الشعب السوداني يهزم السفاح “البرهان” ويرغمه على اعادة “حمدوك” لرئاسة الحكومة، والافراج عن كل المعتقلين

تواترت فجر اليوم الأحد معلومات عن لقاء حاسم جمع رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء المعزول عبدالله حمدوك، توصلا خلاله لاتفاق لحل الأزمة السياسية الراهنة.

وحسب تقارير، يقضي الاتفاق بإعادة حمدوك إلى منصبه في رئاسة مجلس الوزراء، وتشكيل حكومة كفاءات تضم في عضويتها الأطراف الموقعة على اتفاق جوبا، بجانب تشكيل لجنة وطنية لمراجعة الوثيقة الدستورية، حسب ما اشترط حمدوك في

ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن الخطوة خلال اليوم عبر إعلان سياسي.

وصدر فجر اليوم بيان صحفي باسم “المبادرة الوطنية الجامعة”، أشار إلى أنه “في مبادرة وطنية صادقة وجامعة تنادت التنظيمات والاحزاب السياسية، وقوى الكفاح المسلح الموقعة على اتفاق جوبا، والمكون العسكري والقوى المدنية، ورجالات الطرق الصوفية والأدارة الأهلية، والدكتور عبد الله حمدوك، وتوافق الجميع على الآتي:

1 – إعلاء شأن الوطن ووحدته وسلامة أراضيه وشعبه، والتعافي والتسامي فوق الجراحات من أجل مصالح البلاد العليا.

2 – عودة الدكتور عبد الله حمدوك رئيسا لمجلس وزراء الفترة الانتقالية،

3 – الاستمرار في إجراءات التوافق الدستوري والقانوني والسياسي الذي يحكم الفترة الانتقالية.

4 – اطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين.

5 – استكمال المشاورات مع بقية القوى السياسية بإستثناء المؤتمر الوطني.

6- نطالب جميع الأطراف بالالتزام بالسلمية.

وأوضح البيان ان الاتفاق سيعلن رسميا في وقت لاحق اليوم “بعد التوقيع على شروطه والإعلان السياسي المصاحب له”.

وحسبما أفادت المصادر المطلعة، فإنه مع فجر اليوم استبق محتجون المليونية المتوقعة نهار اليوم بالخروج إلى الشوارع وتتريسها عقب تسريب معلومات عن اتفاق وشيك ما بين العسكر والقوى السياسية، مترددين هتافات تؤكد عدم العودة إلى الشراكة.

وذكر ت المصادر أنه على غير العادة ظلت جميع الجسور في الخرطوم مفتوحة وانسابت عبرها حركة المرور، رغم أنه من المتعارف عليه إغلاقها منذ الساعة الثانية عشرة فجرا.

وأشارت الهيئة السياسية للتجمع الاتحادي، وهي إحدى القوى المنضوية تحت تحالف “قوى الحرية والتغيير”، في بيان إلى أن بعض وسائل الإعلام تناقلت “أخبارا مفادها عودة محتملة للسيد رئيس الوزراء لموقعه دون ذكر تفاصيل”، وأكدت أن هذه الأخبار “التي انتشرت بسرعة في وسائل التواصل الاجتماعي لا علاقة لها بالواقع النضالي لجماهير الشعب السوداني التي تتأهب للخروج في مليونية 21 نوفمبر”.

وأكد البيان أن “موقفنا الحاسم هو الانحياز لموقف الشارع وتصعيد النضال السياسي ضد المجلس الانقلابي حتى يسلم السلطة لحكومة مدنية خالصة”.
وهكذا وعلى وقع الاحتجاجات الشعبية وتزايد الضغط الدولي على الجيش السوداني، حصل هذا الاتفاق الذي قضى بعودة رئيس الحكومة عبدالله حمدوك إلى السلطة، بعد أكثر من شهر على استيلاء العسكر على الحكم، بحسب وكالة رويترز.

وكان قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، قاد انقلابا في 25 أكتوبر خلال مرحلة انتقال هشة في السودان، وقد اعتقل معظم المدنيين في السلطة وأنهى الاتحاد الذي شكله المدنيون والعسكريون وأعلن حالة الطوارئ وأطاح بالحكومة التي كان حمدوك.

ونقلت رويترز عن رئيس حزب الأمة، فضل الله بورما ناصر، أن الجيش السوداني سيعيد حمدوك بعد اتفاق تم التوصل إليه”، كاشفا أنه تم الاتفاق على “تشكيل حكومة تكنوقراط برئاسة حمدوك والإفراج عن المعتقلين السياسيين”، وهو ما كان يطالب به رئيس الحكومة.

ويخضع حمدوك للإقامة الجبرية منذ أن أطاح العسكر بحكومته، بانقلاب أخرج السودان مسار الانتقال نحو الحكم المدني، ودفع المانحين الغربيين إلى تجميد مساعدات مقررة للبلاد.

ومنذ 25 أكتوبر، تنظم احتجاجات ضد الجيش تطالب بعودة السلطة المدنية، وخصوصا في العاصمة الخرطوم وتقمعها قوات الأمن.

وادانت الولايات المتحدة والاتحاد الإفريقي حملة القمع الدامية ضد المحتجين، ودعوا قادة السودان إلى عدم “الاستخدام المفرط للقوة”.

ودعا المجتمع الدولي للضغط باتجاه إعلان حكومية مدنية لتسيير الأمور في البلاد، وليس الحديث عن شراكة مع العسكر.

وفي أغسطس ٢٠١٩، وقع المجلس العسكري وممثلين عن حركة الاحتجاج في السودان اتفاقا لبدء مرحلة انتقالية تؤدي إلى حكم مدني في البلاد.

وحدد الاتفاق الأطر لتشكيل حكومة مدنية انتقالية وبرلمان يقودان البلاد خلال فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات بإشراف هيئة حكم تضم مدنيين وعسكريين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى