محكمة بريطانية توافق على تسليم أسانج إلى واشنطن، وروسيا تدين هذا القرار وتصفه بـ”المهزلة”

وافق قاض بريطاني رسميا، اليوم الأربعاء، على تسليم مؤسس موقع ويكيليكس، جوليان أسانج إلى الولايات المتحدة لمواجهة اتهامات بالتجسس.
ومن المنتظر أن تتم إحالة القضية الآن إلى وزيرة الداخلية البريطانية، بريتي باتيل، لاتخاذ قرار بشأنها وما إذا كانت ستوافق على تسليم مؤسس ويكيليكس، البالغ من العمر 40 عاما، إلى واشنطن، غير أنه ما زال أمام محامي الدفاع استئناف الحكم أمام المحكمة العليا.
ويأتي الحكم بعد أن رفضت المحكمة العليا في بريطانيا الشهر الماضي منح الإذن لأسانج بالاستئناف على قرار محكمة أدنى درجة بإمكانية تسليمه.
فقد أصدر قاض في محكمة وستمنستر الابتدائية الحكم على الأسترالي في جلسة لم تستغرق وقتا طويلا، بحسب ما ذكرت الأسوشيتد برس.
هذه الخطوة لا تستنفد الخيارات القانونية لأسانج، الذي سعى لسنوات لتجنب محاكمته في الولايات المتحدة في تهم تتعلق بنشر مجموعة ضخمة من الوثائق السرية منذ أكثر من عقد.
الخارجية الروسية تصف تسليم اسانج “بالمهزلة”
وقد سارعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الى القول، اليوم الأربعاء، إن موسكو تعتبر قرار محكمة لندن تسليم جوليان أسانج، مؤسس موقع “ويكيليكس” للولايات المتحدة “بالمهزلة”، وأن كل شيء تم “من تحت الطاولة” عندما تم تحويل كل الاهتمام العام إلى أوكرانيا.
ووفقًا لها، فإن محكمة وستمنستر “قامت بالفعل بأداء المشهد الأخير من مهزلة بعنوان” العدالة البريطانية”.
وأردفت زاخاروفا: “في أسوأ تقاليد إنجلترا، يتم كل شيء في الوقت المحدد وتحت الطاولة، فعندما يتم توجيه المجتمع الدولي بالكامل بواسطة وسائل الإعلام الغربية إلى واقع مختلف، في هذه الحالة ذاتها، من حيث المبدأ، كل شيء ممكن”.
وقالت زاخاروفا في إفادة صحفية: “تم تسليم أسانج للولايات المتحدة، على الرغم من اعتراض نشطاء حقوق الإنسان، فالغاية دائما ما تبرر الوسيلة في المجتمع الغربي”.
وأضافت أنه “قد تم وضع نهاية مخزية لهذه العملية من قبل وزير الداخلية البريطاني”.
وقد أكد رئيس تحرير موقع “ويكيليكس” كريستين هرافنسون، اليوم الأربعاء، أن محكمة لندن وقعت على أمر بإعدام مؤسس موقع ويكيليكس، جوليان أسانج، بإصدارها مذكرة لتسليمه إلى الولايات المتحدة.
وقال هرافنسون للصحفيين، عقب جلسة المحكمة: “قبل ستة عشر شهرا، قررت هذه المحكمة أن تسليم أسانج سيعرض حياته للخطر، وسيكون بمثابة عقوبة إعدام. الآن قررت هذه المحكمة إصدار حكم الإعدام هذا. هذا ما حدث هنا اليوم”.
وأكد أن حياة أسانج أصبحت الآن في أيدي وزيرة الداخلية البريطانية، بريتي باتيل، ورئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون؛ قائلاً: “لديهم السلطة لوقف هذا وإنقاذ حياة شخص ووقف هذا الاعتداء على حرية الصحافة”.



