في توظيف “اخواني” للدين.. اردوغان يبرر فشله الاقتصادي بمحاولة اقناع الشعب التركي ان «الفقر ابتلاء من الله»

استغل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عباءة الدين، لتبرير الأزمة الاقتصادية التي تمر بها دولته بعد الانهيار التاريخي لليرة التركية أمام العملات الأجنبية، حيث طالب شعبه بالصبر، قائلًا إن هذا ابتلاء من الله وعليهم التحمل..
التقرير التالي يرصد تفاصيل المشهد الذي يبدو «تواكلي» من الرئيس التركي، بعد فشل حكومته في تقديم حلول عملية لإنقاذ الاقتصاد التركي..
أخرجوا ما تحت الوسادة
قدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حلولًا جديدة، للأزمة الاقتصادية، وقال بعد اجتماع مجلس الوزراء قبل أسبوع : «أدعو الأفراد والمؤسسات الذين يمكلون أموالاً طائلة، لا سيما، العملات الأجنبية في البنوك وتحت وسائدهم وفي خزاناتهم، إلى الاستفادة من الفرص التي تتيحها سياساتنا الاقتصادية الجديدة.
إذا انضم أولئك الذين يملكون مدخرات مالية بالعملة الأجنبية والذهب والليرة التركية إلى برامج التنمية الاقتصادية التي توفرها الحكومة التركية، فإن بلادنا ستصبح ضمن أكبر 10 اقتصادات في العالم».
وأضاف الرئيس التركي مرددًا ما قاله نهاية أكتوبر الماضي عن «الصبر»: «فقط أريد أن يتحلى شعبنا بالصبر، ويظهروا مزيدًا من الثقة فينا»، غير ان،”الرئيس المؤمن” أردوغان، يرفع راتبه الشهري لـ88 ألف ليرة.. وهو يطالب الأتراك بالصبر على الفقر!
وفي نهايات شهر أكتوبر علق نائب مدينة مرسين عن حزب الشعب الجمهوري، أوزجور أوزال، على مقترح ميزانية 2021 المُقدم من الحكومة التركية برئاسة رجب طيب أردوغان.
وكشف النائب ارتفاع راتب أردوغان في الميزانية الجديدة بنسبة 8.3 %. وفقًا لموقع «جمهورييت» التركي.
وقال أوزال، تعقيبًا على الميزانية المقترحة «ارتفع راتب أردوغان الشهري إلى 88 ألف ليرة تركية، وارتفعت ميزانية القصر الرئاسي بنسبة 28.1 %، ويطالبون المواطنين بالصبر على الفقر!».
كان أردوغان قد طالب المواطنين الفقراء بتحمل الظروف الاقتصادية المتدهورة، في حين كشف ديوان المحاسبة التركي، في وقت سابق، عن زيادة نفقات القصر الرئاسي العام الماضي 4 مرات عن عام 2018، مبينًا أن أردوغان رفع ميزانية قصره الرئاسي إلى 3.6 مليار ليرة، أي ما يعادل 10 ملايين ليرة يوميًا.
«الفقر ابتلاء من الله»
وقال الرئيس التركي، خلال افتتاح مؤتمر اتحاد برلمانات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بإسطنبول، يوم الجمعة الماضي: «نحن كمسلمين، نرى الحياة الدنيا على أنها اختبار»، واستشهد في إطار ذلك بالقرآن الكريم (سورة البقرة الآية 155) قائلًا: «ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين».
يأتي ذلك في الوقت الذي يعاني فيه الشعب التركي من تردي الأوضاع الاقتصادية وفرض الحكومة زيادات على كافة الاحتياجات الأساسية، هذا إلى جانب ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي، وتهاوي ليرة تركية ساعة بعد اخرى.



