في رد ضمني على محاضرة المصري.. الخصاونة: اقتصادنا منيع والأردن عصي وبعيد عن مخاطر مرتبطة بتوصيفات مثل الإفلاس

أكد رئيس الوزراء، الدكتور بشر الخصاونة، أن أوضاع الأردن العامة قوية وثرية بالقيم والقدرة والصلابة والإمكانيات الاقتصادية والاستقرار النقدي والمالي.
وقال رئيس الوزراء، خلال جلسة مجلس النواب اليوم الاثنين، “الأردن عصي وبعيد كل البعد عن مخاطر مرتبطة بتوصيفات مثل الإفلاس، وبشهادة البنك الدولي الذي أكد أن الأردن أكثر منعة من التأثر بتداعيات الأزمة الروسية – الأوكرانية لما يملكه من مخزون استراتيجي أمن من القمح والشعير يكفي لما يزيد على عام”.
وأشار إلى أن وكالات التصنيف الائتماني الدولية ثبتت التصنيف الائتماني للأردن بأنه آمن، لافتا إلى أن الحكومة حققت بالتعاون مع مجلس النواب مستهدفات قانون الموازنة العامة للعام الماضي.
وبين رئيس الوزراء أن الحكومة حققت 104 بالمئة من إيرادها المستهدف في العام الماضي، وحققت نموا بالتعاون مع اللجان في مجلس النواب في الربع الأخير من العام الماضي وازن النمو السلبي إبان أزمة كورونا.
كما أشار إلى أننا لدينا 17 مليار دولار كاحتياطي تاريخي وغير مسبوق من العملات الأجنبية، مثنيا على دور البنك المركزي ووزارة المالية في الحفاظ على المالية العامة، لافتا إلى أن الحكومة أنهت 3 مراجعات ناجحة بشهادة المؤسسات الدولية خلال العام والنصف الماضي مرتبطة بإصلاحات اقتصادية هيكلية.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن الأردن مر بعقد عجيب شهد العديد من الأزمات والاضطرابات في الإقليم التي ألقت بظلالها على الاقتصاد الوطني، إضافة إلى أزمة كورونا والتي أثرت سلبا على الاقتصاديات في العالم.
ويأتي تصريخ الخصاونة اليوم عقب محاضرة لرئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري، امس الاول السبت، بعنوان “أين سنكون مستقبلا”، تطرّق خلالها إلى الوضع الراهن في الأردن وفلسطين، وما ستؤول إليه الأحوال في المستقبل بناء على الواقع الذي نعيشه اليوم.
فقد قال المصري في المحاضرة التي دعت إليها نقابة الصحفيين الأردنيين: إن الواقع الذي يعيشه الأردنيون اليوم يبدو أكثر إثارة للخوف من قادمات الأيام ومن مستقبل مجهول لا يجدون معه حتى مجرّد فكرة “المستقبل الآمن أو الناعم”، مشيرا إلى أن الحكومات هذه الأيام تبدو وكأنها “لا تشعر بحاجات الناس أو بالمستقبل، وما يمكن أن يكون عليه حالها في قادمات الأيام، كما أن سياساتها تجعلنا نعتقد أنها حكومات مستنسخة عن بعضها البعض؛ حكومة واحدة ولكن بوجوه وأسماء مختلفة.
وتطرّق المصري إلى الوضع الاقتصادي في الأردن، قائلا إن الأزمات الاقتصادية المتلاحقة رفعت قيمة الدين العام الخارجي، وأضعفت كل قطاعات الاقتصاد، ليصبح مقدار الدين الخارجي (40) مليار دينار، ونقترب بسرعة من اعتبارنا دولة مفلسة. ما يضطر الحكومات لرفد الموازنة العامة بفرض المزيد من الضرائب، الأمر الذي أدى بالنتيجة لارتفاع نسبة البطالة، والتضخم، وتآكل المداخيل وانخفاض القوة الشرائية للمواطنين، لينعكس ذلك بطبيعة الحال على أداء السوق والسيولة النقدية وحركة المال اليومية، وبالنتيجة زيادة الفقر والفقراء وبنسب عالية لا مثيل لها.
وأشار إلى اعتقاد غالبية الأردنيين بأن الأزمة الإقتصادية التي نعيشها الآن هي خطط تنفذ على الأرض في سياق استهداف الأردن دولة وشعبا للوصول به إلى الاستسلام الناعم لكل المشاريع الهادفة لتأمين التمدد الصهيوني في المنطقة والإقليم، وهو اعتقاد لم يولد من فراغ، مما يحتم على الحكومة التفكير في خلق واقع اقتصادي جديد بأفكار وخطط جديدة بعيدة عن الإعتماد على الضرائب الباهظة لتأمين موازنة الدولة، وبعيدا أيضا عن ربط الأردن بمشاريع استراتيجية كبرى مع إسرائيل على نحو اتفاقيتي الغاز والمياه وهما السلعتان الاستراتيجيتان اللتان ستكونان مستقبلا عنوانا رئيسا في صراعات الشرق الأوسط والإقليم والعالم.
وتساءل المصري: “كيف لبلد كالأردن أن يضحي بعدم استخراج مادة حيوية له هي الغاز، ويوقف بشكل مفاجئ وبسرعة وبدون إبداء أسباب. يقوم بذلك حفاظاً على ربحية إسرائيل من هذا الغاز المستخرج أو المسروق من فلسطين”.



