عــدوان الفصح عبـور هـلاك للصهيونية

 

📌 الحرب الدينية تتصاعد في أحقية القدس، والرباط والاعتكاف بالأقصى عبادة وهي كلمة السر في لغز هلاك المحتل وانهزامه في تقديم القرابين يوم الفصح، الأمر الذي يفسد مشروعهم المزعوم عبر الحشد والرباط والاعتكاف بالأقصى ودعم واسناد المقدسيين لإعادة رمزيته الدينية وأحقية السيادة فيه للمسلمين، واحياء روح القضية في قلب الأمة، فهبوا في وجه العدو واحشدوا من أجل الأقصى كما كانت هبة باب حطة 2016 وهبة البوابات الالكترونية 2017 وهبة باب الرحمة 2019 وهبة باب العامود 2021، وفي هذه الهبة المرتقبة خلال الساعات القادمة سيهزم الجمع ويولون الدبر وتكون الغلبة لنا بإذن الله.
📌 ما الذي يعنيه ذبح القرابين في الأقصى؟
تهتم جماعة العودة الى جبل الهيكل الى ذبح القرابين في الأعياد اليهودية الأكثر شيوعاً في توراتهم المزيفة والمحرفة وذلك في محاولة لإثبات وجودهم بالأقصى وبناء هيكلهم المزعوم منذ سنوات وقد تابعنا على مدار عقدين يحاول الاحتلال جاهداً التقسيم الزماني والمكاني للأقصى من خلال اقتحامات مستمرة للمقدسات الإسلامية أهمها المسجد الأقصى ومع ذلك تبوء محاولاتهم بالفشل الذريع لأن قلوبهم شتى ومصالحهم ذاتية وما يسعون له خلال ما يدعى بعيد الفصح هي آخر مراحل التهيئة المعنوية لبناء الهيكل بجوار الأقصى بدلاً من اقامته فوق أنقاض المسجد، فانتقال الجماعات المتطرفة من المرحلة النظرية الى العملية يشكل خطورة واعتداءً كبيراً على المسجد الأقصى مما يدعو لحشد المصلين والمعتكفين وتكثيف التواجد والرباط في باحات الأقصى لتحييد الاخلاء المتكرر للمصلين والمرابطين والتصدي لاعتداءات المستوطنين المستمرة على المسجد الأقصى المبارك، أمر خطير يهدد أمن المقدسيين والاحتلال يسعى لتحويله “مقدس يهودي” وفرض وقائع جديدة فيه وهذا يأتي تزامناً مع ما زعمه بن غفير بأن الحرم القدسي هو أقدس مكان لليهود ولن يتنازلوا عنه، ونحن نقول لهم من خلال رباطنا واعتكافنا وصمودنا بأننا أحق من قرابينكم وأعيادكم المزعومة وما هي الا عبور هلاك لمشروعكم الصهيوني الزائل عما قريب، وانهم يرونه بعيدا ونراه قريبا.
📌 لماذا أصبح شد الرحال للأقصى واجب الوقت على كل قادر يستطيع الوصول إليه؟
بالطبع كي لا يستفرد الاحتلال بأولى القبلتين ومسرى النبي فالأقصى يتعرض لخطوات تصعيدية خطيرة تتمثل في ارسال ضباط الشاباك رسائل تهديدية للمعتكفين والمرابطات النساء لمنع الاعتكاف بالقوة وطرد المعتكفين خارج المسجد والتهديد باقتحام كبير خلال عيد الفصح العبري الذي يصادف يومي الأربعاء والخميس المقبلين منتصف شهر رمضان، والتهديد بذبح القرابين داخله، حيث أجرت جماعات الهيكل محاكاة قرب الأقصى للعام التاسع على التوالي مراسم تجريبية لتعليم المستوطنين طريقة ذبح القرابين في باحات الأقصى خلال عيد بيسح، فإن ذبح القرابين في الأقصى هو زلزال سيضرب الكيان المحتل في ظل موجة التصاعد الوطنية والحالة الثورية التي تمر على القضية الفلسطينية.
اجراءات استباقية نفدتها قوة شرطة الاحتلال في الحرم القدسي وباحات الأقصى المبارك منها إخلاء المصلين والمعتكفين والمرابطين المقدسيين من المسجد الأقصى عقب صلاة الفجر باستخدام القوة المفرطة والغاز المسيل للدموع والاعتقال لعشرات الشبان والمرابطات والتهديد بالإبعاد، حيث طوقت كل الأجواء لصالح عملية التصعيد خلال رمضان، بما رافقها من إغلاق للبوابات وتركيب للحواجز وإبعاد للمرابطين، ومنع دخول عدد كبير من المصلين إليه، ووضع 4 بوابات جديدة تعيق الوصول للمسجد الأقصى يتم عبرها التفتيش الجسدي وفحص مقتنيات المصلين، تمهيداً لاقتحام المستوطنين صباح كل يوم للأقصى بحماية مشددة من شرطة وجيش الاحتلال في محاولة لاستفزاز مشاعر المقدسيين والصائمين لينغص عليهم عباداتهم، ويجهز لمكيدة كبيرة تزامنًا مع عيد الفصح في ظل التهديد المتواصل باقتحام المسجد يوم الأربعاء المقبل وتقديم “القرابين”، فالإقدام على تنفيذ هذه الخطوة يعد بمثابة تسعير للحرب الدينية في الأقصى وتجاوز واختراق للإنذارات الساخنة وأن أهل القدس قادرون على كسر العنجهية الصهيونية.
📌 أهداف إقامة عيدهم وتقديم قرابينهم؟
عيد الفصح اليهودي (پيسَح) هو أحد الأعياد اليهودية الرئيسية المذكورة في التوراة، وهو خروج بني إسرائيل من مصر الفرعونية بقيادة موسى كما وصف في سفر الخروج: “وقال موسى للشعب اذكروا هذا اليوم الذي فيه خرجتم من مصر من بيت العبودية فإنه بيد قوية أخرجكم الرب من هنا”، حيث كان بنو إسرائيل عبيدا للمصريين فتمردوا على الفراعنة وذهبوا لسيناء لمدة 40 سنة حتى استقروا في بلاد كنعان خلال ترحالهم في بادية سيناء أنزل الرب على موسى وبني إسرائيل وصاياه وجعلهم شعبا موحداً، فلذلك يعزو كثير من اليهود أهمية وطنية إلى عيد الفصح إلى جانب أهميته الدينية ويعتبرونه عيد الحرية أو عيد نشوء الشعب اليهودي، ويحتفل به لمدة 7 أيام بدأ من 15 أبريل حسب التقويم اليهودي، ويحل في منتصف شهر نيسان اليهودي ولا يؤكل فيه خمير حيث يصوم اليهود عادة اليوم الذي يسبق عيد الفصح، وكلمة فصح، بيسح بالعبرية (פֶּסַח) تعنى عبور، فهو تذكار عبور الملاك المُهلك في مصر ونجاة أبكارهم، ثم عبورهم من أرض العبودية لأرض الحرية، وفي الشريعة اليهودية يكون اليوم الأول واليوم الآخر من العيد يومي عطلة يحظر فيهما القيام بأي عمل، أما الأيام الخمسة التي بينهما فيوصى بها الاستراحة دون حظر كامل على العمل، فيما أعلنت جماعة “العودة إلى جبل الهيكل” المتطرفة عن صرف مكافآت مالية تعويضية لكل مستوطن تعتقله شرطة الاحتلال أثناء مشاركته في تقديم قربان الفصح من خلال إعلان عنوانه/ “هذا العام سنفرض القربان”؛ بحيث يحصل الذي يعتقل أثناء التحضير على 500 شيكل (140 دولار)؛ أما من يعتقل داخل البلدة القديمة وهو يحمل نعجة الفصح فسيحصل على 1200 شيكل (330 دولار)؛ ومن يعتقل داخل الأقصى وهو يحمل نعجة الفصح فتعويضه سيكون 2500 شيكل (690 دولار)، وأخيراً؛ من ينجح بذبح القربان داخل الأقصى فسيحصل على جائزة مالية قدرها 20,000 شيكل (5500 دولار)، وتشكل هذه المبالغ ضعف ما أُعلن عنه من مكافآت في العام الماضي؛ وتأتي جزءاً من حملة غير مسبوقة تطلقها جماعات الهيكل لتحفيز المستوطنين وترغيبهم بالإقبال على الاقتحام الكبير الذي يدعون اليه لفرض قربان الفصح بالقوة داخل المسجد الأقصى هذا العام، وتحديداً يوم الأربعاء 5-4-2023، دعوات “ذبح القرابين” والسماح للمستوطنين بذلك مؤشر عدواني جديد لمخططات صهيونية تقوم بها الجماعات المتطرفة تجاه “الأقصى”، وتهدف بالمحصلة لفرض التقسيم الزماني والمكاني لليهود بالأقصى، وفرض السيادة اليهودية على القدس كعاصمة لكل اليهود بالعالم.
الأعياد العبرية تُعد موسم العدوان الأعتى على مسرى رسول الله وليست محطات عادية إنما هي أيام يكون فيها الأقصى بخطر حقيقي، فما يمارسه الاحتلال يمثل إرهاب دولة بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته الدينية ومكوناته ومعتقداته المختلفة، وتكثيف الاقتحامات اليهودية والاعتداءات الصهيونية المتكررة للأقصى عدوان صارخ للمقدسات الإسلامية التي لن تبقى دون ردع ولن تستمر دون رد، نفخ البوق علنا جهارا نهارا في المسجد الأقصى خلال يوم الفصح المرتقب بمثابة ترسيم مكانا للعبادات التوراتية وإعلاناً بأن الأقصى بات هيكلاً تحت السيادة الصهيونية وهذا ما يسعى إليه كيان الاحتلال وفق تصريح بن غفير امس بأن القدس ليس للمسلمين فقط، وهو نفخ لنار المواجهة فلن تترك المقاومة الأقصى وحيداً وما سيف القدس ببعيد، تلك أعياد صهيونية يتخذها الاحتلال فرصة لتصعيد الاعتداءات على الأقصى وحشد المستوطنين لاقتحامات كبيرة تتضمن ألبسة وأدوات وطقوساً توراتية يتعمد الاحتلال التضييق بها على المقدسيين عبر سياسات الاعتقال الاداري والابعاد القسري عن الأقصى، لتحقيق التقسيم الزماني والمكاني وتأكيد حقهم اليهودي من خلال أساليب استفزازية للفلسطينيين خصوصاً والمسلمين عامة منها مسابقة الجماعات الصهيونية المتطرفة بتقديم القربان داخل باحات المسجد الأقصى وتأدية الطقوس التلمودية داخل ساحاته وأروقته، هي محاولات صهيونية فاشلة لن تنجح في تمرير مخططاته التهــويدية الجديدة، هذه المشاهد التدنيسية تعتبر تحدي خطير لحرمة أولى القبلتين ومسرى رسول الله ﷺ، ووقاحة سياسية بتشجيع من حكومة الاحتلال على نحو لم يكن سابقاً في الشكل أو المضمون لينذر بإنفجار حرب دينية شاملة لا تبقي ولا تذر عنوانها إما أن يعود إلينا الأقصى كاملاً مُطهراً أو نفقد هويتنا العربية وقدسيتنا الإسلامية وتأكلنا الأمم على قصعتها إلى الأبد، فالمقاومة شَرعَت سيفها بهدف تحرير المقدسات وحماية الثوابت الوطنية، فمن يلعب بالنار يكتوي بها.
📌 أنترك أقصانا لاقتحاماتهَم؟؟
الأقصى قبلة القلوب في العبادة والجهاد لأجله يلبي الأبطال النداء فهذه الساحات لنا، وهذا المسجد حقنا، فلنرابط بها في كل الأوقات ولا ندع للمحتل فرصة كي يدنسها ضحىً ونحن غافلون، الاعتكاف والرباط في المسجد الأقصى المبارك، أجور مباركة ومضاعفة نحميه بأجسادنا من اعتداءات الاحتلال للتأكيد على هوية المسجد الإسلامية وشرعية وجودنا، المطلوب فلسطينياً تكثيف دعوات الرباط والاعتكاف والتواجد في الأقصى لمنع تنفيذ هذا المخطط وكبح جماح المشروع الصهيوني في ذبح القرابين، وأن الأقصى دونه الدماء، والتعبير عن رفض هذه الخطوة، ودعوة المسلمين في العالم للالتفاف حول قضية الأقصى وما يحاك بحقه من مخططات، ويعتدي الاحتلال على حق المسلمين في الاعتكاف بالمسجد الأقصى، فيمنعهم ويفضّ اعتكافهم بقوة السلاح! وذلك بهدف إفراغ الأقصى من أهله واخلاء المصلين والمعتكفين المقدسيين وجعله مفتوحاً أمام اقتحامات المستوطنين المحتلين، إنّ تثبيت الاعتكاف في المسجد الأقصى المبارك سيكون خط دفاع عن الأقصى في وجه الاقتحامات اليومية للأقصى، وسيكون درعاً يمنع المستوطنين من تدنيس الأقصى بطقوسهم خلال عيد الفصح العبري الذي سيبدأ في السادس من أبريل الجاري، وإنّ كلّ ليلةٍ من ليالي الاعتكاف في المسجد الأقصى المبارك بنيّة الدّفاع عنه وصدّ الاقتحامات الصّهيونيّة هي أفضل من ليلة القدر التي يلتمسها المسلمون فقط في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، “يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله”، يا راحة الأقصى ومستراحه يا عونه وشبابه ورواده وخدامه يا أهل القدس اثبتوا على الحق وجاهدوا أنفسكم على الرباط والاعتكاف في الأقصى والتصدي لممارسات الاحتلال ورابطوا في الشوارع والطرقات وقاوموا المحتل الغاصب، أعياد صهيونية وطقوس يهودية تواجهها إرادة شعبية قوية وأيام ثقيلة تحلُ على أولى القبلتين فشد الرحال في هذه الأيام يشكل درعاً بشرياً حامياً لباحات الأقصى ورباطا وجهاداً في أقدس المقدسات الإسلامية وفي أفضل أيام الله شهر الجهاد والفتوحات والانتصارات شهر رمضان المبارك، كما يجب على الكل الفلسطيني كل في موقعه القيام بدوره وواجبه في الدفاع عن الأقصى ونُصرته والتصدي للمخططات الاستيطانية في ظل الانتهاكات العنصرية والاعتداءات الصهيونية المتكررة والتي ستشهدها الساعات القادمة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى