عبد الناصر يتدخل لحماية نجيب محفوظ من برلنتي والمشير عامر
في كتابه بعنوان «هل يدخل الصحفيون الجنة؟»، الصادر مؤخرًا عن دار ريشة للنشر والتوزيع، يروي الكاتب المصري الكبير، محمد محمد العزبي حكايات لطيفة في مشواره ببلاط صاحبة الجلالة، أو رواها كتاب آخرون في كتب أخرى يشير إليها المؤلف، وبينها حكايات ترتبط بعلاقة الصحافة والأدب بالسلطة، وحكاية تجمع أديب نوبل نجيب محفوظ والفنانة الراحلة برلنتي عبدالحميد.
قال العزبي، في كتابه، إنّه وفقًا لحكاية جمال الغيطاني في «المجالس المحفوظية»، كان الحرافيش يتذكرون لحظة زلزال 1992 في مصر، وحين سألوا نجيب محفوظ عن إحساسه، أجاب: «كنت جالسًا في الصالة عندما وقع الزلزال، شعرت بقوته ونظرت إلى السقف منتظرًا سقوطه وسقوط برلنتي عبدالحميد في حجري».
وتابع: كانت الفانة برلنتي، زوجة عبدالحكيم عامر يومذاك تسكن في الطابق العلوي من نفس العقار الذي يسكنه محفوظ (127 شارع النيل في حي العجوزة) فقال النكتة وضحك عاليًا!، وحينها حاولت برلنتي أن تتقرب إلى محفوظ وعائلته، لكن كانت تعليماته الصارمة بعدم الاحتكاك بالجارة الجديدة.
لماذا قال عبدالناصر: «عندنا كام محفوظ!»
وأضاف العزبي يقول أنّه حين أُعجبت برلنتي بالعمارة كلها أرادت شراءها من مالكها «بالقوة»، ووصل الأمر إلى المحاكم، وشهد نجيب لصالح المالك، فظلت العلاقة بين محفوظ وجارته “ومن يحميها ويقف خلفها” مرتبكة ومعقدة.
وأوضح أنّه حين نشر محفوظ روايته «ثرثرة فوق النيل» غضب وقتها المشير عبد الحكيم عامر و«شلته» شمس بدران وصلاح نصر، ونُسب إلى المشير أنّه قال: «نجيب زودها قوي ويجب تأديبه ووقفه عند حده».
ويكمل العزبي: قال رجاء النقاش إنّ الفنان أحمد أحمد مظهر اتصل بسامي شرق، في رئاسة الجمهزرية، لنقل قلق محفوظ إلى جمال عبدالناصر الذي طلب الرواية ليقرأها ثم قال: «إحنا عندنا كام نجيب محفوظ!»، وكذلك كان لثروت عكاشة دور في توضيح الأمر للرئيس، بعد أن كاد نجيب يعتقل على يد الشرطة العسكرية.
وتابع العزبي قائلا أنّه بعد انتحار عامر عادت برلنتي إلى السينما بفيلم «العش الهادئ»، وأرادت أن تكتب مذكراتها فذهبت إلى جارها نجيب محفوظ تعرض عليه أن يكتبها لها فاعتذر، مضيفًا: «يقول إبراهيم عبدالعزيز في كتابه (نجيب محفوظ في شبرد)، إنّ نجيب بمحفوظ فوجئ بأنّ جارته برلنتي قد غضبت وطلبت من بواب العمارة أن يتهمه بكسر زجاج سيارتها، وتطلب مئة جنيه لتصليحها، فدفعها الأديب فورًا تلافيا لوجع الرأس».
محمد العزبي




