غضب عارم في الشارع التركي على أردوغان جراء اهمال مكافحة الحرائق في بلاده، والتبرع بـ 30 مليون دولار للصومال

أثارت تصريحات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، انتقادات واسعة في الشارع التركي، وذلك بعد إعلانه عن نيته التبرع بمبلغ 30 مليون دولار للصومال.

وذكرت صحيفة “arabnews” الناطقة بالانكليزية أن سخط الأتراك جاء بسبب افتقار الدولة وعجزها عن مكافحة الحرائق المشتعلة في أنحاء مختلفة، والناس بحاجة إلى دعم مالي ومادي وتعويضات فورية، فيما رئيس البلاد يقوم بالتبرع لدولة أخرى بمبلغ احوج ما يكون الشعب إليه الآن.

وجاء قرار أردوغان المفاجئ لتعزير الاتفاقية الموقعة بين أنقرة ومقديشو الشهر الماضي، حيث تعهدت تركيا بدفعات شهرية بقيمة 2.5 مليون دولار للصومال.

وفي سياق متصل، جاء الموقف المعارض للأتراك والأحزاب المعارضة التركية على خطوة أردوغان بتبرير ومفاده أن السلطات التركية خصصت نحو 24 مليون دولار لمكافحة الحرائق ومساعدة المتضررين، لكن هذا المبلغ غير كاف وبالتالي فان المساعدة التركية للصومال قد ازدادت أكثر، وهذا ما أزعج الكثيرين.

وقد اعتبرت المعارضة التركية أن “عملية تحويل 30 مليون دولار إلى الصومال هي ترف غير مبرر، خصوصا بعد فرض الحكومة قيودًا جديدة على الإنفاق الحكومي، وصولا إلى خفض تكاليف الورق وحركة السيارات الرسمية.

كما أن الاستنكار الحاد للسكان كان سببه دعوة السيدة الأولى للدولة إلى الحد من نظامهم الغذائي بسبب “التوزيع غير المتكافئ للغذاء في العالم”.

واعتبر عدد من المحللين أن هذا الكرم ليس فقط لمساعدة الدولة الصومالية التي تعاني من الجوع والجفاف والحرب الأهلية لعقود، فمقديشو هي الحليف الرئيسي لأنقرة في القارة الأفريقية منذ عام 2005، حيث تعمل تركيا بنشاط على تطوير التعاون الشامل مع دولة صديقة لتعزيز نفوذها الجيوسياسي في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى