تمهيداً لزيارة هنية لدمشق.. حماس تؤكد، في بيان إستثنائي، مُضيّها قُدماً بتطوير العلاقة مع سوريا وترفض أي مساس بها

غزة – أكدت حركة حماس، اليوم الخميس، على مُضيّها قُدماً في بناء وتطوير علاقات راسخة مع الجمهورية العربية السورية، في إطار قرارها باستئناف علاقتها مع سوريا الشقيقة؛ خدمةً لأمتنا وقضاياها العادلة، وفي القلب منها قضية فلسطين، لا سيما في ظل التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة التي تحيط بقضيتنا وأمتنا.
وأعربت حماس في بيان رسمي عن تقديرها للجمهورية العربية السورية قيادةً وشعبًا؛ لدورها في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، معربة عن تطلعاتها أن تستعيد سوريا دورها ومكانتها في الأمتين العربية والإسلامية، وندعم كل الجهود المخلصة من أجل استقرار وسلامة سوريا، وازدهارها وتقدمها.
واكدت على موقفها الثابت من وحدة سوريا أرضًا وشعبًا، ونرفض أي مساس بذلك.
وأضافت:”ننحاز إلى أمتنا في مواجهة المخططات الاسرائيلية الخبيثة، الهادفة إلى تجزئتها وتقسيمها ونهب خيراتها، ونقف صفًا واحدًا وطنيًا وعربيًا وإسلاميًا لمقاومة الاحتلاب الاسرائيلي، والتصدي لمخططاته.
وادانت حماس بشدة العدوان الاسرائيلي المتكرر على سوريا، وخاصة قصف مطارَيْ دمشق وحلب مؤخرًا، مؤكدة وقوفها إلى جانب سوريا الشقيقة في مواجهة هذا العدوان.
وقالت حماس في بيان لها انها تتابع ما يجري في المنطقة من تطورات خطيرة تمسّ بالشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، أبرزها مظاهر التطبيع ومحاولات دمج الاحتلال الاسرائيلي ليكون جزءًا من المنطقة، مع ما يرافق ذلك من جهود للسيطرة على موارد المنطقة، ونهب خيراتها، وزرع الفتن والاحتراب بين شعوبها ودولها، واستهداف قواها الفاعِلة والمؤثرة، الرافضة والمقاوِمة للمشروع الاسرائيلي .
واضافت انها تتابع باهتمام استمرار عدوان الاحتلال على سوريا الشقيقة، بالقصف والقتل والتدمير، وتصاعد محاولات النيل منها وتقسيمها وتجزئتها، وإبعادها عن دورها التاريخي الفاعل، لا سيما على صعيد القضية الفلسطينية؛ فسوريا احتضنت شعبنا الفلسطيني وفصائله المقاومة لعقود من الزمن، وهو ما يستوجب الوقوف معها، في ظل ما تتعرض له من عدوان غاشم.
ودعت حماس إلى إنهاء جميع مظاهر الصراع في الأمة، وتحقيق المصالحات والتفاهمات بين مكوّناتها ودولها وقواها عبر الحوار الجاد، بما يحقق مصالح الأمة ويخدم قضاياها.
وأكدت حماس على استراتيجيتها الثابتة، وحرصها على تطوير وتعزيز علاقاتها مع أمتها، ومحيطها العربي والإسلامي، وكل الداعمين للقضية والمقاومة.
وبالأمس، قال طاهر النونو المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، إن زيارة الأخير إلى روسيا، مقدمة لزيارة دولة أخرى لم يحددها.
ويبدو أنه يجري التخطيط لزيارة هنية إلى سوريا في المستقبل القريب، خاصة مع وجود تقدم في المباحثات التي يقودها حزب الله مع حركة حماس لإعادة العلاقات بين الجانبين، بدعم إيراني وروسي وكذلك من بعض الفصائل.
جهود حمساوية لاستعادة العلاقات مع الأردن والسعودية
وعلى صعيد العلاقات الحمساوية مع الدول الربية، قال إسماعيل هنية، اليوم الخميس، إن حركته تبذل جهودًا لاستعادة العلاقات مع الأردن والسعودية.
وأشار هنية في مقابلة مع قناة RT العربية، إلى أن حركته تحافظ على مسافة واحدة مع جميع الأطراف العربية والدولية، ولا تتدخل في الشؤون الداخلية لأي من هذه الدول.
واتهم هنية جهات من حركة فتح وأخرى خارجية بأنها تعيق ملف المصالحة، لافتًا إلى أن الجزائر تعمل على جمع الفصائل الفلسطينية لديها قبل القمة العربية.
كما اتهم جهات غربية، لم يسمها، بأنها حاولت ثني حماس عن القدوم إلى العاصمة الروسية موسكو.
ولفت إلى أن وفد حماس مرتاح للتائج زيارته إلى روسيا، حيث تم التوصل إلى قرارات في عدد من القضايا الشرق أوسطية.
وشدد هنية على أن العلاقة مع حركة الجهاد الإسلامي ممتازة، ولن تنجح المحاولات لزرع الفتنة أو الفرقة بين الطرفين.



