لاول مرة منذ أكثر من 10 سنوات.. وفد لبناني يزور دمشق غدا لبحث استجرار الكهرباء والغاز من الاردن ومصر عبر سوريا

يصل دمشق، غدا السبت، وفد وزاري لبناني، في أول زيارة رسمية حكومية رفيعة المستوى إلى سوريا منذ اندلاع النزاع قبل عشر سنوات، بهدف بحث استجرار الطاقة والغاز من مصر والأردن عبر سوريا.
وقالت وزارة الإعلام السورية، في دعوة للصحفيين في دمشق، أن وزير الخارجية فيصل المقداد سيستقبل السبت عند الساعة 10:30 صباحا (07:30 بتوقيت غرينتش) عند معبر المصنع – جديدة يابوس الحدودي الوفد اللبناني المؤلف من نائبة رئيس حكومة تصريف الأعمال وزيرة الدفاع والخارجية زينة عكر، ووزير المالية غازي وزني، ووزير الطاقة ريمون غجر، والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم.
وسيعقد الطرفان لقاء في وزارة الخارجية السورية.
وذكر مصدر لوكالة “سبوتنيك” الروسية أنّ “وزير الخارجية السوري فيصل المقداد سيكون في استقبال الوفد اللبناني عند معبر جديدة يابوس على الحدود السورية اللبنانية”، مشيراً إلى أنّ “المقداد سيجري لقاء مع الوفد اللبناني في مبنى الخارجية السورية”.
ووفقا للمصدر، فإنّه “من المتوقع أن يلتقي الوفد اللبناني بالرئيس السوري بشار الأسد”.
وكانت مصادر حكومية لبنانية قد أكَّدت في وقت سابق، أنّ الوفد الوزاري سيزور سوريا والأردن ومصر للبحث في مسألة استجرار الغاز من مصر، مروراً بالأردن وسوريا، وصولاً إلى لبنان. وتُعَدّ الزيارة لسوريا غير مسبوقةٍ منذ أكثر من 10 سنوات.
ولفتت المصادر ذاتها إلى أن الوفد سيُجري مفاوضاتٍ للبحث في الإجراءات المطلوبة لتفعيل اتفاقيتي استجرار الغاز المصري والكهرباء الأردنية، بالإضافة إلى البحث في سُبُل التعاون فيما يتعلّق باستجرار الكهرباء من سوريا.
يأتي ذلك بعد أيام من إعلان الأمين العام لحزب الله السيد نصر الله انطلاق سفينة محمَّلة بالمازوت من إيران إلى لبنان، وكشف أن سفينة ثانية “ستُبحر خلال أيام، وستَلْحق بها سفن أخرى”.
ورحّب الأمين العام لحزب الله بـ”مشروع الغاز المصري والكهرباء الأردنية وكل ما يمكن أن يساعد لبنان”، مشيراً إلى أن ما يهم الحزب “هو شعبنا ومعاناته، بمعزل عن المكاسب السياسية”.
وقال مصدر في وزارة الطاقة اللبنانية لفرانس برس إن زيارة غد السبت “تندرج في إطار التأكد من قدرة الدولة السورية على السير بمشروع” استجرار الغاز المصري عبر الأردن ثم سوريا وصولا إلى شمال لبنان.
وأشار إلى أنه من المتوقع “إعادة إحياء” اتفاقية موقعة في العام 2009 تتضمن نقل الغاز المصري إلى لبنان عبر سوريا.
وأعلنت الرئاسة اللبنانية الشهر الماضي تبلغها موافقة واشنطن على مساعدة لبنان على استجرار الطاقة الكهربائية والغاز من مصر والأردن مرورا بسوريا فلبنان، البلد الغارق منذ نحو عامين في انهيار اقتصادي غير مسبوق شلّ قدرته على استيراد سلع حيوية على رأسها الوقود.
ويعني التعهد الأميركي عمليا، موافقة واشنطن على استثناء لبنان من العقوبات الدولية المفروضة على سوريا والتي تحظر القيام بأي تعاملات مالية أو تجارية معها.
ويتفاوض لبنان منذ أكثر من سنة مع القاهرة لاستجرار الطاقة والغاز عبر الأردن وسوريا، وفق ما كان مصدر مطلع على الملف أفاد فرانس برس، إلا أن العقوبات الأميركية على سوريا شكلت دائما عقبة أمام الاتفاق.



