الرابحون و الخاسرون في الانتخابات العراقية
بقلم: توفيق المديني

جرت الانتخابات التشريعية العراقية المبكرة يوم الأحد 10أكتوبر/تشرين الأول 2021،-وهي الدورة الانتخابية الخامسة –،التي تُعَدُّ ثمرة الاحتجاجات الشعبية التي عَمَّتْ العراق في الربع الأخير من عام 2019، واستمرتْ لأكثر من 14 شهراً، التي أطاحت بحكومة عادل عبد المهدي وأجبرتها على الاستقالة، ما دفع البرلمان إلى الإسراع في إجراء التعديلات على قانون الانتخابات ،واعتماد قانون انتخابي جديد قائم على معايير جديدة مغايرة للقوانين السابقة التي جَرَتْ على أساسها الانتخابات السابقة.
فتم اعتماد نظام القوائم المغلقة أو المفتوحة إلى نظام الانتخاب الفردي، الذي قلل من سطوة الأحزاب التي أمسكت بالعملية السياسية طوال السنوات الماضية، وكذلك التحول من نظام سانت ليغو وطريقة حساب الأصوات القائم على الصوت المتحوّل، الذي تحصل فيه الأحزاب الكبيرة على أصوات الخاسرين، إلى نظام انتخابي تحسب في الأصوات بنظام الصوت غير المتحوّل.
ويرى المحللون السياسيون العراقيون أنَّ هذه الانتخابات البرلمانية المبكرة أُجْرِيَتْ في ظِلِّ خَرْقٍ دستوريٍّ صريحٍ، إذ كان من المفترض أن يتم حلِّ البرلمان العراقي ، وتحويل حكومة الكاظمي إلى حكومة تصريف أعمال لتجنب تأثير الكتل السياسية على مجريات الانتخابات الجديدة، إذ حددت المادة 64 من الدستور العراقي آلية دعوة رئيس الجمهورية لإجراء الانتخابات بعد حل البرلمان والتحول إلى حكومة تصريف أعمال في غضون شهرين، لكن البرلمان العراقي اجتمع وصوت بالأغلبية على استمرار أعماله حتى يوم 7 أكتوبر، أي قبل الصمت الانتخابي بيومين فقط، وقد عزا الكثير من المحللين والمراقبين هذا الاجراء إلى تمسك القوى السياسية بمكتسباتها حتى آخر لحظة.
أهم الكتل المشاركة في الانتخابات
بالنسبة للكتل الشيعية الأبرز التي خاضت هذه الانتخابات ،هي: كتلة التيار الصدري بقيادة مقتدى الصدر، وكتلة الفتح بقيادة هادي العامري، التي تمثل صوت الفصائل الولائية القريبة من إيران، وكتلة دولة القانون بقيادة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي الذي يسعى للحصول على ولاية جديدة لرئاسة الحكومة، بدعم من كتلة الفتح، وكتلة قوى الدولة بقيادة عمار الحكيم، التي تشكلت من ائتلاف تيار الحكمة وكتلة النصر بقيادة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، يضاف لهذه الكتل بعض الكتل الصغيرة والمرشحين المستقلين، الذين يتوقع المراقبون أنهم سرعان ما سينضوون تحت مظلة الكتل الكبيرة في الاجتماعات الأولى للبرلمان الجديد.
أما الكتل السنية المتنافسة في هذه الدورة الانتخابية فهي كتلة “تقدم” الناشطة في محافظة الأنبار بقيادة رئيس البرلمان محمد الجلبوسي، تنافسها كتلة “عزم” بقيادة خميس الخنجر والناشطة في مدن محافظة صلاح الدين وكركوك والمؤتلفة مع كتلة فتح الشيعية، ينافسها في محافظة صلاح الدين حزب الجماهير بقيادة أحمد الجبوري، بينما مثلت كتلة “متحدون” بقيادة رئيس البرلمان الأسبق اسامة النجيفي أبرز القوى السنية في محافظة نينوى.
في منطقة الأكراد، يظل الانقسام التقليدي في المشهد السياسي الكردي قائمًا بين كتلتين انتخابيتين، الأولى كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود البارزاني، وهو الحزب الاقوى في مدن أربيل ودهوك التي تمثل مناطق نفوذ الحزب التاريخية، بينما أتلف حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة أبناء جلال الطالباني مع حركة التغيير الكردستانية لتشكيل تحالف كردستان، الذي ينشط بشكل واضح في مدن السليمانية وكركوك.
الشيء الجديد على المشهد الانتخابي العراقي هذه المرَّة كان مشاركة بعض الأحزاب والحركات التي انبثقت من انتفاضة أكتوبر/تشرين الأول 2019، في بغداد ومدن الجنوب والوسط، إذ اشتركت ثمانية كيانات في الانتخابات الأخيرة.
