، فإن المسؤولين في وزارة الخارجية أشاروا إلى التأثير السلبي لسياسات الحكومة الإسرائيلية على “مكانة إسرائيل عالميا”، بما في ذلك مخططها لإضعاف جهاز القضاء ودفعها بـ”التشريعات القضائية”.
وتنص الوثيقة على أن “سياسة إسرائيل الخارجية كانت قائمة في الماضي على كونها ديمقراطية مستقرة، مستعدة للدفع باتجاه إجراء مفاوضات سياسية مع السلطة الفلسطينية، وهي مبادئ تم تقويضها الآن من خلال تصريحات أعضاء الائتلاف الحكومي الحالي”.
وفي بيان استثنائي صدر ، امس الخميس عن وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن الوثيقة، جاء أن التقديرات التي أوردتها الوثيقة “لا تعبر عن الموقف المتوافق عليه من قبل جميع الأطراف المعنية في الوزارة ولا يعكس صورة حقيقية للوضع”.
وبحسب بيان الخارجية الإسرائيلية، فإنه “من خلال الاتصالات الدولية العديدة التي أجراها الوزير وكبار المسؤولين في وزارة الخارجية، تظهر صورة مختلفة تماما عن الصورة التي تعكسها الوثيقة”.
في المقابل، ذكرت “هآرتس” أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير خارجيته، إيلي كوهين، تلقيا مؤخرًا تحذيرات من مسؤولين في المجتمع الدولي، أعربوا عن قلقهم بشأن سياسة الحكومة.
وأشارت إلى أن كوهين كان قد دخل، مؤخرا، في مواجهة مع رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، الذي وجه خطابا مسجلا لدعم حركة الاحتجاجات الإسرائيلية على خطة الحكومة لإضعاف جهاز القضاء، بصفته رئيسا للمنظمة الاشتراكية الدولية.
وأوضحت أن “سفراء إسرائيل لدى معظم دول العالم وموظفي وزارة الخارجية، يواجهون بشكل يومي أسئلة وشكوك من نظرائهم الدوليين، بشأن نوايا حكومة نتنياهو والمخاوف من تغيير النظام في إسرائيل”.
ولفتت “هآرتس” إلى انتقادات علنية وجهتها دول تعتبر “صديقة لإسرائيل” على خلفية مساعي حكومة نتنياهو لإضعاف القضاء، بما في ذلك من واشنطن وألمانيا وبريطانيا وفرنسا، وعبّرت هذه الدول عن مخاوف بشأن “مستقبل إسرائيل الديمقراطي”.
وذكرت أن الانتقادات الدولية لسياسة الحكومة الإسرائيلية لا تقتصر على مخططها لـ”الإصلاح القضائي”، وإنما كذلك على تصريحات وزراء اليمين الإسرائيلي بشأن الاستيطان، وتحريضهم على الفلسطينيين، ومساعيهم للدفع بقانون يتيح فرض عقوبة الإعدام على منفذي العمليات.



