عبد الوهاب يزور بيروت لتغيير بضع كلمات في قصيدة لبشارة الخوري

في عام 1938، سافر الموسيقار محمد عبدالوهاب إلى لبنان فجأة وبدون سابق إنذار، وقد تعددت الشائعات حول سفر مطرب الملوك والأمراء، فهناك من قال إنه ذهب إلى لبنان للاستراحة من عناء الألحان، ومن قال إنه استدعي لبيروت لإقامة عدة أفراح وليال ملاح في بلاد الارز.
أما السبب الحقيقي لسفر عبدالوهاب إلى بيروت، فهو مقابلة الشاعر اللبناني المعروف بشارة الخوري ( الاخطل الصغير) الذي سبق ان كلفه عبدالوهاب ينظم قصيدة بالعامية في وصف الورد، لتكون ضمن أغاني فيلم عبدالوهاب القادم الذي أطلق عليه «يوم سعيد».
وقد نظم بشارة الخوري القصيدة وأرسلها إلى عبد الوهاب قبل شهرين، ولكن عبدالوهاب لاحظ ان بعض ألفاظ لا تتفق مع روح الغناء المصري، فأرسل إليه يطلب إبدالها وفعلا قام بشارة الخوري بتغييرها.
ولكن الألفاظ الجديدة لم تكن أسهل من سابقاتها، وبذلك ظلت المراسلات لا تنقطع بين الموسيقي الكبير والشاعر الكبير دون أن يصل عبد الوهاب إلى نتيجة، بحسب ما نشرته مجلة آخر ساعة المصرية في عام 1938.
وأخيرا اضطر عبدالوهاب إلى السفر حتى يوضح للشاعر الخوري، بالقول والإشارة، ما يقصده ويريده بالضط، ولعل هذه هي المرة الأولى التي سافر فيها مطرب من دولة الى اخرى قبل نحو قرن، بهدف تغيير بعض كلمات في قصيدة غنائية اصبحت مشهورة بعنوان “يا ورد مين يشتريك”.