نتائج الانتخابات
أظهرت نتائج الانتخابات العراقية التي نشرتها مفوضية الانتخابات العراقية، مساء اليوم الاثنين الماضي ،عن تقدم أربعة تحالفات رئيسية نالت أكثر من نصف مقاعد البرلمان الجديد (329 مقعدا). فقد فازت “الكتلة الصدرية” بالمرتبة الأولى بـنحو 73 مقعداً/شيعية بزعامة مقتدى الصدر، يليها تحالف “تقدم” الذي يتزعمه رئيس مجلس النواب السابق محمد الجلبوسي بـنحو41 مقعداً/سنية، ثم “ائتلاف دولة القانون” بزعامة نوري المالكي بنحو37 مقعداً/شيعية، وجاء الحزب “الديمقراطي الكردستاني”، الحاكم في إقليم كردستان العراق رابعاً على مستوى العراق بـنحو32 مقعداً،وتحالف “عزم”/سنية بزعامة السياسي خميس الخنجر 15مقعدًا،و”كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني”/كردية برئاسة مشتركة بين بافل طالباني و لاهور طالباني.
وبحسب النتائج الأولية فقد حصل المستقلون على نحو 20 مقعدًا، وحركة “امتداد” المنبثقة عن الحراك الشعبي على 9 مقاعد.ويُعَدُّ تحالف “الفتح”،بزعامة هادي العامري القيادي البارز في الحشد الشعبي،من أكبر الخاسرين في هذه الانتخابات ،إذْ حصل على 14 مقعدًا، وكذلك تيار “الحكمة” بزعامة عمار الحكيم، وتحالف “النصر” برئاسة حيدر العبادي اللذين لم يتمكنا من المنافسة على صدارة نتائج الانتخابات.
ورغم قيام عدة شخصيات عراقية بارزة بحملات دعائية كبيرة ،وهي شخصيات معروفة لدى الرأي العام العراقي ، فإنَّها خسرتْ في هذه الانتخابات ،ومنها وزير الدفاع الأسبق خالد العبيدي، ووزير الكهرباء الأسبق قاسم الفهداوي، ورئيس البرلمان الأسبق سليم الجبوري، ورئيس اللجنة المالية في البرلمان السابق هيثم الجبوري، والأمين العام لـ”الحزب الإسلامي العراقي” رشيد العزاوي، والنواب السابقون ظافر العاني وأراس حبيب ومحمد الكربولي وعدنان الزرفي.
وبلغ عدد المشاركين في هذه الانتخابات العراقية نحو 10ملايين ناخبٍ،أي حوالي 41 بالمئة، من أعداد المسموح لهم بالتصويت والبالغ عددهم 25.182.594 مليونا.فقد حصدت الكتل العشر الأولى 246مقعدًا، تمثل ثلاثة أرباع مقاعد البرلمان 329مقعدًا،ويتطلب تمرير الحكومة الجديدة موافقة 165نائبًا.
المقاطعون للانتخابات
تؤكد نتائج الانتخابات العراقية الأخيرة، أنَّ تيار المقاطعة لا يزال قويًّا، إذْ شمل 60% من الناخبين في الانتخابات الحالية،بحسب التصريحات الحكومية، وهي أعلى نسبة عزوف عن الانتخابات منذ 2005, ويشعر الناخبون العراقيون المقاطعون بالخذلان من قبل الحكومات العراقية التي حكمت البلاد من 2005 ولغاية 2021، فلم يحصل التغيير الوطني والديمقراطي المنشود عبر آليات التنافس الديمقراطي ، ولم يتم إرساء نموذج جديد للتنمية يلبي انتظارات وطموحات الشعب العراقي في العيش الكريم ، وفي ظل عدالة اجتماعية حقيقية.
واللافت أنَّ هذه المقاطعة أصبحت مؤطرة من قبل أحزاب سياسية وتنسيقيات وتيارات سياسية أغلبها شاركت في انتفاضة تشرين الأول 2019، التي قاطعت الانتخابات، وطرحت نفسها كمعارضة على أرض الواقع، ولم يعد فعل المقاطعة إجراء سلبيا فقط، بل تحول بفعل هذه القوى إلى خطوة قد تعقبها خطوات من الاحتجاج والإضراب، قد تهدد الحكومة المقبلة، كما حصل مع حكومة عادل عبد المهدي.
وعقب اغتيال الناشط المدني في كربلاء إيهاب الوزني في أوائل شهرمايو/أيار 2021، قرَّرتْ قوى سياسية مدنية عدة الانسحاب من السباق الانتخابي، ومن أبرزها الحزب الشيوعي العراقي، والتيار المدني العراقي الذي يتصدره النائب السابق فائق الشيخ علي، و”البيت الوطني” بزعامة حسين الغرابي الناشط المدني البارز في ساحات التظاهر ، وحركة “عمل” وقوى أخرى ذات الطابع المدني.
الخاسرون في الانتخابات
هناك إجماع في العراق أنَّ القوى الحليفة لإيران و المتكونة من عدة فصائل مسلحة،تُعَدُّ الخاسر الأكبر في هذه الانتخابات العراقية ، فقد حصل تحالف “الفتح” على 14 مقعداً فقط، وهو يضم عدة كتل تمثل فصائل مسلحة، مثل “صادقون” التابعة لفصيل “عصائب أهل الحق” المدعومة من طهران، وكتلة “حقوق” الجناح السياسي لفصيل “كتائب حزب الله”، وكتلة “بدر” التابعة لقوى “بدر”، و”سند” الجناح السياسي لفصيل “جند الإمام”، وكتل أخرى. ومن الخاسرين في هذه الانتخابات تحالف “قوى الدولة” الذي شكّله كل من رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي ورجل الدين زعيم “تيار الحكمة” عمار الحكيم، بحصوله على 5 مقاعد فقط، علماً أن الحليفين كانا يمتلكان في البرلمان السابق مجتمعين 61 مقعداً.
ويعزو المراقبون هذه الخسائر المتتالية للفصائل المسلحة العراقية المتحالفة مع إيران ، إلى عدة عوامل، من أبرزها:
أولاً: خسارتها في ما كانت تطلق عليه “معاقلها الدينية والاجتماعية”، لمصلحة قوى وشخصيات مدنية ومستقلة أيضاً التي شكلت بديلاً سياسيًا عنها بعد الحراك الشعبي ، على عكس مناطق العرب السنّة التي لم تنجح بخلق بديل سياسي عن الكتل المتنفذة منذ ما يزيد عن 18 عاماً.
ثانيًا: عودتها لحجمها الطبيعي في الشارع، لا سيما بعد التغيرات و المعادلات التي حصلت عقب الاحتجاجات الشعبية التي تفجرت في الربع الأخير من عام 2019، وما أحدثته من تحولات في مواقف في الرأي العام داخل مدن ومحافظات الجنوب والوسط العراقي، وهي مناطق تضم الثقل السكاني الأهم في البلاد، تجاه تلك الفصائل المسلحة التي اتخذت موقفاً مضاداً للحراك الشعبي وتورط بعضها في عمليات تنكيل وقمع للمتظاهرين.
ثالثًا: فضلاً عن القانون الانتخابي الجديد الذي كشف ظهر تلك القوى ونزع عنها أهم عوامل استمرارية وجودها السياسي البارز عبر القانون السابق الذي ضمن توزيع الأصوات بين الكتل الكبيرة وفقاً لمعادلة رياضية تعرف بآلية “سانت ليغو”، المعدلة. كما أن عدم وضع أفراد الحشد الشعبي وهم أكثر من 120 ألف عنصر في التصويت الخاص، وجعلهم مع التصويت العام، لعب دوراً في تراجع مقاعد القوى الحليفة لإيران.
خاتمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة:
منذ الاحتلال الأمريكي للعراق، وتعاقب تشكيل الحكومات العراقية منذ 2005 ، ظل العراق يعيش في ظل نظام سياسي قائم على المحاصصة الطائفية في دستوره ، وفي تشكيل حكوماته،ويطغى على كل مفاصله ظاهرة الفساد، والسرقة ،الأمر الذي جعل خسائر الاقتصاد العراقي بين 2003 واليوم تُقدر بـ450 مليار دولار، ما ولَّد لدى الشعب العراقي بكل أطيافه السياسية و طوائفه ومذاهبه قناعة راسخة بأنَّ تحقيق الإصلاحات الديمقراطية لن يتم إنجازها عبرهذه الحكومة أو تلك وبرلمانها المزور، ولا عبر دستورها الملغوم أو قضائها المرتشي والمسيس، ولا عبر المرجعيات الدينية المتسترة على الفساد والفاسدين، بل من خلا ل بلورة مشروع وطني ديمقراطي جديد،يؤسس لدولة القانون ، أي دولة كل المواطنين العراقيين بكل أديانهم ومذاهبهم وقومياتهم وفئاتهم السياسية والاجتماعية ،المتساوين أمام القانون.
لقد انتفض الشعب العراقي في خريف 2019 ضد نظام من صنع الولايات المتحدة الأمريكية عام 2003، يرتكز إلى الطائفية ومنظومة الفساد.فقد أسقطت الإمبريالية الأمريكية نظام الرئيس الراحل صدام حسين الذي طبق البرنامج الوطني الذي تبنته الحركة القومية العربية:بناء الدولة الوطنية المناهضة للإستعمار و الإمبريالية و الصهيونية و الرجعية العربية، وتحقيق السيادة السياسية الفعلية (المصحوبة بإخلاء القواعد العسكرية الغربية ، وجلاء النفوذ الاستعماري الأوروبي والأمريكي) والطموح باستعادة الثروات الوطنية وتشييد اقتصاد وطني مرتكز إلى قطاع عام قوي وإلى الإصلاح الزراعي. وبالفعل تحقق هذا المشروع، من مصر إلى العراق، ومن الجزائر إلى سورية. وتجسّد بتحسين ظروف العيش لأكثر الفئات فقراً وبتعميم التعليم الديمقراطي الشعبي و الصحة . وقد واكبت هذه الخيارات سياسة خارجية تتسم بالاستقلالية وتطمح لعدم الانحياز.
ورغم كل هذه الإنجازات العظيمة، فإنَّ النظام البعثي السابق لم يحقق الديمقراطية للشعب العراقي،بل كان يحكمه بجهاز أمني قاس متربص في كل مكان، وتضييق كبير على الحريات العامة و الخاصة.وجاءت هزيمة المشروع القومي العربي بشقيه الناصري و البعثي أمام المشروع الإمبريالي الأمريكي و المشروع الصهيوني في حرب حزيران عام 1967، ووفاة الزعيم جمال عبد الناصر عام 1970، وانهيار المنظومة الاشتراكية المتمثلة بالاتحاد السوفياتي عقب نهاية الحرب الباردة في عام 1989، وانتصار العولمة الليبرالية الاقتصادية الجديدة (النيوليبرالية) القائمة على “تسوية واشنطن” وخطط صندوق النقد الدولي كطريق وحيد للتنمية مع بداية عقد التسعينيات من القرن العشرين،ليشكل كل ذلك منعرجًا تاريخيًا لجهة إسقاط الدولة الوطنية في بلدان المشرق العربي حسب الخطط المعدة في واشنطن والتي يصدق عليها كل من البنك الدولي والاتحاد الأوروبي، من أجل فرض النموذج النيوليبرالي الأمريكي المرتكز إلى التجارة الحرَّة ، واضطلاع القطاع الخاص بمهام القطاع العام، والترويج للمرحلة الثالثة من الديمقراطية الجديدة في البلدان التي حكمتها الأنظمة الشمولية ، والتي تختزل في إجراء الانتخابات الشكلية، ونشر ثقافة الفساد، و”فتح الأسواق” و “تسديد الديون”.وهذا ما حصل للعراق منذ الاحتلال الأمريكي لهذا البلد العربي في عام2003، وتعاقب الحكومات الطائفية منذ عام 2005 و لغاية الان.
فهل سيشكل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، باعتباره سليل الطبقة الأرستقراطية من رجال الدين التي عارضت دكتاتورية صدام حسين، الذي أُطِيحَ به في عام 2003، وكان بطلاً سابقًا للشيعة المحرومين، وأعاد اكتشاف نفسه بوصفه وطنيًا عراقيًا يريد خروج الأمريكيين والإيرانيين من البلاد،و عزَّز صورة شعبوية من خلال استفزاز خصومه الشيعة ومنظومة الفساد التي حكمت العراق طيلة عقد ونصف، وبعد أن حصل تياره على أكبر عدد مقاعد في البرلمان،فهل سيشكل مقتدى الصدر تحولاً وطنيًا وديمقراطيًا في سياسة العراق؟
إنَّ هذا الأمر مشكوكٌ فيه، لأنَّ العراق ليس من السهل حكمه، لا سيما في ظل الدولة الواهنة المتنازع عليها بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وساحة المذابح الجهادية السنية التي يقودها تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، وتماهي القوى السياسية الشيعية مع الاحتلال الأمريكي ، في مسعىً واضحٍ للاستحواذ على الحكم، وهو ما تم لها، وإطلاق يدها في الاستحواذ على ثروات العراق وماليته، حيث هنالك علامات استفهام واسعة عن مصير حوالي 700 مليار دولار تسربت من البنك المركزي العراقي بأغطية تحيط بها الشكوك،في ظل
غياب البرنامج الوطني و الديمقراطي الذي يستند إلى ثقافة سياسية تعددية جديدة تبصر النور حالياً ،وإلى تنمية اقتصادية وطنية، تلبي احتياجات الشعب العراقي ، مما يفترض إجراء قطيعة مع المنطق النيوليبرالي والتجارة الحرَّة التي لا تعرف أي قيد أو شرط.فبينما يطالب الشعب العراقي بحكومة وطنية تلبي انتظاراته ، لا تزال الأحزاب السياسية و الكتل البرلمانية العراقية على اختلاف انتماءاتها الطائفية والمذهبية والعرقية، عاجزة حتى الاتفاق على سردية وطنية وميثاق اجتماعي.



