لافرينتييف: روسيا تأمل أن تتخلى تركيا عن العملية في سوريا، ونحن على إستعداد لتنظيم لقاء بين الاسد وأردوغان

أعلن مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف، صباح اليوم الخميس، أن هناك احتمالا لعدول تركيا عن القيام بعملية برية في سوريا على الرغم من أن أنقرة لم تقدم مثل هذه التأكيدات.

وقال لافرينتييف لوكالة “سبوتنيك” إن موضوع العملية البرية التركية ترك بصماته على مسار الاجتماع الدولي التاسع عشر بشأن سوريا في أستانا، حيث ناقشته روسيا مع الوفدين التركي والإيراني ومع ممثلين عن دمشق.

وتابع لافرينتييف بالقول: “أريد أن أقول إننا بشكل عام حاولنا استخدام هذه المنصة للتحدث بقدر كبير من التفصيل مباشرة مع شركائنا الأتراك، طبعا لم نتلق تأكيدات بأن العملية البرية لن تنفذ”، مضيفا بالقول “لكن مع ذلك يبدو أن هناك احتمالية بأن يعدلوا عن تنفيذ هذه العمليات”.

وأردف لافرينتييف بالقول: “هذا يعتمد إلى حد كبير على تصرفات تلك التشكيلات الموجودة في شمال شرق سوريا، وعلى الأعمال الجديدة المحتملة والهجمات الإرهابية”.

وأشار لافرينتييف إلى أنه “من جانبنا نحن على اتصال وثيق للغاية في المقام الأول من خلال وزارات الدفاع ونحاول إقناع الجميع بضرورة الامتناع عن هذه الخطوات”.

وخلص لافرينتييف بالقول: “نأمل أن تسمع دعوانا، لأن لا أحد يريد تصعيد التوتر ليس فقط في منطقة شمال شرق سوريا، ولكن أيضًا في جميع أنحاء المنطقة، وربما أكثر، في جميع المناطق. لذلك لا يزال هناك أمل في أن تتخلى تركيا عن العملية”.

موسكو على استعداد لتنظيم لقاء رئيسي سوريا وتركيا

كما أعلن لافرينتييف، اليوم الخميس ايضا، أن موسكو على استعداد لتوفير منصة للقاء رئيسي سوريا وتركيا.

وقال لافرينتيف لوكالة “سبوتنيك”: “أعتقد أن موسكو ستكون مستعدة لتوفير منصة إذا كانت هناك رغبة مشتركة بين الجانبين. أنا حتى لا أشك في ذلك”.

وأضاف لافرينتيف: “مثل هذا الاجتماع مهم للغاية، ولكن يجب أن يتم التحضير له بشكل صحيح، ويجب تهيئة ظروف معينة لذلك”.

وشدد لافرينتيف على أهمية أن ترسل نتائج هذا الاجتماع “الإشارة الصحيحة” إلى جميع أطراف النزاع، بحيث يسهم هذا الاجتماع في التسوية السورية.

الولايات المتحدة توجه نشاط الأكراد في سوريا والعراق

وكان لافرينتييف قد اعلن، امس الأربعاء، إن النشاط المتزايد للأكراد في سوريا والعراق من المرجح أن الولايات المتحدة هي من توجهه.

وقال لافرينتييف: “حقيقة أن الوضع أصبح أسوأ مؤخرا ليس فقط في شمال شرق سوريا، ولكن أيضا في كردستان العراق – نعتقد أنه يجب أن يكون هناك سبب لذلك”.

واضاف: ما يسمى “بالغرب الجماعي” يعتبر الملف السوري جبهة إضافية في “الكفاح ضد روسيا” بالتزامن مع عملية موسكو العسكرية الخاصة في أوكرانيا.

وقال لافرينتييف: “مؤخرا، ربما يحدث هذا التكثيف لأنشطة الأكراد ضد إيران والأكراد السوريين ضد تركيا لسبب ما، وربما يكون قائد متمرس وراء ذلك”.

وأضاف: “يمكن القول هنا دون أي غموض إن الولايات المتحدة على الأرجح وراء ذلك”، لأن الولايات المتحدة تدعم أيضا الأكراد الإيرانيين، وتحرضهم على الاحتجاج. بالطبع، يزود الأمريكيون شمال شرق سوريا بالأسلحة والمواد الغذائية – الأكراد، بالطبع، يعتمدون عليهم بشدة”.

وكانت الدول الضامنة لمسار أستانا حول سوريا (روسيا، تركيا، وإيران) قد عارضت، امس الأربعاء، مبادرات الحكم الذاتي شمال شرقي سوريا.

وجاء في البيان الختامي عقب قمة أستانا: “نشدد على ضرورة التنفيذ الكامل لجميع الاتفاقيات القائمة بشأن شمالي سوريا”.

بالإضافة إلى ذلك، استعرض ممثلو موسكو وأنقرة وطهران بالتفصيل الوضع في منطقة خفض التصعيد في إدلب، واتفقت الأطراف على بذل المزيد من الجهود لضمان استقرار الوضع هناك، بما في ذلك الوضع الإنساني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى