موسكو تُهدد: تزويد واشنطن لكييف بأنظمة صواريخ “HIMARS” يرفع مخاطر الاصطدام المباشر بين روسيا وامريكا

ندد نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، بقرار واشنطن إمداد كييف بأنظمة الصواريخ “HIMARS”، منوها بأن توريد هذه الأسلحة يزيد من مخاطر الاصطدام المباشر بين روسيا وأمريكا.

وقال ريابكوف في تصريحات صحفية: “الولايات المتحدة لا تفعل أي شيء من أجل إيجاد نوع من الحل للأزمة الأوكرانية. كان هذا هو الحال بالضبط لسنوات عديدة قبل بدء العملية العسكرية الروسية الخاصة. كان هذا هو الحال عندما كنا نعمل في الخريف الماضي على موضوع تقديم ضمانات أمنية لروسيا (من حلف الناتو) تكون ملزمة، لم تكن هناك مؤشرات على استعداد الولايات المتحدة للتخلي عن التوتر المتصاعد وعن مواجهة مفتوحة”.

ولفت ريابكوف إلى أن الدعم العسكري الأمريكي لكييف في الصراع غير مسبوق وخطير، وقال: “بعد بدء العملية العسكرية الروسية الخاصة، تم إلغاء ما تبقى من نهج مسؤول وسليم للوضع، وبصورة متهورة، وعلى الرغم من كل شيء، يستمر النهج والرغبة الأمريكية في استمرار الحرب حتى آخر أوكراني، والآن تحاول واشنطن فعل كل شيء لإلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا.. هذا أمر غير مسبوق، وهذا أمر خطير”.

وأوضح نائب وزير الخارجية الروسي أن أي توريد أسلحة لأوكرانيا، بغض النظر عن الطريقة التي تجادل بها واشنطن والحجج التي تقدمها، فإنه يزيد من خطر حدوث صدام مباشر بين روسيا والولايات المتحدة.

بايدن يقرر تزويد أوكرانيا بأنظمة صاروخية أكثر تقدما

وكان الرئيس الأمريكي، جو بايدن قد اعلن أن واشنطن قررت تزويد كييف بأنظمة صاروخية أكثر تقدما، لـ”تتمكن من ضرب الأهداف الرئيسية بدقة أكبر في ساحة المعركة”.

وقال بايدن في مقال نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”: “مع استمرار الحرب، أريد أن أكون واضحا بشأن أهداف الولايات المتحدة” في دعم أوكرانيا.

وأضاف أن أهداف واشنطن هي أنها تريد “أوكرانيا ديمقراطية ومستقلة وذات سيادة ومزدهرة لديها وسائل الدفاع عن نفسها والردع ضد العدوان”.

وتابع: “لقد تحركنا بسرعة لإرسال كمية كبيرة من الأسلحة والذخيرة إلى أوكرانيا حتى تتمكن من القتال في ساحة المعركة وتكون في أقوى موقف ممكن على طاولة المفاوضات”.

وأردف قوله: “لهذا السبب قررت أننا سنزود الأوكرانيين بأنظمة صاروخية وذخائر أكثر تقدما ستمكنهم من ضرب الأهداف الرئيسية بدقة أكبر في ساحة المعركة في أوكرانيا”.

وتابع: “سنواصل التعاون مع حلفائنا وشركائنا بشأن العقوبات ضد روسيا، وهي بالمناسبة أشد العقوبات التي تم فرضها على اقتصاد رئيسي على الإطلاق”.

وأضاف: “سنواصل تزويد أوكرانيا بأسلحة متطورة، بما في ذلك صواريخ جافلين المضادة للدبابات، وصواريخ ستينغر المضادة للطائرات، والمدفعية القوية وأنظمة الصواريخ الدقيقة، والرادارات، والطائرات بدون طيار، وطائرات الهليكوبتر Mi-17 والذخيرة”.

وأشار إلى “أننا سنرسل المزيد من المليارات من المساعدات المالية، على النحو الذي يأذن به الكونغرس”.

في سياق متصل، وعد المستشار الألماني “أولاف شولتس” أوكرانيا بتسليمها نظاما حديثا مضادا للطائرات ورادار تتبع يمكنه رصد المدفعية.

وأعلن “شولتس”، في كلمة أمام البرلمان الألماني، الأربعاء، أن ألمانيا ستدعم أيضا تسليم الولايات المتحدة المعلن لقاذفات صواريخ متعددة الإطلاق إلى أوكرانيا “وفقا لقدراتنا التقنية”.

وبحسب بيانات “شولتس”، فإن نظام الدفاع الجوي هو “إيريس-تي” من الشركة الألمانية المصنعة “ديل”.

وأوضح “شولتس” أنه سيُجرى بذلك توريد أحدث نظام دفاع جوي تمتلكه ألمانيا، وقال: “نجعل أوكرانيا في وضع يسمح لها بحماية مدينة بأكملها من غارات جوية روسية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى