إضراب عام في بيت لحم حداداً على استشهاد الأسير حسين مسالمة، و”حماس” تحمل الاحتلال المسؤولية عن استشهاده

فارق الحياة، مساء امس الاربعاء، الأسير المحرر حسين مسالمة، بعد معاناة مع مرض السرطان، من جراء الإهمال الطبي في سجون الاحتلال التي أمضى فيها 19 عاماً .
وقد اعتقل مسالمة عام 2002 وصدر بحقه حكم بالسّجن لمدة عشرين عاماً، أمضى منها نحو تسعة عشر عاماً، وفور الإعلان عن استشهاده في مستشفى رام الله انطلقت مسيرات عفوية باتجاه منزله في بيت لحم.
من جهتها، أعلنت حركة فتح ولجنة التنسيقِ الفصائليّ في محافظة بيت لحم الإضراب الشامل حداداً على روح الشهيد حسين مسالمة.
وقد شمل الإضراب مختلف مناحي الحياة، وأغلقت المحال والمصالح التجارية أبوابها، وكان أمين سر إتحاد المعلمين في بيت لحم عاصم الزبون، قد أعلن الليلة الماضية، التزام كافة المدارس في المحافظة بالإضراب.
كما حمّل مكتب إعلام الأسرى الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية استشهاد مسالمة، مشيراً الى أن الأسير تعرض لعملية تصفية متعمدة من قبل الاحتلال بإهمال علاجه وترك السرطان ينهش جسده.
كما حملت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استشهاد مسالمة، والذي تعرض لتعذيب وإهمال طبي متعمد، ولظروف اعتقال سيئة للغاية خلال فترة اعتقاله، كما باقي الأسرى في سجون العدو الصهيوني.
وقال حماس إن هذه الجريمة بحق الإنسانية تضاف إلى سجل الاحتلال الأسود وسلسلة جرائمه بحق أسرانا البواسل، تعكس حجم انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى المرضى بشكل خاص، والأسرى الفلسطينيين بشكل عام.
ودعت حركة حماس كل أبناء الشعب الفلسطيني ومكوناته وفصائله للبقاء على عهدهم مع أسرانا البواسل، والمشاركة الفاعلة والقوية في جميع الفعاليات والأنشطة الداعمة والمساندة لقضايا الأسرى وحقوقهم العادلة، والاستمرار في الضغط على الاحتلال بكل أدوات النضال والكفاح والفعل الشعبي لفضح جرائمه وإنهاء معاناتهم، كما تطالب الحركة كل المؤسسات الحقوقية الإنسانية والدولية بالعمل الفوري والجاد لإنقاذ حياة آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ومحاسبته على جرائمه وانتهاكاته بحقهم.
حسين مسالمة… مقاوماً وأسيراً وشهيداً
شهور من المعاناة مع المرض الذي فتك بجسده، كانت الحد الفاصل بين تحرر الشهيد حسين مسالمة، من سجون الاحتلال، وسنوات اعتقاله التي امتدت لأكثر من 19 عاماً.
أفرج الاحتلال عن الأسير حسين مسالمة، من بيت لحم، في شهر شباط/فبراير الماضي، بعد أن تفشى مرض السرطان في جسده وأنهكت قواه.
كان حلم عائلة مسالمة أن يعود حسين إليها شاباً وتحتفل بزفافه، لكن إدارة سجون الاحتلال أهملت علاجه، حتى استفحل المرض في جسده وتركه صريع الأوجاع.
نهاية العام الماضي، طرأ تدهور على وضع حسين الصحي، وفقاً لنادي الأسير، وعانى من أوجاع استمرت لأكثر من شهرين وماطلت إدارة سجون الاحتلال في نقله إلى المستشفى، ونفّذت بحقه سياسة الإهمال الطبي الممنهجة (القتل البطيء)، حيث كان يحتجز في حينه في سجن “النقب الصحراوي”، إلى أن وصل لمرحلة صحية صعبة.
نُقل حسين بعد معاناة إلى المستشفى، ليتبين أنه مصاب بسرطان الدم (اللوكيميا)، في مرحلة متقدمة من المرض.
أمضى حسين الشهور بعد الإفراج عنه في المستشفيات، يعاني من مرض السرطان، إلى أن ارتقى شهيداً الليلة الماضية، في المستشفى الاستشاري بمدينة رام الله.
اعتقل حسين في عام 2002، لدوره في عمليات للمقاومة الفلسطينية خلال انتفاضة الأقصى، وأمضى منها ما يقارب 19 عاماً، وانضم إلى قافلة من شهداء الحركة الأسيرة الذين انتظرت أمهاتهم وعائلاتهم عودتهم أحراراً لكنهم عادوا محملين على النعوش.



