فيلم أميرة والأيدي الصهيونية القذرة
بقلم: عبد الهادي الراجح

في البدء أطالب الشعب العربي في مصر والأردن وفلسطين ونقابات الفنانين في هذه الأقطار بمحاسبة كل من شارك بإنتاج فيلم أميرة، ابتداءً من المخرج للممثلين والممثلات والمنتج، فهذه المهزلة برأيي ليست بريئة ولكنها جاءت في اطار رعاية أنظمة تشجع التطبيع ، والفيلم كما هو معروف اشترك به ثلاثة أقطار عربية لها علاقات مع الكيان الصهيوني الغاصب، وبالتالي هذا الفيلم أو المحاولة الصهيونية بشكل أدق هي امتداد لمحاولات سابقة مثل الفيلم الصهيوني الذين أرادوا تصويره في البتراء ولكن الرفض الشعبي حال دون ذلك، وعندما سُحب المشروع كان الصهاينة وخاصة ما يعرف بالأفواج الصهيونية يدفنون بعض القطع الأثرية لأجل الإدعاء في أحقيتهم بهذه الأرض ، كما اعترفت وزيرة السياحة السابقة في وطننا.
إن هذا الفيلم المخزي هو امتداد لمسلسل بنت هارون الذي أوقفه الشعب الكويتي الشقيق، ولمحاولات صهيونية متعددة لاختراق الوطن العربي من الداخل وللأسف من خلال بعض المحسوبين على الثقافة والفنون بمختلف أشكالها، وهذه المهزلة تحظى برضا الأنظمة العربية الثلاث، وهو أكبر إساءة لنضال شعبنا وأسرانا البواسل ، وجوهر الفيلم يتلخص في تهريب النطفة التي اتضح أنها تعود لضابط صهيوني فما هذا التخريف والتهريج والخبل الذي لا يقبله عقل ولا منطق، فعندما يتم نقل نطفة من أحدى الأسرى يشرف على تلك العملية شهود من داخل السجن إضافة إلى مجموعة من أهل الأسير تشرف على عملية النقل للخارج، وما ورد بالفيلم يناقض ذلك تماماً .
يقولون لنا أن الفيلم خيالي ولكنه رسالة واضحة حيث تم ترشيحه رسمياً من الأردن لجائزة أوسكار، وهو ما يضع علامات استفهام كبرى ،رغم أنه تم سحب الترشيح تحت ضغط الشارع الذي انتفض في كل الوطن العربي خاصة الأقطار العربية الثلاث، مستنكراً هذه الجريمة البشعة بحق شعبنا وأسرانا الأبطال، ومعلناان وراء هذا العمل أيادي صهيونية قذرة تواصل جرائمها بحق شعبنا وتزور التاريخ .
هل أذكركم بمسابقة ملك الجمال الأخيرة قبل أيام في فلسطين المحتلة عام 48 حيث سرق الصهاينة حتى اللباس والتراث الفلسطيني ومحاولة تسويقه عالمياً بزعم أنه تراث صهيوني ، هذا العمل (الفيلم) أراد العدو الصهيوني تسويقه علينا للأسف من خلال بعض من باعوا أنفسهم للشيطان في سبيل المادة والبحث عن الشهرة، تشجعهم على ذلك أنظمة الحكم في تلك الأقطار ، هل نذكر بالفنانين الذين ذهبوا لفلسطين المحتلة مطبعين ووضعوا أكاليل الزهور على قبر صاحب سياسة تكسير عظام الأطفال خلال الانتفاضة المباركة عام 1987م ، وعندما تم انتقادهم من قبل نقابتهم تم منحهم أوسمة رسمية.
إذاً هذه الجريمة ليست من خارج السياق بل هي امتداد لمحاولات صهيونية كثيرة تدعمهما الأنظمة العربية إياها، لكن خطورتها أنها تعمل وتموّل من بني جلدتنا ومن يقوم بها هم ممثلين عرب، ولكنهم يعملون على تسويق ما عجز العدو على تسويقه أو أراد أن يسوق ما يريد من خلال هذه الأدوات الرخيصة .
إنني أطالب، من خلال هذا المنبر القومي العروبي الناصري، بمحاسبة كل من شارك بتلك المهزلة عبر المقاطعة التامة لكل أعمالهم من المخرج إلى الممثلين والممثلات والمنتج ممن ابتلت بهم الساحة الفنية، فهذه الجريمة يجب أن لا تمر دون محاسبة وعقاب شعبي واسع، كما اطالب نقابات الفنانين في الأقطار العربية الثلاث بإعلان موقفهم من هذه الجريمة الخطيرة .
إن هذا الفيلم يُسوق يا سادة على أساس انه عمل عربي لثلاث دول عربية، وتنصل صنّاعه بعد احتجاج الشارع العربي لا يبرئ ساحتهم المشبوهة ، فالف نعم لمصادرة هذه الجريمة ووضع أنظمة وقوانين لحماية تراث الأمة وحضارتها وكفاح شعبها العربي، خاصة في فلسطين، من تزوير المزورين وعبث العابثين، ويبقى نضال شعبنا في فلسطين وصمود أسرانا الأبطال مصدر فخراً لنا ولكل يدٍ شريفة تقاوم، وما هذا العمل وغيره إلا عمل فئه منحرفة لا مكان لها بين شرفاء الامة العربية.. ولا عزاء للصامتين!!



