أردوغان المنافق في ورطة فهو يستبعد “التخلي” عن روسيا او عن أوكرانيا، لان مصالح تركيا متقدمة للغاية مع البلدين

صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، أن أنقرة لا تستطيع “التخلي” عن روسيا، على الرغم من “عدائية الوضع” حول أوكرانيا.
وقال الرئيس أردوغان بعد عودته من جولة أفريقية: “ليس من الممكن أن نتخلى عن كليهما (روسيا وأوكرانيا)، دعونا نتخذ خطوة تمكننا من حل هذه القضية دون التخلي عن أي منهما”.
وأردف أردوغان: “لدينا علاقات سياسية وعسكرية واقتصادية مع روسيا، كما أن لدينا علاقات سياسية وعسكرية واقتصادية مع أوكرانيا”.
وأوضح أردوغان: “إذا قلت تخلوا عن أوكرانيا، فلا يمكننا ذلك، لأن مصالح بلادنا متقدمة للغاية معها، وإذا قلت تخلوا عن روسيا، فلا يمكننا أيضًا ذلك، لأننا حقًا قد طورنا علاقاتنا معها الآن”.
كما كشف أردوغان أن “أنقرة تواصل اتصالاتها مع موسكو بشأن تنظيم زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى تركيا، فيما ستتواصل الدبلوماسية الهاتفية”.
ورد الرئيس التركي على أسئلة الصحفيين “في الوقت الحالي، تجري اتصالات لزيارة السيد بوتين، في غضون ذلك، سنواصل الدبلوماسية الهاتفية معه، آمل أن نحقق نتائج جيدة”.
غير ان الرئيس التركي قال فيما بعد لنظيره الروسي فلاديمير بوتين في مكالمة هاتفية اليوم الأربعاء أن “تركيا لن تعترف بأي إجراء يؤثر على سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها”، وفق ما أعلنت الرئاسة التركية.
وأضافت الرئاسة أن إردوغان قال لبوتين أيضا إن “نزاعا عسكريا لن ينفع أحدا”، من دون أن تحدد مدة المحادثة بين الرئيسين.
وقال إردوغان إن “تركيا لن تعترف بأي إجراء يؤثر على سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها”، داعيا إلى “إيجاد حل استنادا إلى اتفاقات مينسك” المبرمة في 2014 و2015، في وقت يزداد فيه خطر هجوم روسي على منطقة دونباس في شرق أوكرانيا.
وسمحت اتفاقات مينسك التي وقعت عليها كييف والانفصاليون برعاية باريس وبرلين وموسكو، بخفض حدة النزاع الذي أسفر عن أكثر من 14 ألف قتيل، بحسب آخر حصيلة أعلنتها الأمم المتحدة.
وجدد الرئيس التركي تأكيده على “تمسكه بمواصلة التواصل والمحادثات الدبلوماسية”، مشيرا إلى أن “تركيا مستعدة لأن تكون جزءا من (عملية) خفض التوتر”.
من جانبه، شدد بوتين خلال هذه المكالمة الهاتفية على “الضرورة الموضوعية للقرار المتخذ في مواجهة مهاجمة السلطات الأوكرانية دونباس ورفضها القاطع لتطبيق اتفاقات مينسك”، وفق ما جاء في بيان للكرملين.
وأضاف الكرملين أن الرئيسين “اتفقا على مواصلة الاتصالات في صيغ مختلفة”.



