استشهاد “شيخ حمساوي” ومقتل جندي إسرائيلي وإصابة 3 آخرين في عملية إطلاق نار جريئة اليوم الاحد بالقدس/ فيديو

استشهد شاب فلسطيني وقتل جندي إسرائيلي وأصيب 3 آخرين جراح أحدههم خطيرة، في عملية إطلاق نار نفذها الشاب تجاه قوات “حرس الحدود” قرب باب السلسلة، أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك.

وقد أعلنت وسائل إعلام إسرائيليةن صباح الأحد، مقتل جندي إسرائيلي وإصابة ثلاثة آخرين جراح أحدهم خطيرة، وجراح اثتنتين متوسطة، فيما أفادت القناة 20 العبرية باستشهاد منفذ العملية.

وأظهرت مقاطع فيديو إطلاق النار الكثيف في البلدة القديمة، واستنفار قوات الاحتلال وإغلاقها أبواب المسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة عقب العملية.

وتحدثت وسائل إعلام عبرية عن محاولة اعتقال منفذ آخر حاول طعن عناصر الشرطة الإسرائيلية، وقال مفتش عام الشرطة خلال تواجده في مكان العملية “نتحدث عن عملية خطيرة نفذها شخص من سكان شرق القدس”.

 

 من هو منفذ عملية القدس

وقد أفادت مصادر محلية بأن منفذ عملية إطلاق النار في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، هو الشيخ فادي أبو شخيدم (42 عاما) من مخيم شعفاط في القدس.

ويعمل الشهيد أبو شخيدم مدرسا لمادتي التربية الإسلامية واللغة العربية في مدرسة الرشيدية بالقدس المحتلة، حيث داهمت قوات الاحتلال المدرسة عقب العملية.

وأفاد شهود عيان باقتحام قوات الاحتلال لمخيم شعفاط في القدس المحتلة حيث يسكن الشهيد أبو شخيدم.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، بأن “العملية مخطط لها بشكل كبير، حيث غادرت زوجة أبو شخيدم وأولاده إلى الخارج قبل 3 أيام”.

وقال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عومير بارليف إن منفذ العملية من نشطاء حماس، وقد غادرت عائلته البلاد منذ أيام. وأضاف أنه يجري التحقيق فيما إذا كانت زوجته التي غادرت البلاد مع أطفالها، على علم بنيّته تنفيذ عملية.

وأشار الوزير الإسرائيلي إلى أن “أبو شخيدم” كان يأتي يوميًا للصلاة في الأقصى، وقد وصل اليوم وبحوزته سلاح، ولحسن الحظّ أن الزقاق كان فارغًا وإلا كان سيقتل المزيد من الإسرائيليين.

واعتبر بارليف أن الحادث الذي نفذه أحد رجالات حماس، كان مدبرًا وتم التخطيط له جيّدًا.

وأوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت بتعزيز الإجراءات الأمنية في القدس تحسُّبًا لهجمات أخرى، وذلك بعد تقييم للوضع عبر الهاتف مع بارليف ومفوِّض الشرطة الإسرائيلية.

وفق مصادر إعلامية، فإن الشهيد أبو شخيدم هو أسير محرّر من سجون الاحتلال الإسرائيلي، وأحد روّاد ومحبّي المسجد الأقصى المبارك، حاصل على ماجستير في الشريعة الإسلامية، وكان خطيبًا متطوّعًا لعدد من المساجد في مدينة القدس.

وأعلنت مصادر عبرية عن استشهاد فلسطيني ومقتل مستوطن وإصابة ثلاثة آخرين (مستوطن وشرطييْـن) خلال اشتباك مسلّح في طريق باب السلسلة بالبلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة صباح اليوم الأحد.

وأفادت شرطة الاحتلال في بيان لها، أن مسلحًا نفّذ عملية إطلاق نار عبر سلاح من نوع “كارلو” في البلدة القديمة.

حماس تزف ابنها الشهيد أبو شخيدم

هذا وقد زفت حركة حماس ابنها الشهيد الشيخ فادي محمود أبو شخيدم، القيادي في الحركة بمخيم شعفاط، والذي نفذ عملية باب السلسلة في القدس المحتلة صباح اليوم.

وقالت الحركة في بيان اصدرته : “لقد أمضى شهيدنا في القدس حياته بين دعوة وجهاد، وتشهد له أرجاء المدينة وجنبات المسجد الأقصى، وها هو يرتقي اليوم بعد معركة بطولية جندل فيها قوات الاحتلال، وأوقع فيهم قتلى وجرحى”.

وأضافت أن رسالة العملية البطولية تحمل التحذير للاحتلال المجرم وحكومته بوقف الاعتداءات على أرضنا ومقدساتنا، وأن حالة التغول التي تمارسها ضد المسجد الأقصى وسلوان والشيخ جراح، وغيرها، ستدفع ثمنها.

وشددت على أن خيار المقاومة الشاملة بأشكالها كافة وعلى رأسها المقاومة المسلحة هو القادر على لجم العدو الإسرائيلي ووقف عدوانه.

وأكدت أن شعبنا الفلسطيني ماض في جهاده، ولا يأبه بكل القرارات المعادية التي تصدر عن الدول الاستعمارية، والتي تهدف إلى تكريس الاحتلال، والتنصل من حقوق شعبنا التاريخية.

وتابعت “إننا إذ ننعى الشهيد البطل أبو شخيدم، لنؤكد للاحتلال أن جرائمه لن تبقى دون رد رادع، وأن سيف القدس لا يزال مشرعًا”.

ودعت حركة حماس، أبناء شعبنا للاستمرار بالرباط في المسجد الأقصى المبارك، والتصدي لمحاولات الاحتلال المستمرة لتدنيس ساحاته.

تفاصيل جديدة حول العملية

وفي وقت لاحق اليوم، نشرت قناة كان العبرية تفاصيل جديدة حول عملية إطلاق النار في القدس المحتلة صباح اليوم الأحد، والتي أسفرت عن مقتل مستوطن وإصابة 3 من عناصر شرطة الاحتلال والمستوطنين.

وحسب القناة فإن العملية قد بدأت حين جاء المنفذ من اتجاه البلدة القديمة وأطلق النار بالقرب من باب السلسلة باتجاه أحد المستوطنين والذي أُعلن عن مقتله فيما بعد.

وأضافت القناة أن المنفذ تحصن في أحد الأزقة وخرج فيما بعد للتحقق من قتل المستوطن، ثم واصل مسيره وأطلق النار على مستوطن آخر وأصابه بجروح خطيرة.

فيما بعد اشتبك المنفذ الشهيد فادي أبو شخيدم مع قوة من حرس الحدود وأصاب اثنين منهم حتى قامت القوة بإعدامه ميدانيا.

من جهته، قال وزير الأمن الداخلي الاسرائيلي عومر بارليف،” إنه لولا تصرف مجندتين في المكان سريعا وخلال ثواني، لواصل المنفذ عمليته، فسلاحه لم يتوقف عن العمل، كما الأسلحة التقليدية السابقة”.

وقد سمحت الرقابة الإسرائيلية عصر اليوم الأحد بكشف النقاب عن هوية القتيل الاسرائيلي في عملية القدس التي وقعت صباح اليوم قريباً من باب السلسلة.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن القتيل هو الجندي “الياهو كي” 26 عامًا، من مستوطنة “موديعين” غربي رام الله والذي يخدم في وحدة المظليين وكان يعمل حارسًا للمصلين من المستوطنين على حائط البراق.

كما أصيب أيضًا في العملية مستوطن بجراح خطيرة ويدعى “أهارون يهودا” 26 عامًا كان في طريقه لحائط البراق، حيث أجريت له عملية جراحية. فيما أصيب شرطيان من قوات ما تسمى بـ”حرس الحدود” بجراح طفيفة في العملية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى