“كان يمكن أن تنتهي بشكل أخطر مما وقع بكثير”.. الكشف عن تفاصيل العملية الفدائية امس قرب مستوطنة “حومش”

ذكرت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية، اليوم الجمعة، أن مئات المستوطنين وصلوا اليوم إلى البؤرة الاستيطانية “حومش” التي قُتل فيها المستوطن وجرح اثنان آخران بعملية إطلاق النار أمس، وذلك بحماية من قوات الاحتلال، وتوعدوا بالانتقام وبأن مقتله لن يمر بالمجان .

وأوردت يديعوت أحرنوت تفاصيل تنفيذ عملية إطلاق النار أمس، فقالت أن العملية وقعت قرابة الساعة 19:30 بعد أن خرجت مركبة المستوطنين من البؤرة الاستيطانية “حومش”، إذ أطلق مقاومون فلسطينيون النار على مركبتهم من خلف شجيرات موجودة في المكان.

وذكرت يديعوت أن عملية إطلاق النار كانت على مرحلتين، المرة الأولى صلية رصاص قصيرة، ومن ثم تبعتها صلية أخرى أكبر.

وتابعت يديعوت قائلة أن العملية أسفرت عن مقتل أحد المستوطنين متأثرًا بإصابته الخطيرة، فيما أصيب اثنان آخران بالرصاص كانا برفقته في المركبة، ولم يُصب المستوطن الرابع بأذى.

وذكرت الصحيفة العبرية أن المستوطنين فروا من المكان بعد إطلاق النار عليهم متوجهين لمستوطنة “شافي شمرون”، حيث كانت عجلات المركبة مثقوبة بفعل الرصاص، ولكنهم تمكنوا من الوصول لمدخل المستوطنة.

وتابعت يديعوت أنه وفق التحقيقات الميدانية، فإن قرار سائق المركبة بالفرار السريع من موقع العملية قد أنقذ حياته وحياة آخرين معه في المركبة، حيث وصف قائد المنطقة في الجيش الإسرائيلي العملية بأنها انتهت بمعجزة، وقال، “كان يمكن أن تنتهي بشكل أخطر من ذلك بكثير”.

وفقًا ليديعوت أحرنوت فإن سائق المركبة قال، إن القتيل كان يجلس في المقعد الخلفي، وبجانبه كان يجلس اثنان آخران، وخلفهم جلس شخص لم يُصب بالعملية، متابعًا، “خرجت من حومش، وتوجهت نحو اليسار، وعلى المفترق خففت السرعة للتأكد من عدم وجود مركبات على الشارع، حينها سمعت صوت صلية رصاص ولمعان إطلاق النار، فاستدرت لليسار بسرعة، وحينها سمعت صوت صلية رصاص أكبر من الأولى، ولمعان الرصاص، وسمعت صراخا داخل المركبة”.

وتابع أنه سأل الجميع إن كانوا بخير أم لا، ثم صرخ القتيل أنه أصيب في رقبته، ثم سار بأقصى سرعته وحينها أدرك أنه يسير بعجلات مثقوبة، ثم استمر بالسير وأجرى اتصالات للتبليغ عن العملية، وحين وصل لمدخل مستوطنة “شافي شمرون” وجد وحدات الإنقاذ الإسرائيلية، التي نقلت المستوطنين للإسعاف، وأبلغوهم بوفاة احد المستوطنين المصابين.

ووفقًا ليديعوت، فإن قوات الاحتلال تواصل ملاحقة منفذي العملية منذ مساء أمس، حيث اعتقلت قوات الاحتلال عددا من الفلسطينيين، وصادرت كاميرات في عدد من القرى في المنطقة.

وأضافت الصحيفة أن قوات الاحتلال استدعت كتائب إضافية من الوحدات الخاصة لمكان العملية، وباشر جهاز المخابرات العامة الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية بالتحقيق في القضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى