جيش العدو يدفع بـ 3 كتائب جديدة للبحث عن منفذي عملية نابلس، كي لا يؤدي نجاحها لإلهام مقاومين آخرين في تكرارها

القدس – دفع جيش الاحتلال، منذ مساء امس الخميس، بتعزيزات عسكرية إلى شمال الضفة الغربية، بحثا عن منفذي عملية “حومش” الابطال، شمال نابلس التي قتل خلالها مستوطن واصيب اثنان اخران.
وقال قائد فرقة الضفة الغربية في جيش الاحتلال، أفي بلوط في حديث مع وسائل الاعلام: “انه تم تعزيز الفرقة بقوات مقاتلة أخرى بثلاث كتائب عسكرية وقوات استطلاع واستخبارات وقوات خاصة، بحثا عن منفذ عملية اطلاق النار”.
واضاف : “تمكنا من رصد نقطة اطلاق النار. من التحقيق الأولي يتضح ان السيارة المدنية تعرضت لاطلاق نحو 10 رصاصات من كمين نصبه فلسطينيون وقفوا بجانب الطريق، وقاموا بإطلاق النار باتجاه السيارة التي خرجت من المنطقة”.
وتابع: “تقوم القوات العسكرية الان بمطاردة المنفذين. سنعمل كل ما بوسعنا للقبض عليهم في أقرب وقت ممكن”.
وقال شهود عيان لمعا أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي وصلت إلى مكان العملية، وشرعت بعمليات تمشيط واسعة واطلقت قنابل مضيئة بصورة مكثفه.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أغلقت عددا من الحواجز العسكرية أمام حركة السير، منها حواجز حوارة وجيت وبيت فوريك كما نشرت الحواجز العسكرية في محيط نابلس.
أثبتت فشل الاحتلال في سيطرته على الضفة
وقد أجمع محللون فلسطينيون على أن هذه العملية البطولية التي أدت لمقتل مستوطن وإصابة آخرين، قد أثبتت فشل الاحتلال الإسرائيلي في فرض سيطرته على الضفة الغربية.
وقال هؤلاء، “إن العملية تعكس تصميم شعبنا الفلسطيني على استراتيجة المقاومة، وتمسكه بها كخيار وحيد لطرد الاحتلال عن أرضنا”.
وأكد المحلل السياسي ناجي الظاظا، أن كمين نابلس يعكس تصميم الشعب الفلسطيني على استراتيجية المقاومة في مواجهة الاحتلال.
واعتبر أن استهداف المستوطنين الإرهابيين، يشكل هدفًا مشروعًا حسب القوانين الدولية والأعراف الثورية.
أما الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا فاعتبر أن عملية نابلس جاءت على وقتها وتوقعها الجميع.
وتابع القرا عبر صفحته على “فيس بوك”، “أثبتت العملية فشل الاحتلال في منعها، وقد شكلت تحديا للاحتلال والسلطة، اللذين نفذا حملات قمع واعتقال وملاحقة لكل ما هو أخضر هناك”.
وقال: “كلما أعتقد الاحتلال أن نار الضفة يمكن السيطرة عليها، يخرج لهم من يضربهم بمقتل ويختفي”.
وأوضح القرا أن التنسيق الأمني لم يثبت فاعليته أمام تلك العمليات، “لأن الحاضنة الشعبية التي تهتف لمحمد الضيف متماسكة وقوية وتتسع كثيرًا حتى تتجاوز أجهزة أمنية مسعورة تمارس القتل والارهاب، ولم تعد تخيف الأبطال هناك”.
وقال المحلل السياسي شرحبيل الغريب، “إن عملية إطلاق النار التي أودت لمقتل مستوطن إسرائيلي جاءت في ظل الاعتداءات الإسرائيلية على القدس والضفة والأسرى”.
وأكد أن العملية تعطي دلالة قوية على أن المقاومة تمتلك القدرة على تنفيذ عمليات في وقت قياسي، ردًا على الجرائم الإسرائيلية.
وعد الغريب العملية “ضربة موجعة للأمن الإسرائيلي في الضفة الغربية، من خلال احترافية المقاومين، والقدرة على الانسحاب بعد التنفيذ”.
أما المحلل السياسي وسام عفيفة فقال، “تزامن عملية نابلس البطولية التي ادت لقتل مستوطن واصابة اثنين اخرين، مع حملات اعتقال أجهزة أمن السلطة للمقاومين والنشطاء وآخرها اليوم في الخليل، ورفض الأهالي الخضوع لأمن السلطة، يعطي مؤشرات على أن الضفة الغربية مقبلة على تحولات ستغير واقع الضفة والمشهد الفلسطيني عمومًا”.
وقد حذرت مصادر أمنية إسرائيلية، مساء امس الخميس، من ارتفاع وتيرة العمليات خلال الأسابيع الأخيرة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، إذ قتل مستوطن وأصيب آخرين بعملية إطلاق نار شمالي نابلس مساء اليوم.
ونقلت القناة “11” العبرية عن المصادر الأمنية قولها، “إن عملية اليوم شهدت تطورًا لافتًا في مستوى الأداء، حيث نصب مسلحان كمينًا محكمًا لمركبة المستوطنين وأمطراها بأكثر من 16 طلقة”.
وأشارت إلى أنه يضاف لعملية اليوم 6 عمليات فلسطينية جرى تنفيذها مؤخرًا، بينها عملية إطلاق نار في القدس التي أدت لمقتل جندي وإصابة اثنين، عدا عن 4 عمليات طعن وعملية دهس.
وتخشى دوائر أمنية إسرائيلية من أن يؤدي نجاح عملية اليوم إلى إلهام منفذين مفترضين، وبالتالي محاولة محاكاة العملية.
وذكرت القناة أن جيش الاحتلال يدرس الدفع بالمزيد من قواته إلى الضفة الغربية، خشية أن تكون المنطقة أمام موجة جديدة من العمليات على غرار العام 2015″.
وأعلنت مصادر طبية إسرائيلية الليلة الماضية عن مقتل مستوطن وإصابة اثنين آخرين، في عملية إطلاق نار شمالي مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وفي نوفمبر الماضي نفذ الشهيد الشيخ فادي محمود أبو شخيدم عملية إطلاق نار في مدينة القدس، قتل فيها جندي إسرائيلي وأصيب 4 صهاينة.



