السفيرة الإسرائيلية “المرشحة” في تركيا تتوقع اغلاق مكتب حماس في اسطنبول قبل اعادة العلاقات بين انقرة وتل ابيب

 

أكدت القائمة بأعمال السفارة الإسرائيلية في تركيا، أن عملية إعادة تعيين سفير إسرائيلي لدى أنقرة قد تتم في غضون أسابيع، في الوقت الذي كررت فيه توقعات إسرائيل بإغلاق مكتب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في إسطنبول.

وقالت أكبر دبلوماسية إسرائيلية لدى أنقرة حاليا والمرشحة الأبرز لتولي مهام السفير الإسرائيلي لدى أنقرة، إيريت ليليان (60 عاما)، في لقاء مع الصحافيين، إن إعادة تعيين السفير هي مسألة “وقت وليست مسألة إثبات أو نفي”.

وأضافت أن “السبب الوحيد لاحتمال التأخير على الجانب الإسرائيلي هو الانتخابات في إسرائيل، لكنني أتمنى أن تتم الخطوة في موعد ملائم وأن تنتهي العملية في غضون بضعة أسابيع”.

وشددت ليليان مجددا على التحديات التي تواجه العلاقات، قائلة إن أكبر عقبة أمام “التوجه الإيجابي الذي شوهد طوال العام” هو وجود مكتب لحركة حماس في إسطنبول.

وقالت إن “هناك الكثير من التحديات، ولكن من وجهة نظرنا، فإن من بين العقبات الرئيسية مكتب حماس في إسطنبول”. وأضافت أنه “ليس سرا أن اسرائيل تتوقع من تركيا إغلاق هذا المكتب وترحيل النشطاء من هنا”.

وعملت ليليان في السنة ونصف السنة الماضية كمسؤولة عن السفارة في أنقرة. وأشار تقرير لموقع “واينت” إلى أنه كان لليليان دور كبير في المصالحة بين الدولتين.

وأضاف التقرير أن ليليان حافظت على علاقات وثيقة مع مكتب الرئيس التركي، رجب إردوغان، وخاصة مع مستشار الرئيس التركي إبراهيم كالين، “مهندس المصالحة مع إسرائيل”، خلال فترة توليها مسؤولية السفارة الإسرائيلية في أنقرة. كما حافظت على علاقات جيدة مع وزارة الخارجية التركية.

وتشير التقديرات في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، يائير لبيد، ووزارة الخارجية إلى أنه لن تكون هناك إشكالية قانونية في تعيين ليليان سفيرة في أنقرة خلال فترة انتخابات الكنيست، لأنها تعتبر “دبلوماسية محترفة وليست تعيينا سياسيا”. إلا أنه ليس مؤكدا أن توافق المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهارافا – ميارا، على التعيين خلال ولاية حكومة تصريف أعمال.

وأشار تقرير إسرائيلي، إلى أن الرئيس التركي معني بتعيين سفير في إسرائيل قبل انتخابات الكنيست، مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، تحسبا من عودة رئيس المعارضة، بنيامين نتنياهو، إلى الحكم وتراجع خطوات التطبيع وإعادة العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين.

إلا أن التقرير، الذي نشره موقع “واينت” الإلكتروني، يوم الأحد الماضي، أفاد بوجود تخوف في إسرائيل من إمكانية أن يقرر إردوغان تعيين الدبلوماسي أفق أولوتاش سفيرا في تل أبيب. ويشغل أولوتاش حاليا منصب رئيس مركز الأبحاث الإستراتيجية في وزارة الخارجية التركية.

وتعارض إسرائيل بشدة تعيين أولوتاش، وفقا لـ”واينت”، بادعاء أنه “يعتبر معاد لإسرائيل بشكل بارز وحتى أنه معادي للسامية”. وكان أولوتاش قد درس في الجامعة العبرية في القدس ويتحدث اللغة العبرية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، اتفقت تركيا وإسرائيل على إعادة تعيين السفيرين بعد أكثر من أربع سنوات من استدعائهما، فيما يمثل علامة فارقة أخرى في عملية تحسن العلاقات بين الجانبين المستمرة منذ شهور.

وكانت أنقرة وتل أبيب قد طردتا ​​السفيرين في 2018 بسبب موقف تركيا من العدوان الإسرائيلي على مسيرة العودة التي نظمت في قطاع غزة في 30 آذار/ مارس من نفس العام، اعتراضا على فتح السفارة الأميركية في القدس المحتلة، الأمر الذي أدى إلى استشهاد 60 فلسطينيا على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلية.

غير أن أنقرة وتل أبيب عملتا على إصلاح العلاقات المتوترة منذ فترة طويلة مع بروز عنصر الطاقة كمجال رئيسي للتعاون المحتمل بين الجانبين.

وساعدت زيارة الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ إلى تركيا في آذار/ مارس الماضي، التي جاءت في أعقابها زيارات قام بها وزيرا الخارجية، في دفء العلاقات بعد توتر دام لما يزيد على عشر سنوات.

وأجرى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الحكومة الإسرائيلية، يائير لبيد، مكالمة هاتفية في وقت سابق من الشهر الجاري، عبرا فيها عن ارتياحهما للتقدم في العلاقات وهنأ كل منهما الآخر على قرار تعيين السفيرين.

وقال إردوغان إن الخطوات اللازمة لتعيين السفير سيتم اتخاذها في أقرب وقت ممكن، بينما قال لبيد إن تعزيز العلاقات سيترتب عليه إنجازات في التجارة والسياحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى