نصر الله: كل الحكومات الإسرائيلية مجرمة، والانتخابات الإخيرة ستزيد حدة الانقسامات، وتؤثر في مستقبل هذا الكيان/ فيديو

بيروت – علّق الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، اليوم الجمعة، على نتائج انتخابات الكنيست، قائلاً إنّ “كل الحكومات الإسرائيلية مجرمة، بعيداً عن الفائز في الانتخابات”.
وأضاف السيد نصر الله في كلمة بمناسبة “يوم الشهيد”: “نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة لا تعنينا؛ لأنّ كل الأفرقاء الإسرائيليين يشبهون بعضهم في إجرامهم”.
وأشار إلى أنّه “قد تكون لنتائج الانتخابات الإسرائيلية تداعيات خطرة في فلسطين، لأنّ السلطة سيتسلمها حمقى، والحمقى لا يخيفوننا”.
وأعرب السيد نصر الله عن اعتقاده بأنّ “الانتخابات الإسرائيلية ستزيد الانقسامات الحادة، وتؤثر في مستقبل هذا الكيان من خلال الخيارات التي سيذهب إليها”.
يذكر، في السياق، أنّ تحالف حزب “الليكود”، بزعامة نتنياهو، قد تصدّر نتائج انتخابات “الكنيست”، بحصوله على 64 مقعداً، بينما نال تحالف الحكومة الحالية، برئاسة يائير لابيد، 51 مقعداً.
وفي وقتٍ سابق اليوم، حصل نتنياهو على تزكية 64 عضواً في الكنيست، لتشكيل حكومة جديدة، وذلك عقب الاستشارات التي عقدها الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، مع قادة الأحزاب الفائزة في الانتخابات.
لا يمكن الوثوق إلاّ بعنصر قوة المقاومة
وبشأن ترسيم الحدود البحرية اللبنانية، قال السيد نصر الله إنّ “من يراهن على الضمانة الأميركية فليسأل الفلسطينيين الذين راهنوا على الضمانات الأميركية في اتفاقياتهم، لكن بالنسبة إلينا، النتيجة التي أوصلت إلى الاتفاق ستبقى قائمة وموجودة”.
وشدد على أنّه “لا يمكن الوثوق بالضمانات الأميركية في الحفاظ على اتفاق ترسيم الحدود البحرية، بل لا يمكن الوثوق إلاّ بعنصر قوة المقاومة التي يُعتمد عليها في الحفاظ على اتفاق ترسيم الحدود البحرية”.
وأضاف السيد نصر الله أنّ “لبنان يحميه الله ومعادلة القوة، وهي الجيش والشعب والمقاومة، والأمر لا يتغير بالنسبة إلينا بعد الانتخابات الإسرائيلية فقوتنا موجودة”.
ولفت إلى أنّ “واشنطن لم تنجز اتفاق ترسيم الحدود البحرية من أجل لبنان، وإنّما لتجنيب المنطقة الحرب، لأنّ أولوياتها مختلفة”، موضحاً أنّ “لبنان حصل على مطالب الدولة اللبنانية في اتفاق ترسيم الحدود البحرية بقوته والتقاطه للحظة التاريخية”.
واشنطن هي أساس “اللعنة والطاعون”
وتعليقاً على الانتخابات الأميركية، اعتبر السيد نصر الله أنّ “نتائج الانتخابات الأميركية لا تغير شيئاً لأنّ الولايات المتحدة بجمهورييها وديمقراطييها ذات وجه واحد”.
ورداً على تصريحات مسؤولة أميركية تحدثت عن “سيناريوهات كارثية يمكن أن تؤدي إلى الخلاص من حزب الله، واصفةً إيّاه “بالطاعون أو اللعنة”، شدّد السيد نصر الله على أنّ “حزب الله هو الذي أزال لعنة الولايات المتحدة من لبنان وقتل هذا الطاعون”.
وأضاف أنّ “الولايات المتحدة هي أساس اللعنة والطاعون والوباء، وهي التي تتسلل من جديد إلى كل مكان، وترتكب فيه المجازر بعدما واجهت شعوبنا لعنتها وطاعونها”.
وأشار إلى أنّ “الولايات المتحدة هي التي أتت بالطاعون الإرهابي التكفيري إلى لبنان، وحزب الله واجهه وأزاله”، مضيفاً أنّ “الولايات المتحدة هي التي أرادت الفوضى في لبنان عام 2019 من خلال دعم التظاهرات بعدما فشلت مخططاتها”.
وتابع: “الولايات المتحدة هي التي رعت فوضى تشرين عام 2019 وزرعت لعنتها التي تصدى لها حزب الله والشرفاء”، كما لفت إلى أنّ “الحصار الأميركي ما زال مستمراً على لبنان من خلال منع أي استثمارات أو مساعدات اقتصادية للبلد، وهذا بحد ذاته لعنة وطاعون”.
وبيّن السيد نصر الله أنّ “الولايات المتحدة تمنع أي دولة من مساعدة لبنان”، مضيفاً أنّه “إذا أرادت دولة ما مساعدة لبنان والخروج عن الحصار الأميركي، فإنّ الولايات المتحدة تقوم بمنع الحكومة اللبنانية من قبول تلك المساعدة”.
وأردف متسائلاً: “هل سيجرؤ لبنان على قبول المساعدات الروسية الجديدة، أو سيتم الرضوخ لتهديدات الولايات المتحدة؟”، مشيراً إلى أنّ “إيران وافقت على طلب وفد لبناني زارها من أجل مساعدة لبنان لكن اللعنة الأميركية منعت المساعدة”.
وأضاف أنّ “من يمنع الغاز المصري والكهرباء الأردنية عن لبنان هو من يضع قانون قيصر، أي الولايات المتحدة”، مبيّناً أنّ “الأميركيين الذين فشلوا في إسقاط سوريا عبر الإرهابيين وتمويل التكفيريين، يريدون إسقاطها عبر الجوع والبرد”.
ودعا نصر الله اللبنانيين إلى “عدم الاستسلام إلى طاعون ووباء الولايات المتحدة، التي لا تريد إلاّ حماية إسرائيل”.
المقاومة تريد رئيساً لا يطعنها في ظهرها
وبالحديث عن الشؤون اللبنانية الداخلية، أكّد السيد نصر الله أنّ “الفراغ الرئاسي ينعكس على كل المستويات في لبنان، ولكن لا يمكن ملء هذا الفراغ بأيّ كان”.
وشدّد على أنّ “رئاسة الجمهورية هي مفصل حساس ومصيري في لبنان، وستترك آثارها على مدى السنوات الست وما بعدها”.
وبحسب السيد نصر الله، فإنّه “يجب الوصول إلى الخيار الأنسب والأفضل بالنسبة إلى موقع رئاسة الجمهورية”، مؤكّداً “ضرورة الحفاظ على عناصر القوة في لبنان ورئاسة الجمهورية أهمها، إذ إنّ لها علاقة بالأمن القومي للبلاد”.
واعتبر أنّ “المقاومة هي من أهمّ عناصر القوة في لبنان”، مشيراً إلى أنّها “مستهدفة، ولا سيما من قبل الأميركيين الذين ما زالوا يسعون للفوضى”.
ولفت إلى أنّ “الأميركيين يؤكدون علناً أنّهم يدعمون الجيش اللبناني لاعتبارهم إياه مؤهلاً لمواجهة المقاومة”، معرباً عن “ثقة المقاومة بالجيش اللبناني وبقيادته التي ترفض أي مواجهة مع المقاومة”.
وبيّن أنّ “السفارة الأميركية تتدخل في أصغر التفاصيل الحكومية والوزارية في لبنان”، موضحاً، في السياق، أنّ “المقاومة كجزء كبير من الشعب اللبناني تريد رئيساً للبلاد يكون مطمئناً للمقاومة”.
وأضاف: “نريد رئيساً شجاعاً في بعبدا، لا يخاف ولا يتنازل ويقدّم المصلحة الوطنية على خوفه، ولا يُباع ولا يُشترى”، مشيراً إلى أنّ “المقاومة التي صنعت التحرير عام 2000 كانت مطمئنّة في ظهرها، في عهد الرئيس العماد إميل لحود”.
كما أكّد السيد نصر الله أنّ “المقاومة كانت آمنة الظهر على مدى السنوات الماضية في عهد الرئيس ميشال عون الذي لا يباع ولا يطعن في الظهر”.
وتابع: “لو أنّ الدولة كانت في يد حزب الله كما يقولون، لكان التيار الكهربائي على أقلّه عاد إلى البلاد”.
وأردف نصر الله قائلاً: “نحن لا نريد رئيساً يغطّي المقاومة أو يحميها، لأنّها لا تحتاج إلى حماية، إنّما تريد رئيساً لا يطعنها في الظهر”.
ووفقاً للسيد نصر الله، فإنّه “لا خيار أمام اللبنانيين إلاّ الحوار فيما بينهم من أجل إنجاز استحقاق الرئاسة”، متوجّهاً إلى اللبنانيين بالقول: “إذا أردتم لبنان قوياً ويتمكن من أن يستخرج الغاز، عليكم الإتيان برئيس شجاع لا يطعن المقاومة في ظهرها”.
الأمين العام لـ #حزب_الله السيد حسن #نصر_الله: قد يكون لنتائج الانتخابات الإسرائيلية تداعيات خطيرة في #فلسطين لأن السلطة سيتسلمها حمقى والحمقى لا يخيفوننا. #يوم_الشهيد pic.twitter.com/S8J5MQ2GHu
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) November 11, 2022
الأمين العام لـ #حزب_الله السيد حسن #نصرالله: "لا يمكن الوثوق إلا بعنصر قوة المقاومة التي يُعتمد عليها في الحفاظ على اتفاق ترسيم الحدود البحرية".#الميادين #أحياء #يوم_الشهيد pic.twitter.com/Nk42PA1UV2
— قناة الميادين (@AlMayadeenNews) November 11, 2022



