نحو عالم متعدد الاقطاب

ندعم ونؤيد الموقف الروسي في الحرب القائمه بين روسيا واوكرانيا الذي سيتوقف عليه مصير الانسانيه ،اما سياده القانون ومجلس امن دولي يمثل روح العداله والقانون، واما شريعه الغاب الصهيوامريكيه حيث سياسه الكيل بمكيالين والبقاء للاقوى، كما عالم امريكا الصهيونيه اليوم ومن يدعمها من كل شياطين الارض .
ما نقوله ليس توافقا مع القيصر الروسي، فروسيا اليوم ليس الاتحاد السوفيتي وهي دولة لها مصالحها، ولكن من مصلحتنا كعرب ومن مصلحه البشريه جمعاء ان يكون هناك عالم متعدد الاقطاب، وتكون هناك امم متحده ومجلس امن دولي يقف مع الامم المقهوره المنتهكة حقوقها، وليس مجلس تمرير لسياسه البلطجه التي تقودها امريكا وقوننه الظلم والقهر، كما حدث في احتلال العراق وليبيا ،ومحاوله تدمير سوريا ودعم الارهاب بها وحمايه جرائم الكيان الصهيوني في فلسطين وباختصار أمريكا قوننت الظلم .
وقد يقول قائل جالس على قارعه الطريق ان روسيا من بدأ الحرب، فهذا ليس صحيحا .

ان الحرب على روسيا قد بدأت منذ عام 2014 م من خلال القمع والارهاب الاوكراني من الغرب، والضوء الاخضر الامريكي على الناطقين باللغة الروسية في المناطق الشرقيه التي عادت لوطنها الام ،وكل منصف في العالم يعرف ان اوكرانيا اصبحت خنجر الغرب وامريكا بشكل خاص في الخاصرة الروسية، وقاعده التآمر لولا يقظة الاسد الروسي .
العالم اليوم يعلم ان المسفيد الوحيد من هذه الحرب وسفك الدماء الاوكرانية والروسية هي امريكا حتى في ابتزاز حلفائها من الاتباع، وبيعهم الغاز والنفط بأربع اضعاف ما كانوا يستوردونه من روسيا ، بعد أن فرض عليهم مقاطعه روسيا اقتصاديا وسياسيا وحتى ثقافيا، الامر الذي انعكس على اوروبا قبل غيرها وراينا تحرك الشارع في كل الدول الاوروبيه تقريبا بما في دلك بريطانيا ذيل امريكا التابع .
السياسه الامريكيه كما عبر عنها احد صناعها هنري كيسنجر ليس من مصلحتها حل اي نزاع بالعالم، ولكن من مصلحتها مسك كل الاوراق بعد ان يدمر الخصوم بعضهم البعض، يساعدها بذلك قوه عسكريه واقتصاديه جباره وسياسيه برغماتيه متقلبه ، واعلام ذو امكانيات جباره يسوق لها في كل دول العالم، حيث كشفت هذه الحرب الروسيه العادله على النازيه الجديده ومشغليها الصهاينه الامريكان ،ان اغلب وسائل الاعلام – خاصه في وطننا العربي – امريكي القلب والسياسه عربي اللسان، ولا داعي لأمريكا ان توجد قنوات لها ناطقه بالعربيه، فاغلب الاعلام المحسوب عربياً هو امريكي اكثر من الاعلام الامريكي الذي لا يخلوا من اصوات حره .
لدلك موقفنا من الحرب الروسيه على النازيه يأتي ايمانا بالعداله والقانون ، وما يجب ان تكون عليه البشريه في القرن 21 في عالم اكتر عدلا وانصافا، ومجلس وامم متحده لها من اسمها نصيب ، ومجلس امن دولي يمثل كل الامم والشعوب على قدم المساواه وليس مسيساً لحسات الاقوياء فقط ، وكما قالت الراحله العظيمه انديرا غاندي رئيسه وزراء الهند (عندما تختلف دوله كبرى مع دوله صغرى وتذهبان للامم المتحده تسقط حقوق الدوله الصغرى، وعندما تختلف دوله كبرى مع دوله ندا لها وتذهبان للامم المتحده تضيع الامم المتحده ذاتها).
لكن الانتصار الروسي الحتمي سيكون مدخلا لعالم متعدد الاقطاب واكثر عدلاً وانصافاً .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى