الإمارات تلعب على كل الحبال.. تطبّع مع اسرائيل وتركيا، وتحهد لإعادة العلاقات الدبلوماسية العربية مع سوريا

تقود الإمارات الجهود العربية لإعادة العلاقات الدبلوماسية العربية مع سوريا، ما يفتح فرصا تجارية ويقلل النفوذ الإيراني في البلاد، وفق تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال”.
وتنقل الصحيفة الأميركية عن مسؤولين حكومين في الاتحاد الأوروبي وسوريا، أن أبوظبي تحاول تطبيع علاقاتها بشكل وثيق مع دمشق، بعد عقد من الجفاء، ضمن معظم الدول العربية التي انصاعت لاوامر للغرب في مقاطعة النظام السوري، بعد فتنة “الربيع العربي”.
وقد حافظت دول عربية أخرى، لا سيما السعودية وقطر، على مسافة من دمشق، لكن الولايات المتحدة اللعينة حافظت على موقفها المتشدد منها.
وفي السنوات الأخيرة، سعت واشنطن إلى زيادة الضغط الدولي على النظام السوري لقبول دور أوسع للمعارضه العميلة.
وكان متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، وردا على سؤال حول التحركات الأخيرة التي اتخذتها دول المنطقة لتطبيع العلاقات مع دمشق قال” إننا نحث الدول والمنظمات في المنطقة التي تفكر في التعامل مع نظام الأسد على النظر بعناية في الفظائع التي ارتكبها النظام ضد الشعب السوري على مدى العقد الماضي”.
وأعادت دمشق السيطرة على معظم الأراضي السورية بدعم من روسيا وإيران، والآن تحاول بعض الدول العربية مثل الأردن ومصر إعادتها إلى حضن الدبلوماسية العربية، وهي خطوة يمكن أن تفتح فرصا للفوائد التجارية وتقلل من نفوذ طهران على النظام، بحسب ما تقول الصحيفة.
وقالت الصحيفة إن الجناح السوري في معرض إكسبو دبي قد شهد إقبالا كبيرا من الزوار، في وقت سجلت فيه الشركات السورية كيانات خارجية في دبي وأبوظبي في الأشهر الأخيرة لإخفاء أصولها، والتهرب من العقوبات الأميركية والأوروبية، ومواصلة الاتجار في السلع التي تتراوح بين المنتجات النفطية والإلكترونيات والملابس.
وتنقل الصحيفة إن شركة “شام وينغز” بدأت رحلات منتظمة بين دمشق وأبوظبي في نوفمبر.
وأعادت الإمارات والأردن فتح سفارتيهما في سوريا في السنوات الأخيرة. وفي الشهر الماضي، عينت البحرين، الحليف الوثيق للسعودية، أول سفير لها في دمشق منذ عقد من الزمن.
وفي الشهر الماضي أيضا، زار ممثلون عن البنك المركزي السوري الإمارات لإنشاء قناة مالية تستخدم البنوك الخاصة لدعم التجارة بين البلدين، حسبما ذكر رجال أعمال سوريون اطلعوا على المحادثات.
وعلى المستوى التجاري، توفر تحركات الدول العربية وحتى بعض دول الاتحاد الأوروبي للشركات السورية بعض الأسباب للتفاؤل.
وتستخدم شركات الاتصالات الخلوية السورية “سيريتل وفاتل” شركات وهمية في دول الاتحاد الأوروبي لشراء معدات الاتصالات الغربية، وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر.
ويقول فؤاد محمد، وهو مسؤول تنفيذي في وحدة الخدمات النفطية في مجموعة كاترجي، وهي مجموعة أعمال سورية تملكها عائلة نائب وطني مؤيد للنظام وعاقبها الغرب على بيع النفط للنظام السوري: “أتوقع أننا سنعمل مع الشركات الدولية مرة أخرى في المستقبل القريب”.
ولم ترد السفارة الإماراتية في الولايات المتحدة ووزارة خارجية البلاد على طلبات الصحيفة للتعليق.
وفي نهاية عام 2018، استأنفت الإمارات العمل في سفارتها لدى دمشق مع بدء مؤشرات انفتاح خليجي.
وفي أول زيارة لمسؤول إماراتي رفيع منذ قطع دول خليجية عدة علاقاتها الدبلوماسية مع دمشق، توجه وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نهاية العام الماضي، إلى دمشق مؤخرا، حيث التقى الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد.



