سجّان يهودي بسجن جلبوع يحاول التواطؤ مع أسرى فلسطينيين لتضليل لجنة التحقيق الاسرائيلية بشأن فرار ابطال الحرية

تشتبه وحدة التحقيقات “لاهف 433” في الشرطة الإسرائيلية التي تجري التحقيق في ملابسات فرار ستة أسرى فلسطينيين من سجن الجلوع، الأسبوع الماضي، بأن عشرة أسرى فلسطينيين آخرين في السجن كانوا على علم بخطة الفرار، حسبما ذكر موقع “واينت” الإلكتروني اليوم، الثلاثاء.
وقد جرى التحقيق مع قسم من الأسرى وتحذيرهم من أن أقوالهم قد تستخدم ضدهم في حال تقديمهم للمحاكمة، وسيجري التحقيق مع قسم آخر في الأيام المقبلة بشبهة علمهم بخطة الفرار. وتعتبر السلطات الإسرائيلية أن هذه الشبهات تعزز الاعتقاد بوجود إخفاق في مصلحة السجون بسبب عدم علم شعبة الاستخبارات فيها بخطة الفرار مسبقا.
وأضاف “واينت” أن سائق شاحنة لإخلاء الصرف الصحي أبلغ أحد السجانين المسؤولين بوجود كمية كبيرة من الرمل في مياه الصرف الصحي. وسيجري التحقيق مع السجان وتحذيره من استخدام أقواله ضده، بشبهة الإهمال وتجاهل أقوال السائق.
وأشار موقع “واينت” إلى أن المعلومات حول الرمال في الصرف الصحي وصلت إلى عدد من الأسرى الذين ينفذون عقوبات من خلال أشغال في السجن. إلا أن “إنذار” السائق لم يُنقل في القنوات الملائمة.
وتشتبه الشرطة بأنه بعد اكتشاف فرار الأسرى، حاول السجان نفسه طمس المعلومات. ووفقا للشبهات، فإن السجان تحدث مع الأسرى الذين ينفذون أشغالا من أجل تنسيق روايات وتضليل وحدة التحقيق. وإثر ذلك تقرر في الشرطة التحقيق معه من خلال تحذيره باستخدام أقوال ضده.
وقد أشارت التحقيقات الإسرائيلية في حادثة نفق جلبوع، أن الأسرى الستة حفروا النفق بواسطة الصحون وأيدي القلايات.
وأوضحت صحيفة “هآرتس” العبرية، أن الصحون تم حدها وألصقت بها أيدي القلايات للمساعدة على الحفر.
وأشارت، إلى أن الأسرى كانوا يتخلصون من الرمال التي يستخرجونها عبر الصرف الصحي والقمامة.
وبحسب الصحيفة العبرية، فإن أحد الأسرى المشاركين بعملية نفق الحرية، كان من المفترض أن ينتزع حريته مع المجموعة، لكنه تراجع في الساعات الأخيرة بسبب اقتراب موعد الإفراج عنه.
وقالت، إن الأسير الذي انضم للمجموعة بدلاً من الأسير الذي تراجع، هو أيهم الكممجي الذي كان في غرفة رقم 14 وانتقل إلى الغرفة التي يوجد بها النفق قبل أيام كما زكريا الزبيدي.
وأضافت الصحيفة أن حفر النفق بدأ بين شهري 11 و12 من عام 2020، وكان يعلم بذلك ما يقارب 11 أسيراً، وتبين ذلك بعد أن قام جهاز الشاباك بالتحقيق مع 5 أسرى ممن تواجدوا بذات القسم.
هذا وقد تواصلت اليوم عمليات البحث عن الأسيرين الفارين، أيهم كممجي ومناضل انفيعات، وسط تقديرات أجهزة الأمن الإسرائيلية أن أحدهما على الأقل نجح بالدخول إلى الضفة الغربية.
واعتبر قائد وحدة طائرات مسيرة تابعة للجيش الإسرائيلي، في مقابلة أجراها “واينت” معه، أن “الشعور الآن ليس مشابها للوضع في بداية الحدث، ونحن نقترب من القبض على المخربين” في إشارة إلى الأسيرين.
وأضاف أن “احتمال أن يكون أحدهما في منطقة مفتوحة أو يتحرك من مكان إلى آخر من دون أن نرصده ضئيل جدا. وبإمكاننا التركيز على المناطق ذات العلاقة، سوية مع الجيش الكبير كله والوحدات التي تشاركنا عمليات البحث. ونرى أي حركة في الليل وبإمكاننا توجيه وحدات أثناء الرصد”.
حواجز وأعمال تمشيط واسعة في منطقة الناصرة
وقد قامت قوات معززة من الشرطة الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، بحملة تفتيش واسعة في قرى الرينة والمشهد ويافة الناصرة وإكسال ومنطقة جبل القفزة في مدينة الناصرة، بحثا عن الأسيرين مناضل انفيعات وأيهم كممجي، اللذين شاركا في عملية الفرار من سجن الجلبوع برفقة أربعة أسرى آخرين اعتقلتهم أجهزة الأمن الإسرائيلية نهاية الأسبوع الماضي.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الشرطة اعتقلت شخصين في المناطق الحرشية المحيطة في إكسال، يُعتقد أنهما عاملان من الضفة الغربية المحتلة؛ فيما نصبت الشرطة حواجز في محيط بلدة إكسال الأمر الذي تسبب باختناقات مرورية.
كما انتشرت قوات من الشرطة في محيط البلدات قرى الرينة والمشهد ويافة الناصرة.
وفي وقت سابق اليوم، كثفت قوات الأمن الإسرائيلية عمليات التمشيط في منطقة الجدار الفاصل بمدينة أم الفحم وسالم باتجاه مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، فيما جرت عمليات البحث عن أحد الأسيرين في مرج ابن عامر ومنطقة مجيدو.
وتفيد تقديرات الأجهزة الأمن الإسرائيلية، بأن أحد الأسيرين يتواجد حاليا في الضفة الغربية، أما الآخر فما يزال في مناطق الـ48. فيما ذكرت رواية إسرائيلية أخرى أن الأسيرين كممجي وانفيعات تمكنا من الوصول للضفة الغربية ومخيم جنين.
حواجز وأعمال تمشيط واسعة في قرى #الناصرة بحثا عن الأسيرين#مناضل_انفيعات#أيهم_كممجي pic.twitter.com/nRLn1mmJUB
— موقع عرب 48 (@arab48website) September 14, 2021



