قفشات نجوم زمان.. محمد عبد الوهاب وفريد الاطرش ونجيب الريحاني

كان نجوم الزمن الجميل يتمتعون بخفة ظل وتلقائية وبساطة فى التعامل بشكل كبير، وكانت حياتهم حافلة بالطرائف والفكاهة والمواقف الضاحكة، حتى فى أوقات الجد والأزمات.

وقد يعتقد البعض أن هذه المواقف الطريف وخفة الظل كانت قاصرة على نجوم الكوميديا الذين رسموا الضحكة بأعمالهم الخالدة على وجوه الملايين، وأن كبار النجوم الذين اتسمت أدوارهم بالجدية أو القسوة أو الرومانسية كانوا بعيدين عن هذه المواقف والقفشات والفكاهات، ولكن الحقيقة أنه حتى هؤلاء النجوم الذين غلبت عليهم الجدية والصرامة والرومانسة فى أعمالهم كانوا كثيراً ما يواجهون المواقف الطريفة ويتمتعون بخفة الظل فى العديد من المواقف التي واجهتهم.

ومن بين النجم الذين عرفوا بخفة ظلهم، موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب الذى اشتهر بقفشاته الظريفة مع زملائه، وذات مرة لاحظ موسيقار الأجيال أن طباخه يبالغ في الأسعار التي يشتري بها الخضروات والفاكهة، فناداه وقال له :” يا أخي محطة الإذاعة كل يوم بتذيع أسعار الخضار والفاكهة أرخص بكتير من الأسعار اللي بتشتري بيها”، فأقسم الطباخ أغلظ الإيمانات أن الأسعار التي يشترى بها هى نفس الأسعار التي يطالبه بها، وعندما لم يصل عبدالوهاب إلى حل مع طباخه، حبكت معه النكتة وقال له: ” أنا مصدقك، بس شوف بقى من هنا ورايح تشتري الخضار من الإذاعة علشان أسعارها أرخص من السوق”

أما الموسيقار الكبير فريد الأطرش فقد عرف بخفة ظله وروحه وقفشاته الجميلة حتى على نفسه، وذات مرة دعي لحفلة العرض الاول لأحد أفلامه، ولكنه لم يتمكن من الحضور ، وفى اليوم التالي اتصل به المنتج غاضباً يعاتبه على عدم حضوره، فقال له فريد مداعباً :” أصل الحقيقة  انا خفت أقعد لوحدي فى سينما كبيرة زي دي”

ومن جانبه، لم يكن الفنان الكبير الضاحك الباكي نجيب الريحاني خفيف الظل فى أعماله فقط، ولكنه كان كذلك في حياته العادية واليومية، خفيف الظل وسريع البديهة يضحك ويلقى النكات والقفشات حتى في أصعب الأوقاات والأزمات التي مرت به.

وقد واجه الريحاني الكثير من المواقف الصعبة في حياته ولكنه كان يقابلها بالضحك وخفة الظل، وكثيرا ً ما تعرض لأزمات مالية ومرت عليه الكثير من الفترات وهو مفلس، ومن بين هذه المواقف انه كان يجلس يوما في مقهى فى شارع عماد الدين، فاقترب منه أحد المتسولين، وقال له :” حاجة لله يابيه”، فقال له الريحاني :” الله يسهلك ..ما فيش في جيبي غير شلن” ، فرد الشحات بكل بساطة : ” كفاية قوي ، رضا من عند ربنا هاته يا بيه”، فضحك الريحاني واعجبته خفة ظل الشحات وسرعة بديهته، وبالفعل كافأه بمنحه الشلن الذى يملكه وبقي هو مفلسا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى