اردوغان يظهر على حقيقته.. تركيا تمنع دخول السفن الحربية الروسية عبر مضايقها بناءً على طلب أوكرانيا والناتو

في إجراء عدائي لروسيا ومنحاز لحلف الناتو واوكرانيا، تواصل تركيا مراقبة تنفيذ مواد اتفاقية مونترو، بما في ذلك تلك التي تنص على تقييد مرور السفن الحربية عبر مضيقي الدردنيل والبوسفور.

فقد صرح وزير الدفاع الوطني التركي خلوصي أكار، اليوم الثلاثاء، “إن الحفاظ على اتفاقية مونترو مفيد وسنواصل العمل في هذا الاتجاه. سنواصل تنفيذ المواد 19 و20 و21 من اتفاقية مضيق مونترو، كما فعلنا حتى اليوم”، بحسب قناة “NTV”.

وأكد أكار أن تركيا ترى فوائد في الحفاظ على أحكام اتفاقيات مونترو، وستواصل أنقرة العمل في هذا الإطار.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أمس الاثنين، إن تركيا حذرت جميع الدول الساحلية وغير الساحلية من السماح للسفن الحربية بالعبور في مضايقها.

وقال أكار: “لسنوات عديدة، تم الحفاظ على وضع اتفاقية مونترو بنجاح كبير. نرى فوائد في الحفاظ على مونترو. نواصل العمل ضمن هذا نعتبر أنه من المفيد لجميع الأطراف الامتثال للقواعد المنبثقة عن الاتفاقية. ونتمنى حل هذه المشاكل بالطرق السلمية والوسائل الدبلوماسية في أسرع وقت ممكن، ويسود السلام والهدوء في المنطقة”.

وكانت تركيا قد اعلنت، مساء امس الإثنين ، إخطارها جميع الدول بمنع دخول السفن الحربية عبر مضيقيها، البوسفور والدردنيل، في خطوة سبق أن طالبت بها أوكرانيا بعد الهجوم الذي شهدته أراضيها من روسيا.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، في تصريح نقلته وكالة الأناضول، إن أنقرة أخطرت جميع الدول التي تملك شواطئ على البحر الأسود، والتي لا تملك، بألا ترسل سفنها الحربية لتمر عبر مضايقنا.

وكان وزير الخارجية التركي قد قال، امس الاول الأحد، إن الأوضاع في أوكرانيا تحولت إلى “حرب”، مؤكداً أن بلاده ستطبق أحكام معاهدة مونترو حول المضايق بكل شفافية.

وتسمح معاهدة مونترو للمضايق البحرية، الموقعة عام 1936، بمرور السفن الحربية التابعة للدول غير المشاطئة للبحر الأسود، من مضيقَي الدردنيل والبوسفور، بشرط إشعار تركيا بالمرور قبل 15 يوماً، والبقاء في البحر الأسود لمدة لا تتجاوز 21 يوماً، فيما تسمح لتركيا بمنع السفن العسكرية من عبور المضايق في حالة نشوب حرب.

وكان سفير أوكرانيا في أنقرة قد قال إن كييف طلبت من تركيا بشكل رسمي، إغلاق مضيقَي البوسفور والدردنيل أمام روسيا، وإن بلاده تتوقع التضامن من أنقرة وفرضها عقوبات رداً على الخطوات الروسية.

الطلب الأوكراني الذي جاء قبل أيام، قالت تركيا إنه ليس بإمكانها منع السفن الحربية الروسية من الوصول إلى البحر الأسود عبر مضايقها، بناءً على طلب أوكرانيا، بسبب بند في اتفاق دولي يسمح للسفن بالعودة إلى قواعدها.

في وقت سابق، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن بلاده تساند معركة أوكرانيا دفاعاً عن وحدة أراضيها، وتعتبر هجوم روسيا “ضربة كبرى” للاستقرار والسلام في المنطقة، وكرَّر الدعوة إلى حل الأزمة عبر الحوار.

وتابع أردوغان قائلاً: “تلك الخطوة التي نعتبرها متعارضة مع القانون الدولي، ضربة كبرى للاستقرار والسلام والتناغم الإقليمي”، مضيفاً أنه أبلغ الرئيس الأوكراني، خلال مكالمة هاتفية، بدعم تركيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى