تهنئة دافئة للمجد بعيد ميلادها الـ 28
بقلم: د. موسى الحمداني/ لندن
من لندن عاصمة الضباب، وصلت المجد، صباح اليوم الاثنين، من النطاسي البارع والكاتب الناصري المتميز، الدكتور موسى الحمداني باقة التهنئة الاخوية الرقيقة التالية..
استاذي الفاضل و أخي الكريم و صاحب القلم الذهبي الشريف “أبو المظفر”..
بعد التحية،
أٌهنئكم و أٌهنيء نفسي و كل عربي شريف بعيد ميلاد صحيفة ”المجد“ الثامن و العشرين و أدعو الله عز و جَلّ أن يبقيها و يبارك بها هي و مؤسسها و كل من يساهم في صدورها. ”المجد“ هي قلعة العروبة الشامخة التي ترفرف عليها أعلام العروبة و أمجادها بكل فخار و كبرياء في زمن بهتت فيه أعلام كثيرة و تمزقت.
أُهنيء نفسي بهذه الصحيفة الغراء و لكن يحزنني أنني اكتشفتها في وقت متأخر في حياتي بسبب معيشتي في بلاد الغربة. كنت كلما أنزل إلى لندن ( و منزلي خارج تلك المدينة المزدحمة) أذهب الى حيث تباع المنشورات و الكتب العربية و لكن للأسف كان يواجهني دائماً كمٌ هائل من صحف و منشورات رخيصة و مأجورة حتى أني صرفت النظر و تعلمت فيما بعد أن أشيح بوجهي كلما رأيت صحفاً عربية.
قرأت مقالك الرائع بهذه المناسبة و إن شاء الله عقبال المائة سنة. أنا معك في شعورك الطيب تجاه الصحافة الورقية، فنحن من جيل لن يقتنع ببديل عن الأقلام و المداد و الأوراق، ثم ما هي الصحافة إذا لم تأت على صحف؟ لكنها سنة الله فالدنيا تغيرت في زماننا بمقدار ما كانت تتغير في آلاف السنين. لقد انقرض القلم أو أوشك كما انقرض قرينه السيف. و ها نحن نرى أن الكتب الورقية تنقرض تدريجياً و تتحول الى إشارات الكترونية و انتهى تعبير ” من حملة الأقلام“ الذي كان يطلق على المثقفين – نحن الآن في زمن حملة الموبايل!
لكن هذا الاتجاه التكنولوجي سيشمل الجميع و لا سبيل من وقفه. لقد تحولت صحيفة الاندبندنت إلى صحيفة الكترونية، و غيرها تحول الكثير و الحبل على الجرار و أصحاب الصحف يعرفون ذلك. لكن الصحافة ستبقى صحافة رغم غياب الصحف تماماً كما نتحدث عن ”الأفلام“ رغم أنه لا توجد أفلام بل أقراص الكترونيه هي أيضاً في طريقها للإنقراض.
اشكركم أخي الكريم على هذه الصحيفة المجيدة التي تعلو بمضمونها على سواها من الصحف و ادعو الله أن يحفظكم لنا و لأمتكم، و أن ينعم عليكم دائماً بالصحة الوافرة.
و كل عام و انتم بخير بمناسبة شهر رمضان الكريم
أخوكم
موسى الحمداني



