غرفة عمليات “رامشتاين”!

بقلم: عبداللطيف مهنا

لا يقاتل الروس الأوكران في أوكرانيا، ولا حلف الأطلسي من خلفهم، وإنما يقاتلون فيها الغرب بأسرة. ولا يقاتل الغرب روسيا عبر أوكرانيا وحدها، وإنما هو أشعل فيها فتيل حربه على اوراسيا الجديدة.. اوراسيا بروسها وصينها وحتى هندها و و.. واسحب هذا على سائر ما هو غير غربي، أو تساوره نفسه عدم تجديد البيعة للغرب في هذا العالم.. الحرب في أوكرانيا تدور رحاها بين آحادية القطبية الأميركية الآفلة وتعدديتها الكونية القادمة..
ما يجري هناك هو أحد مسارح الحرب العالمية الثالثة المتقدة بتجلياتها المختلفة عن سابقتيها.. اليوم أنهى وزير الحرب الأميركي ووزراء حرب وجنرالات يمثلون أربعين دولة، ومنها الكيان الصهيوني، أول اجتماع لغرفة عملياتهم في قاعدة “رامشتاين” الأميركية في المانيا.. وقرر آمر هذه الغرفة، الجنرال لويد اوستن، استدامة هذه الحرب بدعم أوكرانيا حتى هزيمة روسيا، ذلك بمأسسة هذ ا الاجتماع بإعلانه شهريا..
ما يجري في أوكرانيا حرب حياة أو موت لروسيا، لأوراسيا، لعالم جديد، للتعددية القطبية الكونية.. وقصة دموية لإنعاش وتأجيل لدفن عالم بات عتيقاً يتآكل، لآحاديتها الأميركية.. ولهذا تكفلت ال CIA بتوفير سبل الحماية الشخصية لزيلنسكي ليستمر ألجنرال أوستن في إدارة غرفة عمليات “رامشتاين” حتى آخر أوكراني!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى