امريكا تورّث اسرائيل قيادة المشرق العربي، عبر تحالف يضمها الى جانب دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والعراق والأردن

قال مائير بن شبات، رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق، اليوم السبت، إن منطقة الشرق الأوسط في حالة تنظيم جديد تطمس فيه الحدود بين الدول.

فقد أجرت صحيفة “غلوبس” العبرية اليوم السبت، حوارا مع شبات، أكد من خلاله أن منطقة الشرق الأوسط تمر بحالة تنظيم جديد، ربما فريدة من نوعها، تطمس فيها الحدود بين دول المنطقة نفسها.

وأوضح بن شبات حول مدى إمكانية انضمام السعودية لاتفاقيات التطبيع مع إسرائيل المعروفة باتفاقات “إبراهام”، أوضح رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق أنه “لا بركة إلا في الخفاء”، والتي تعني وجود تفاهمات تسبق التوقيع على اتفاق تطبيع بين الرياض وتل أبيب.

هذا وقد كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مقترح قانون مقدم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس يطالب البنتاغون بالعمل مع إسرائيل والعديد من الدول العربية لتعزيز الدفاعات الجوية؛ لإحباط التهديدات الإيرانية.

وذكرت الصحيفة أن مشروع القانون هو أحدث محاولة من الولايات المتحدة لتعزيز التعاون الدفاعي بين إسرائيل والعديد من الدول العربية بعد تطبيع العلاقات بينهم.

بموجب مشروع القانون، يجب على البنتاغون تقديم إستراتيجية تحدد “نهجًا لنظام دفاع جوي وصاروخي متكامل” في غضون 180 يومًا من تاريخ الموافقة عليه.

ومن شأن هذه الدفاعات أن تحمي كل من السعودية وقطر ودول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى مصر والعراق والأردن وإسرائيل بشكل أفضل “من صواريخ كروز والصواريخ الباليستية والأنظمة الجوية المأهولة وغير المأهولة والهجمات الصاروخية من إيران”، بحسب مسودة مشروع القانون.

كانت مصر والأردن أبرمتا سلامًا مع إسرائيل قبل عقود، بينما وقعت كل من الإمارات والبحرين على اتفاقية “إبراهيم” لتطبيع العلاقات مع إسرائيل في عام 2020.

في المقابل، لا يعترف العراق وبقية أعضاء المجلس رسميًا بإسرائيل، لكن العديد من هذه الدول لديها اتصالات غير سمية كبيرة مع إسرائيل، للمساعدة في مواجهة الأنشطة الإيرانية.

وذكرت تقارير صحفية أن السعودية توسع محادثاتها السرية مع إسرائيل لبناء علاقات تجارية وخلق ترتيبات أمنية جديدة.

في وقت سابق من هذا العام، سرعت كل من الإمارات وإسرائيل جهود التعاون الأمني والاستخباراتي بينهما في أعقاب سلسلة من الهجمات على أبو ظبي شنها مسلحو الحوثي المدعومون من طهران في اليمن.

وقال السناتور جوني إرنست الذي يرعى مشروع القانون مع السناتور جاكي روزن وآخرين: “لطالما كان هناك دعم في الكابيتول هيل لزيادة التعاون الدفاعي بين الدول العربية وإسرائيل، لا سيما منذ اتفاقيات إبراهيم”.

وأضاف جون ألترمان، نائب الرئيس الأول في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ومقره واشنطن، أن التعاون الأكبر بين إسرائيل والدول العربية يدفع المشرعين إلى البحث عن طرق لتغيير كيفية عمل الجيش الأميركي في المنطقة.

والدول العشر المذكورة في مشروع القانون هي شركاء أو حلفاء لواشنطن. وبينما تزود الولايات المتحدة معظم جيوشها بقدرات دفاع جوي كبيرة وتساعد في تشغيلها، لا يوجد تنسيق منتظم بين هذه الدول. ويقول خبراء أمنيون إن توثيق التعاون من شأنه أن يوفر نظام إنذار مبكر أفضل للدول المعنية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى