قمة الفرنكوفونية في تونس وحدود الالتزام الإمبريالي الفرنسي

بقلم: توفيق المديني

تحتضن جزيرة جربة الواقعة بالجنوب الشرقي التونسي يومي 19و20تشرين الثاني/نوفمبر 2022، القمةَ الفرنكوفونية الثامنة عشرة .فبعد انقضاء 52 عامًا على إنشاء المنظمة الدولية للفرنكوفونية، تحتضن الجمهورية التونسية، وهي عضو مؤسس للمنظمة، المؤتمر الثامن عشر لرؤساء الدول والحكومات التي تشترك في استخدام اللغة الفرنسية، والذي يطلق عليه اسم القمة الفرنكوفونية،فتحولتْ تونس بذلك إلى قبلة 88 دولة عضو في المنظمة الدولية للفرنكوفونية .
وكانت تونس حظيت بتشريف نظيراتها من البلدان الفرنكوفونية، إبّان القمة الفرنكوفونية السادسة عشرة التي عُقِدَتْ بأنتاناناريفو بمدغشقر الواقعة في جنوب المحيط الهندي في شهر نوفمبر 2016، بشرف احتضان هذه القمة.
وبما أنَّ تونس هي الدولة المستضيفة لهذه لقمة الفرنكوفونية ، فهي تضطلع حاليًا برئاسة المؤتمر الوزاري للفرنكوفونية في شخص السيد وزير الشؤون الخارجية والهجرة التونسيين بالخارج عثمان الجرندي،كما تشترك مع كندا كيبيك في رئاسة اللجنة التحضيرية المكلفة بإعداد الإستراتيجية الاقتصادية للمنظمة الدولية للفرنكوفونية في الفترة الممتدة بين سنتي 2020 و2025، وقد تم إقرارها خلال هذا المؤتمر.
إنَّ تونس، شأنها شأن البلدان التي حظيت باحتضان المكاتب الجهوية للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، مثل الغابون، ومدغشقر، وهايتي، ورومانيا، والطوغو، وفيتنام، وقع عليها الاختيار إبان القمة السادسة عشرة للفرنكوفونية المنعقدة بإيريفان – أرمينيا – في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2018، لاحتضان المكتب الجهوي للمنظمة الدولية للفرنكوفونية لشمال إفريقيا.
ولما كانت تونس بلدا مؤسسا للفرنكوفونية ، مع السينغال، والنيجر، وكمبوديا، وعضوا ناشطا في المنظمة الدولية للفرنكوفونية، منذ عهد الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة،فإنَّها تولي في مختلف مراحل تاريخها ما بعد الاستقلال ، أهمية بالغة للتعاون مع المنظمة الدولية للفرنكوفونية. وهي أهمية تتجلى في الاتصالات واللقاءات المتعددة في مستويات مختلفة مع مسؤوليها وخصوصا مع السيدة لويز موشيكيوابو، الأمينة العامة الجديدة للمنظمة الفرنكوفونية، التي أدت زيارات إلى تونس في مناسبات كثيرة حظيت خلالها بلقاء رئيس الجمهورية السيد قيس سعيَّدْ.
وفي يوم 17 شباط/فيفري 2022، التقى الرئيس قيس سعيَّدْ السيدة لويز موشيكيوابو وتركز اللقاء خاصة على الاستعدادات للقمة الفرنكوفونية الثامنة عشرة التي ستنعقد بجربة وأهمية التنسيق بين تونس والمنظمة الدولية للفرنكوفونية لضمان ظروف النجاح لهذا الحدث المهمّ.
وتؤكد السلطات التونسية حضور 30 رئيس دولة وحكومة قمّة الفرنكوفونية في جربة ، وهي تسعى أن تكون هذه القمة التي تنعقد لأول مرَّة خارج عاصمتها منعطفا في تاريخ الفرنكوفونية ،قفزة نوعية في المشروع الفرنكوفوني، لما ستتناوله على جدول أعمالها من مواضيع تتعلق بالتنمية والتشغيل والرخاء.
وقد يكون الطموح الرسمي التونسي نبيلاً، لكنًّنا بحسب قراءتنا لتعاقب القمم الفرنكوفونية ، فكأنَّها حلقة جوهرية تفرض الإمبريالية الفرنسية بواسطتها قوانين سيطرة الرأسمالية الفرنسية وعاداتها الاستعمارية ، وهيمنة ثقافتها ولغتها الفرنسية في البلدان التي استعمرتها فرنسا،وأعمالها العسكرية على مسيرة تحرر الشعوب القارة الإفريقية،باعتبارها سياسة امبريالية ملازمة دائمًا لفرنسا في علاقاتها الدولية مع الأنظمة الإفريقية.

تاريخ تأسيس المنظمة الفرنكوفونية
تُعرف المنظمة الفرنكفونية أنها تلك المنظمة التي تضم الدول المتحدثة باللغة الفرنسية سواء باعتبارها لغة رسمية، لا سيما في العديد من البلدان الإفريقية، أو لغة تعامل فقط كماهو الحال في بلدان المغرب العربي،وقد تم تأسيس تلك المنظمة في 20 مارس عام 1970 وتم اتخاذ فرنسا مقرًا لها وتمثل الفرنكوفونية اليوم إطارًا ثقافيًا وحضاريًا للمتحدثين باللغة الفرنسية.وظهر المصطلح “الفرنكفونية ” لأول مرَّةٍ في حوالي عام 1880 ،عندما استخدمه الجغرافي الفرنسي أونيسمي ركلوس لتحديد جميع الأشخاص والبلدان التي تتحدث اللغة الفرنسية.
في عام 1926 أنشأ الكتاب الفرنكوفونيون رابطة كتاب اللغة الفرنسية (Adelf) ،  ثم قام الصحفييون الذين تم تجميعهم في عام 1950 في الاتحاد الدولي للصحفيين والصحافة الناطقة بالفرنسية (الآن اتحاد الصحافة الفرنكوفونية) ؛ في عام 1955 ، بإطلاق مجموعة من محطات الإذاعة العامة باللغة الفرنسية .
في عام 1960 تم إنشاء أول مؤسسة حكومية دولية ناطقة بالفرنسية مع مؤتمر وزراء التعليم (Confemen) ، والذي ضمَّ في البداية 15 بلداً ، هذا المؤتمر الوزاري الدائم يضم الآن 41 دولة وحكومة ، ويجتمع كل سنتين لرسم اتجاه التعليم  ، وشارك الأكاديميون أيضًا في إنشاء رابطة الجامعات الناطقة جزئيا أو كليًا باللغة الفرنسية ، التي أصبحتْ في عام 1999 ، الجامعة العالمية للفرنكوفونية (AUF) .

القمة الأولى للمنظمة الفرنكوفونية
اجتمع قمة رؤساء دول وحكومات البلدان الناطقة بالفرنسية ، المعروفة باسم” قمة الفرنكفونية ” ، لأول مرَّة في عام 1986 في فرنسا ، بدعوة من رئيس الجمهورية الفرنسية الراحل فرانسوا ميتران ، وتشارك فيها 42 ولاية وحكومة ، وتحدد أربعة مجالات رئيسية للتعاون المتعدد الأطراف : التنمية ، والصناعات الثقافية والاتصالات ، والصناعات اللغوية ، والتطوير التكنولوجي المقترن بالبحوث والمعلومات العلمية .

أهداف تأسيس المنظمة الفرنكوفونية
نشأت فكرة الفرنكفونية في الأساس بعد اندثار الامبراطورية الفرنسية في أعقاب الحرب العالمية الثانية ، حيث كان هدفهم هو إعادة المجد الضائع للإمبراطورية الفرنسية الاستعمارية ، والهيمنة الثقافية و اللغوية مرَّة أخرى على مستوطناتها ، وزادت تلك الرغبة بعد سقوط الاتحاد السوفياتي.
تهدف المنظمة منذ نشأتها سنة 1970 إلى تعزيز التعاون بين الدول والحكومات التي انضمت إلى المنظمة وهم ( 58 عضواً و26 مراقباً) ، ويمثل هذا العدد أكثر من ثلث الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة ، فهي تشتمل على 900 مليون نسمة من بينهم 274 مليون نسمة ناطقون باللغة الفرنسية .
إنَّ الفرنكوفونية هي أولاً وقبل كل شيء تعني جميع الأشخاص الذين يتشاركون في لغة واحدة وهي الفرنسية ، ويقدر أحدث تقرير لـ Observatoire de la langue française ، الذي نشر في عام 2018 ، عددهم بـ 300 مليون متحدث في خمس قارات .فاللغة الفرنسية هي إحدى اللغات المشهورة التي تحتل المرتبة التاسعة من حيث اللغات الأكثر استخدامًا في العالم، حيث يتحدث بها حوالي 80 مليون شخص حول العالم كلغة رسمية أساسية، وحوالي 190 مليون شخص كلغة رسمية ثانية، بينما الذين يتحدثون باللغة العربية، ويعتبرونها لغة رسمية يتجاوز عددهم في الوقت الحاضر 400مليون نسمة معظمهم يقطنون في الوطن العربي الكبير.

ترتيب اللغات في العالم
وتشير الدراسات المتخصصة باللغات، الأكثر انتشارًا في العالم هي التالية:
1-اللغة الإنجليزية:
هي أكثر اللغات استخدامًا حول العالم وتعرف بانَّها لُغة العصر ولُغة التكنولوجيا، ويستخدمها ويتكلّم بها أكثر من مليار ونصف مُتحدّث، كلغةٍ أصليّة أو كلغة ثانويّة. ونسبة المتحدّثين باللغة الإنجليزية حول العالم يُقارب الـ 25% من سكان العالم وبهذا تتربع اللغة الإنجليزية كواحدة من أقوى اللغات في العالم.
2- اللغة الصينية:
نسبة عدد متحدّثي اللغة الصينية 18.05% من إجمالي سكان العالم، وعددهم يتجاوز المليار نسمة تقريباً، وتعرف اللغة الصينية باسم لغة الماندرين، وكما هو معروف ومشاهد فإن الصين بها أكبر تعداد سكاني في العالم.
3- اللغة الهندية:
حلت ثالثة بنسبة متحدثين تصل إلى 11.51 % من سكان العالم، وهي لغة الهند الرسمية وكذلك في جزر فيجي، كما يتحدث بها سكان نيبال، ونسبة لا بأس بها في جنوب أفريقيا ومناطق أخرى من العالم.
4- اللغة العربية:
وتحتل اللغة العربية ت المركز الرابع بين أكثر اللغات انتشارا، ويتحدث بها سكان في نحو 66 دولة في العالم منها، كل الدول العربية(ويقدر عدد المتحدثين بها بحوالي 6.6 % من سكان العالم، (400مليون عربي )، وحوالي 150مليون نسمة من جنسيات مختلفة، وأصبحت العربية لغة معتمدة رسميا في الأمم المتحدة عام 1974.
5- اللغة الإسبانية:
تحتل اللغةِ الإسبانيّة المرتبةِ الخامسة وذلك لوجود 24 دولة تعتبرها اللغةِ الرسميّة. وتصل نسبة المتحدثين بها إلى 6.25 في المئة، أي حوالي 400 مليون نسمة، وإلى جانب إسبانيا، تنتشر اللغة الإسبانية في أميركا اللاتينية والوسطى وهي اللغة الثانية في الولايات المتحدة بعد الإنجليزية.
6-اللغة الروسية:
هي أكثر اللغات السلافية انتشاراً، وإحدى أكثر لغات العالم انتشاراً، وتبلغ نسبة المتحدثين بها 3.95 في المئة، ويتوزعون في بلدان كثيرة من جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق، منها روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان وغيرها.
7-اللغة البرتغالية:
تصل نسبة الذين يتحدون اللغة البرتغالية إلى 3.26 في المئة من عدد سكان العالم يتوزعون بين البرتغال وماكاو وأنغولا وفنزويلا وموزمبيق، لكن أشهر وأكبر دولة تتحدث البرتغالية هي البرازيل.
8-اللغة البنغالية:
حلت ثامنة وتبلغ نسبة المتحدثين بها 3.19 في المئة من سكان العالم، منهم حوالي 120 مليون نسمة هم مجموع سكان بنغلاديش، وهي أيضا لغة ولاية البنغال الغربية في الهند، وتعتبر واحدة من أكثر لغات العالم انتشارًا.
9-اللغة الفرنسية:
وهي اللغة الرسمية في 32 دولة في العالم، وتصل نسبة المتحدثين بها إلى 3.05 في المئة من سكان العالم،(أي حوالي 300مليون نسمة، منهم 62مليون فرنسي)، أما الناطقون بها إلى جانب الفرنسيين، فهم يتوزعون بين كندا وبلجيكا وسويسرا ولكسمبورغ وموناكو وبعض دول أفريقيا.
10-اللغة الألمانية:
تصل نسبة المتحدثين بها 2.77 في المئة من سكان العالم، وهي تنتمي إلى اللغات الجرمانية الغربية، وتعتبر إحدى اللغات الأم الأكثر شيوعا في الاتحاد الأوروبي، ومن أشهر البلاد المتحدثة بها إلى جانب ألمانيا، النمسا وأنحاء من سويسرا وبلجيكا.

قمة الفرنكوفونية في خدمة مصالح الإمبريالية الفرنسية الثقافية 
بصرف النظر عن الحديث الإنشائي من أنَّ المنظمة الفرنكوفونية تقوم بتقديم المساعدة للدول الأعضاء في مجالات متعددة ، وخاصة في مجال الثقافة وكذلك الإعلام والمجالات التكنولوجية وتعليم اللغات والزراعة والحفاظ على البيئة ، كذلك تعلن فرنسا خلال مؤتمرات الفرنكوفونية أنها تتنازل عن الديون الخاصة بالدول الأعضاء الموجودين بهذه المنظمة ،فإنَّه وعلى الرغم من
مرور أكثر من ستين عامًا من الاستقلال السياسي لمعظم البلدان الإفريقية، وعلى الرغم من طبيعة الأنظمة و التفاوت في اختياراتها السياسية والإيديولوجية والاقتصادية، من الأزمات الاقتصادية، وتراكم الديون الخارجية ،إلى التصحر والمجاعة،فإنَنا نجد الدول الإفريقية الأعضاء في المنظمة الفرنكوفونية قد ثبتت تبعيتها وأضفت نوعًا متميزًا في علاقات التبعية مع الإمبريالية الفرنسية، أيا كانت السلطة الحاكمة في باريس، رغم أنَّ عظمة فرنسا التاريخية لم يبق منها سوى الإسم .
وبما أنَّ تونس تحتضن هذه الأيام القمّة الفرنكوفونية التي سيكون من نتائجها دعم اللّغة الفرنسيّة وثقافتها،فإنَّ قسمًا كبيرًا من المجتمع المدني التونسي، والنخب الفكرية والثقافية و السياسية التونسية، المدافعة عن الهوية العربية الإسلامية لتونس بمعناها الحضاري و التاريخي، في سياق انفتاحها الحقيقي على الحداثة في كل أبعادها الفكرية و الثقافية و السياسية،وكذلك في إطار التفاعل مع الهويات الفرعية الأخرى كالمتوسطية والإفريقية،تطالب الرئيس قيس سعيًّدْ المدافع الأول عن اللغة العربية، بوصفها مسألة سيادة وطنيّة، وأنّ أيّ تهميش لوظائفها وأدوارها، أو تشويه يصيب ألفاظها وعباراتها وأساليبها، أووهن يحلّ بها ويحطّ من قيمتها ومكانتها في وجدان أهلها … لهي أعراض ومؤشرات على اختلال الذاتية الوطنيّة وخطر يهدّد الأمن القومي، أن تحظى اللّغة العربية – لغتنا الوطنية والقومية – بأكثر ممّا يمكن أن تحظى به أيّة لغة من اللّغات الأخرى التي يحترمها المجتمع المدني و النخب التونسية ويسعى إلى أن تكون لتونس روافد تثري اللغة الوطنية، و الحال هذه اللغة العربية وتدعمها بدل أن تجتاحها وتهيمن عليها.
ذلك أنَّ الأمن اللّغوي والثقافي يُعَدُّ ركنًا من أركان الأمن القومي الشّامل، لا سيما أنَّ الأمن اللّغوي في تونس ليس قائمًا بالقدر الكافي وعلى الوجه المطلوب. . فتعريب الإدارة لا يزال منقوصًا على الرّغم من أنّ الحقوق اللّغوية للمواطن تفرض التعامل معه بلغته الوطنيّة الرسمية العربية،ولا يزال تدريس العلوم الدقيقة و الهندسة وعلم الوراثة والطب والصيدلة ، في التعليم الجامعي وحتى في التعليم الثانوي والتكوين المهني ،يتمّ بلغة أجنبية على الرغم مما برز خلال العقود الأخيرة من ضعف كبير في اكتسابها مع ما يترتب على ذلك من عجز في تحصيل العلوم ذاتها وبالتالي من إخفاق مدرسي ما كان ليحصل بهذه الدرجة لو تعلّم تلامذتنا باللّغة العربيّة.
أما القضية الثانية التي تشغل الشعب التونسي ونخبه الفكرية والسياسية، وكذلك مختلف مكونات المجتمع المدني التونسي، فهي التفاقم المفرط في ديون تونس الخارجية واختلال التوازنات في المالية العمومية من ناحية، وارتهان سيادة القرار الوطني لدى المؤسسات المالية العالمية من ناحية أخرى.
فماذا يمكن أن تستفيد تونس اقتصاديًا و استثماريًا من منظمة الفرنكوفونية الضعيفة بطبيعتها،ففرنسا ولىَّ مجدها الاقتصادي و التكنولوجي و الثقافي من زمانٍ،والدول الإفريقية و الآسيوية المنخرطة في منظمة الفرنكوفونية،دول لا تمتلك اقتصادات قوية،وخير دليل على ذلك أنَّ رواندا بقيادة رئيسها الجنرال بول كاجامي، حين انعتقت من فرنسا وثقافتها، حققت نموًا اقتصاديًا بنحو8.5%سنويًا، وأصبحت تحتل المرتبة الرابعة من بين الاقتصادات النامية في إفريقيا؟
خاتمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة:
آن الأوان لبناء رؤية استراتيجية شاملة ومتكاملة لتونس ،لكنَّ هذا الخيار الاستراتيجي يتطلب من الدولة التونسية تجسيد القطيعة مع المنوال التنموي الحالي المؤسس على الاقتصاد الريعي والتبعية للغرب،وانتهاج سياسات وطنية بديلة تكرّس سيادة الشّعب، وتعتمد على منوال الاقتصاد الاجتماعي التضامني عبر وضع سياسات جبائية عادلة للدولة التونسية ،بإرساء سياسة ضريبية تصاعدية،ومحاربة الفساد قولاً وفعلاً،واستعادة الأموال التونسية المنهوبة ، وتعزيز الموارد المّادّية والبشريّة لإدارة الجباية.
فهذا الخيار الاقتصادي والاجتماعي الجديد هو وحده،سيمكّن القطع مع الخيارات السابقة من تدعيم موارد الدولة دون اللّجوء إلى المؤسسات الدّوليّة المانحة التي ما انفكّت تصدر تصنيفات وإملاءات سياسية للدّول تقوّض سيادتها وتخمد صوتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى