عقاباً له على التطبيع.. الشعب المغربي الاصيل يوقع هزيمة مريرة بحزب العدالة والتنمية الإخواني في الانتخابات البرلمانية

أعلن حزب “العدالة والتنمية” في المغرب، اليوم الخميس، استقالة جميع أعضائه وفي مقدمتهم الأمين العام للحزب، رئيس الحكومة المغربية الحالية سعد الدين العثماني، وذلك على إثر خسارتهم في الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي أجريت في البلاد.

وقال الحزب في بيان، إنه يتحمل المسؤولية كاملة عن النتائج، وأن أعضاء الأمانة العامة وفي مقدمتهم الأمين العام، ورئيس الحكومة الحالية سعد الدين العثماني، قرروا تقديم استقالتهم.

وأشار البيان إلى أن نتائج الانتخابات المعلنة غير مفهومة وغير منطقية ولا تعكس حقيقة الخريطة السياسية في المغرب ولا تعكس موقع الحزب ومكانته في المشهد السياسي.

ومن جانبه، طالب عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية الاخواني، عبد الإله بنكيران، اليوم الخميس، رئيس الحزب والحكومة سعد الدين العثماني بالاستقالة بعد الهزيمة الكبيرة في الانتخابات البرلمانية.

فبعد عشرة أعوام قضاها في رئاسة الحكومة، مُني حزب العدالة والتنمية الإسلامي بهزيمة قاسية في الانتخابات البرلمانية، لصالح حزب التجمع برئاسة رجل الأعمال عزيز أخنوش الذي يوصف بالمقرب من القصر، وفق نتائج جزئية أعلنت ليل الأربعاء-الخميس.

وقد حمّل بنكيران، في بيان نشره عبر صفحته على فيسبوك، مسؤولية خسارة الحزب في الانتخابات للعثماني، قائلا: “لا يليق بحزبنا في هذه الظروف الصعبة إلا أن يتحمل السيد الأمين العام مسؤوليته، ويقدم استقالته من رئاسة الحزب والتي سيكون نائبه ملزما بتحملها”.

وكان وزير الداخلية المغربي عبد الوافي الفتيت قد اعلن، صباح اليوم الخميس، تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار الليبرالي لنتائج الانتخابات التشريعية في المغرب بحصوله على 97 مقعدا.

كما حصل حزب الأصالة والمعاصرة على 82 مقعدا، وحزب الاستقلال على 78 مقعدا، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 35 مقعدا، وحزب الحركة الشعبية على 26 مقعدا، وحزب التقدم والاشتراكية على 20 مقعدا والاتحاد الدستوري على 18 مقعدا، والعدالة والتنمية الاخواني على 12 مقعدا، بينما نالت باقي الأحزاب الأخرى 12 مقعدا.

وكان حزب العدالة والتنمية الاخواني قد تصدر نتائج الانتخابات في عامي 2011 و2016 بعد أن أوصلته النسخة المغربية من احتجاجات الربيع العربي إلى الحكومة.

وقال وزير الداخلية إن نسبة المشاركة في هذه الانتخابات التي تضمنت كذلك الانتخابات المحلية والجماعية، 50.35 في المئة، مقابل 42 في المئة في عام 2016.

وأكد عبد الوافي لفتيت أن “المصالح الترابية لوزارته حرصت كل الحرص على تبني الحياد التام إزاء جميع الفاعلين الحزبيين حتى نهاية الاقتراع، وان المصالح الترابية للوزارة كانت في مستوى الرهانات الانتخابية من خلال حرصها على توفير الظروف المواتية للحفاظ على مصداقية ونزاهة وشفافية العملية الانتخابية”.

وهكذا، فقد مُني حزب العدالة والتنمية الإسلامي بهزيمة انتخابية قاسية بعد عشرة أعوام قضاها في رئاسة الحكومة، لصالح حزب التجمّع برئاسة رجل الأعمال عزيز أخنوش الذي يوصف بالمقرّب من القصر، وفق نتائج جزئية أعلنت ليل الأربعاء-الخميس.

فقد تصدّر التجمّع، المصنّف ليبرالياً والذي لعب أدواراً أساسية في الحكومة المنتهية ولايتها، نتائج الانتخابات بحصوله على 97 مقعداً من أصل 395 ،بعد فرز 96 بالمئة من الأصوات، وفق ما أعلن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت خلال مؤتمر صحافي.

أمّا حزب العدالة والتنمية الإخواني الذي وصل إلى رئاسة الحكومة في سياق الربيع العربي 2011، فسجّل تراجعاً مدوياً حيث انخفضت، او بالاحرى انخسفت، حصّته من 125 مقعداً في البرلمان المنتهية ولايته إلى 12 مقعداً فقط في البرلمان المقبل.

ومن المنتظر أن يكلف الملك محمد السادس خلال الأيام المقبلة رئيس وزراء من حزب التجمع بتشكيل فريق حكومي جديد لخمسة أعوام، خلفاً لسعد الدين العثماني.

هزيمة ساحقة

وتعتبر الهزيمة المدوية لحزب العدالة والتنمية الاخواني مفاجأة كبيرة، إذ ظلّت تقديرات محلّلين ووسائل إعلام محلية ترشحه للمنافسة على المراتب الأولى، ولكن الشعب المغربي الوطني والاسلامي الاصيل لم يغفر لهذا الحزب الاخواني الانتهازي تلاعبه على الحبلين، وتنكره لقضية فلسطين، ومشاركته في اثم التطبيع مع العدو الصهيوني، وتوقيع عدة اتفاقات للتعامل والتعاون معه .

لقد ظلّ هذا الحزب يحقق نتائج تصاعدية منذ مشاركته في أول انتخابات برلمانية العام 1997، إلى أن وصل إلى رئاسة الحكومة في 2011 لكن من دون السيطرة على الوزارات الأساسية.

ويمنح الدستور الذي أقرّ في سياق احتجاجات الربيع العربي صلاحيات واسعة للحكومة والبرلمان، لكنّ الملك يحتفظ بمركزية القرار في القضايا الاستراتيجية والمشاريع الكبرى التي لا تتغير بالضرورة بتغيّر الحكومات.

وبعد خمسة أعوام على رأس الحكومة استطاع الحزب الحفاظ على موقعه وفاز بانتخابات 2016 بفارق مهمّ عن أقرب منافسيه، بقيادة أمينه العام السابق عبدالإله بنكيران. واشتهر الأخير بحضوره الإعلامي البارز وانتقاده المتواصل “التحكّم”، في إشارة منه إلى الدولة العميقة.

لكن بنكيران لم يستطع تشكيل حكومة ثانية لتشبثه برفض شروط وضعها عزيز أخنوش في أزمة سياسية استمرت أشهراً، قبل أن يعفيه الملك ويعين بدله الرجل الثاني في الحزب سعد الدين العثماني الذي  قبل بشروط أخنوش، ما أظهر الحزب في صورة ضعيفة، كما كشف استعداده لمسايرة الملك ، وتقديم التنازلات المطلوبة منه حتى لو بلغت حد التناقض مع مبادئه واطروحاته !!!

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى