وزير الأمن الإسرائيلي يزور الأردن سراً للتباحث في “سبل تهدئة الأوضاع” بمدينة القدس المحتلة خلال شهر رمضان

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، اليوم الثلاثاء، عن زيارة وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي “عومير بار ليف” الأردن مؤخرًا؛ للتباحث في “سبل تهدئة الأوضاع” بمدينة القدس المحتلة على أبواب شهر رمضان.
وذكرت الصحيفة أن “بار ليف” التقى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، وتباحثا حول “سبل تخفيف الاحتقان في رمضان، والتسهيلات الممكنة للفلسطينيين” في الشهر الفضيل.
وأوضحت الصحيفة أن اللقاء جرى قبل عمليتي بئر السبع والخضيرة.
وأشارت إلى أن الأردن طلبت زيادة تعداد عناصر الأوقاف في المسجد الأقصى، وهو ما وافق عليه “بار ليف” مقابل “إخراج عناصر الوقف من ذوي السوابق” ضد شرطة الاحتلال من المسجد الأقصى، على حد تعبير الصحيفة.
وفي إطار “التسهيلات” التي سيتم منحها للفلسطينيين؛ السماح بدخول 20 ألف عامل فلسطيني من قطاع غزة، ومنح 3500 فلسطيني الهويات (لم شمل)، وزيادة نسبة تدفق الفلسطينيين من الضفة إلى الأردن عبر معبر الكرامة، وتوسيع عمل معبر كرم أبو سالم لتصدير واستيراد البضائع.
كما تشمل “زيادة كمية المياه الممنوحة لقطاع غزة لتصل إلى 5 مليون كوب، ومنح تصاريح إدخال وسائل وأجهزة لإصلاح قطاع الصيد وإدخال أجهزة تصوير سيني”.
ومن جانبها، كشفت إذاعة كان العبرية، صباح اليوم الثلاثاء، أن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عومير بارليف، زار سرًا، المملكة الأردنية الهاشمية، الأسبوع الماضي، قبل وقوع عمليتي بئر السبع والخضيرة.
وبحسب الإذاعة، فإن بارليف التقى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، وبحث معه التسهيلات التي ستقدم للفلسطينيين قبل شهر رمضان بهدف منع التصعيد الميداني.
ووفقًا للإذاعة، فإن الجانب الأردني طلب سلسلة من التسهيلات وناقشوا توسيع عمليات دخول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، كما سعى الأردنيون إلى زيادة وتعزيز قوة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن وبسط سيطرتها بشكل أكبر في المسجد الأقصى.
وطلب الجانب الأردني زيادة عدد حراس الوقف في المسجد الأقصى، فيما أعرب الجانب الإسرائيلي عن قلقه من أن بعض موظفي الوقف من أنصار حماس.
واوضحت الاذاعة انه جرى الاتفاق مع الجانب الأردني على أن الأردنيين سيتأكدون من عدم وجود أنصار لحماس بين موظفي الوقف، فيما ستوافق إسرائيل على زيادة طفيفة في عدد حراس الوقف.
وقالت ان إحدى القضايا العالقة التي جرى حلها خلال الاجتماع بين بارليف والصفدي بالأردن، قضية ثانوية لكنها عالقة منذ سنوات عديدة، وهي إرسال سجاد جديد للمسجد الأقصى هدية من العاهل الأردني عبد الله الثاني.
واشارت الى ان القضية كانت عالقة بسبب الخلاف حول نوع الغراء الذي سيتم استخدامه لتركيب السجاد، حيث تخشى هيئة الآثار من أن يؤدي استخدام مادة لاصقة معينة إلى الإضرار بأرضية المسجد في المستقبل.
وأشارت إلى أن بارليف أبلغ الجانب الأردني بموافقته على نشاطات وزيادة عدد موظفي الأوقاف، وإدخال سجاد جديد لمصليات داخل الأقصى ومساجد في البلدة القديمة.
وذكرت الإذاعة، أنه خلال الأسابيع الأخيرة بذلت جهود لتهدئة التوتر المتزايد قبل حلول شهر رمضان.
وتخشى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من تصعيد بالضفة والقدس خلال شهر رمضان، لذلك تستعد للسماح للفلسطينيين من الضفة وغيرها بالصلاة في الأقصى لأول مرة منذ بداية انتشار كورونا وعملية “حارس الأسوار/ سيف القدس” في مايو/ أيار من العام الماضي، كما ستكون هناك تسهيلات أخرى. بحسب الإذاعة العبرية.
واوضحت الاذاعة ان اللقاء بين بارليف والصفدي كان في أجواء جيدة جدًا، وتناول جزء رئيسي من الاجتماع الوضع في البلدة القديمة بالقدس.



