رغم أنهم أدمنوا العمالة لأمريكا والعمل لصالحها ضد بلدانهم.. قيادي في منظمة “قسد” الكردية يتهم أمريكا ببيعهم لتركيا

أنقرة – واشنطن: الشرق الاوسط
اتهم قيادي في الفصيل السياسي لـ «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، الولايات المتحدة بـ«بيع الأكراد»، في ظل رد الفعل «الخجول» من واشنطن تجاه العملية العسكرية التركية المرتقبة في شمال سوريا.
وقال بسام صقر، عضو الهيئة الرئاسية لـ «مجلس سوريا الديمقراطية» (مسد) وممثله في واشنطن، إن «العملية البرية المتوقعة، التي تهدد بها تركيا بعد غاراتها المكثفة على مناطقنا، رسالة مباشرة للولايات المتحدة، التي لا يبدو أنها بصدد الاعتراض عليها، كما ظهر ذلك على الأقل، من ردود الفعل الخجولة التي صدرت عن المسؤولين الأميركيين».
وأضاف لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية، أن المجلس «يخشى أن يتكرر ما حدث عام 2019، في الاتفاقية التي وقعت مع إدارة (الرئيس السابق) دونالد ترمب». وتابع: «كأن واشنطن اليوم باعتنا كما باعتنا سابقاً، والعملية البرية التركية لن تضعف تنظيم داعش، بل ستقويه».
من جهة أخرى، تحدث «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن سماع دوي انفجارات في حقل العمر النفطي في دير الزور الذي يضم أكبر قاعدة للتحالف الدولي في ريف دير الزور شرق سوريا.
في غضون ذلك، أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس الأربعاء، قرب شن العملية البرية ضد مسلحي الوحدات الكردية في شمال سوريا، قائلاً: «سننقض على الإرهابيين براً أيضاً في الوقت الذي نراه مناسباً».
وفي مؤشر على قرب موعد العملية، دعت القيادة العسكرية التركية فصائل «الجيش الوطني السوري» المدعومة من أنقرة، إلى التأهب، وعقد اجتماع عاجل في الساعات المقبلة «لتحديد المهام القتالية ومحاور الهجوم، بالاشتراك مع القوات التركية».
ولم يستبعد إردوغان، عقد حوار مع الرئيس السوري بشار الأسد، مؤكداً استعداده للقائه «في الوقت المناسب».
أكراد سوريون يخشون أن تكون إدارة بايدن «باعتنا»
واشنطن: إيلي يوسف
رغم «تحذيرات» العديد من المسؤولين الأميركيين، من مغبة التصعيد التركي على مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، الذي من شأنه أن «يقوض جهود احتواء وتقويض «داعش»، تصاعدت الشكوك من احتمال تكرار ما حصل عام 2019 مع إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب.
ورغم أن تجدد الأعمال العسكرية بين تركيا وقوات «قسد»، ليس بالأمر الجيد بالنسبة للولايات المتحدة، على الأقل إذا كان الهدف هو الحفاظ على الاستقرار ومواصلة منع «داعش» من الظهور والتمدد في تلك المنطقة، غير أن إعلان كبار المسؤولين الأميركيين، بأن لتركيا «الحق في الدفاع عن نفسها من الهجمات الإرهابية»، اعتبر رسالة غير مباشرة، أو ضوءاً أخضر لتكرار العملية العسكرية التي قامت بها تركيا عام 2019. بتسهيل وغض طرف مباشر من إدارة ترمب.
ويقول بسام صقر، عضو المجلس الرئاسي في «مجلس سوريا الديمقراطية» (قسد) وممثله في واشنطن، إن «العملية البرية المتوقعة، التي تهدد بها تركيا بعد غاراتها المكثفة على مناطقنا، هي رسالة مباشرة للولايات المتحدة، التي لا يبدو أنها بصدد الاعتراض عليها، كما ظهر ذلك على الأقل، من ردود الفعل الخجولة التي صدرت عن المسؤولين الأميركيين».
وأضاف في حديث مع «الشرق الأوسط» أن المجلس «يخشى أن يتكرر ما حدث عام 2019. في الاتفاقية التي وقعت مع إدارة ترمب». وقال: «كأن واشنطن اليوم قد باعتنا كما باعتنا سابقاً، والعملية البرية التركية لن تضعف (داعش)، بل ستقويه».
وبعد تصريحات قيادة قوات التحالف والبيانات التي صدرت عن القيادة المركزية الأميركية (سينتكوم)، التي ساوت بين الغارات التركية، والهجمات الصاروخية التي شنتها القوات الكردية السورية، قائلة إنها «تقوض جهود احتواء وتقويض (داعش)» ، حاول مسؤولو الدفاع في واشنطن إرسال رسالة إضافية.
وأعلنت نائبة المتحدث باسم «البنتاغون» سابرينا سينغ خلال مؤتمر صحافي مساء الثلاثاء، أن واشنطن على اتصال مع كل من تركيا و«قوات سوريا الديمقراطية»، وقالت: «نواصل الدعوة إلى وقف التصعيد من جميع الأطراف… في محادثاتنا وما قلناه علنا، إن هذه الضربات من جميع الأطراف تخاطر بمهمتنا وهي هزيمة (داعش)».
وفيما أكد صقر، أن الغارات التركية استهدفت للمرة الأولى وبشكل مكثف، البنية التحتية في مناطق سيطرة «قسد»، تساءل عن «الهدف من هذه الضربات، في ظل الانهيار الاقتصادي، وكيف يمكن لواشنطن أن تحافظ على أهدافها المعلنة، لإيصال المساعدات، والحفاظ على الاستقرار، في ظل الهجوم والغارات التركية على المنطقة؟»، وأضاف: «نحن الآن نقتل بسلاح أميركي على يد تركيا».
وفيما أشار إلى أن «مجلس سوريا الديمقراطية»، أرسل رسالة مباشرة إلى الرئيس جو بايدن. وقال: «كل الجهود والاتصالات التي حاولنا القيام بها هنا للتواصل مع المسؤولين الأميركيين، قادتنا إلى الخارجية، لكننا حتى الآن لم نتلق أي اتصال… والسفارة الأميركية في أربيل، قد تكون على دراية بما حصل، بدليل إطلاقها تحذير سفر وتنقل للمواطنين الأميركيين قبل بدء الغارات، وهو ما جرى أيضاً في الغارة على القاعدة العسكرية لقوات التحالف».
وأكدت القيادة المركزية الأميركية، التي تشرف على القوات الأميركية في المنطقة، الغارة على القاعدة، وقالت في بيان: «بينما لم تكن هناك قوات أميركية في القاعدة وقت الضربة، فإن هذه الإجراءات تعرض القوات الأميركية العاملة في سوريا لهزيمة (داعش) للخطر».
من جهتها، قالت نائبة المتحدث باسم البنتاغون سابرينا سينغ: «سنواصل مراقبة ما يحدث على الأرض، والتأكد من أن قواتنا آمنة»، مضيفة أنه «لم يطرأ أي تغيير على وضع قواتنا في الوقت الحالي».



