صدور العدد الفصلي 22 من مجلة «عود الند» الثقافية

لندن – أيلول (سبتمبر) 2021: صدر العدد الفصلي الثاني والعشرون من مجلة «عــود الـنـد» الثقافية (oudnad.net)، التي يرأس تحريرها د. عدلي الهواري. كلمة العدد عبرت عن تشاؤمها إزاء فرص تحسن الأوضاع في الدول العربية نظرا لعدم الاعتياد على الحوار الاجتماعي، وجاء فيها: “من الظواهر المؤسفة في العالم العربي أن فكرة الحرية وممارستها تثير قلق الكثيرين من منطلقات مختلفة، فهناك من يريد حياة تسير حسب فهم ضيق للدين، وهناك من يستكثر على الشعب أن يحكم نفسه من خلال نواب ينتخبهم في انتخابات دورية”.
د. اصيل الشابي استعرض “كتابة الرائحة في نماذج من الرواية العربية” لرضا الأبيض فيشير إلى أن “الرائحة استعارة روائيّة، بمعنى أنّها تتيح في الاستخدام الروائي عند بعض الروائيين منظورا خاصا يختلف عن غيره كالمنظور المرئي: السينمائي أو غيره. وتتحوّل الرائحة، بالاعتماد على هذا، إلى مرآة كاشفة وفاضحة وناقدة. وممّا لا شكّ فيه أنّ هذا يعيد النصّ إلى الأنساق التي أنتجته وولّدته وهي متنوّعة سياسيّة واجتماعيّة وتاريخيّة وثقافيّة”.
فنار عبد الغني تستعرض رواية “مئة عام من العزلة” للروائي جابرييل غارسيا ماركيز، وتسقط مجريات الرواية على الأوضاع الاقتصادية القاسية التي يعيشها لبنان، وقالت في هذا الشأن: “أشعر وكأن شخصيات ماركيز خرجت من الرواية وهي تسرح وتمرح وتملأ الأرض فساداً، فتلتقي بكل من يتسبب لك بالعزلة من لصوص ومحتلين ومراوغين ورجال دين وسلطة وكل التجار الذين تحولوا إلى نخاسين، وأخيرا تجار الموت الذين لم يذكرهم ماركيز: محتكرو الأدوية وحليب الأطفال والمواد الغذائية والمحروقات”.
عبد السلام بحاج استعرض كتاب “الماء في المغرب القديم: بين المقدس والمدنس” لعبد العزيز بلفايدة، فقال: “درس المؤلف مسألة تدبير الماء خلال الحقبة الرومانية بالمنطقة من خلال التطرق لتقنيات التزود بالماء للشرب والري والأموال المرصودة لذلك، سواء من الخزينة العمومية أو من التبرع والإحسان، وكذلك القوانين المنظمة لتدبير وتوزيع الماء “.
في العدد نصوص إبداعية لكل من هدى أبو غنيمة وزكي شيرخان وشفاء داود وقمر النجار. وذكّر العدد بالذكرى السنوية الثانية والثلاثين لاغتيال رسام الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي أثناء توجهه إلى مقر عمله في صحيفة “القبس الدولي” في لندن.
وعلق د. عدلي الهواري على كتاب “أكثر من حب: رسائل محمود شقير وحزامة حبايب” الصادر في الآونة الأخيرة، فقال: ” محتوى الرسائل يدل على أن الصداقة هي “أكثر من حب”. الصداقة التي نشأت بين شقير وحبايب دليل على أن الصداقة بين الرجل والمرأة ممكنة، ولكنها بحاجة لطرفين ناضجين مثلهما. ومع أن النمط السائد في النظر إلى الحب والصداقة يعلي شأن الحب ويمجده أكثر من الصداقة، إلا أن الحب يذبل بسرعة في أغلب الأحيان، أما الصداقة فتدوم”.
لوحة غلاف العدد للفنان التشكيلي الروسي الفنان فاسيلي كاندينسكي. عنوان موقع المجلة: www.oudnad.net.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى