بحجة الرد على هجوم طائرات مسيرة.. 4 قتلى من قوات الحشد الشعبي في غارات أمريكية على الحدود العراقية السورية

قتل خمسة عناصر على الأقل من “الفصائل الموالية لإيران في الغارات الجوية الأمريكية على الحدود العراقية السورية”، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح اليوم الاثنين.
وقال المرصد “قتل ما لا يقل عن 5 عناصر وأصيب آخرون من الميليشيات العراقية الموالية لإيران، جرّاء استهداف طائرات أميركيّة لمقرات عسكرية وتحركات لتلك الميليشيات قرب الحدود العراقية السورية، وداخل الأراضي السورية”.
ومن جهتها قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) “تعرضت المنطقة الحدودية مع العراق في أقصى ريف دير الزور الشرقي لعدوان جوي بطائرات حربية بعد منتصف الليلة تسبب بمقتل طفل وإصابة 3 مدنيين”.
وذكر مصدر أمني في قوات الحشد لمراسلة سانا في بغداد أن قوات الاحتلال الأمريكي شنت عدواناً جوياً في ساعة مبكرة من فجر اليوم على مواقع لقوات الحشد الشعبي قرب معبر القائم على الحدود العراقية السورية مضيفاً إن العدوان أسفر عن استشهاد أربعة مقاتلين من الحشد وإصابة ثلاثة آخرين.
وكان مراسل سانا في دير الزور ذكر نقلاً عن مصادر أهلية أن طيراناً حربياً يعتقد أنه أمريكي اعتدى بالصواريخ نحو الساعة الواحدة فجر اليوم على بيوت سكنية قرب الحدود السورية العراقية في ريف البوكمال، مشيراً إلى أن العدوان تسبب وفقاً للمصادر باستشهاد طفل وإصابة 3 مدنيين وأضرار مادية.
وقال مصدر خاص لوكالة “سبوتنيك”، إن غارات جوية مجهولة حتى اللحظة استهدفت مستودعات مشتقات نفطية في منطقة معبر البوكمال على الحدود السورية العراقية.
وأكد المصدر، أن “الموقع المستهدف يقع داخل المنطقة السيادية السورية، إلى الغرب من مدينة القائم العراقية بنحو 2 كم”.
ونفى المصدر أن يكون الموقع المستهدف عسكريا، مشيرا إلى أن المستودعات تحوي كميات كبيرة من المشتقات النفطية، مؤكدا أن الحرائق طالت آليات كانت في المنطقة المستهدفة.
وأفادت مصادر في منطقة البوكمال لـ “سبوتنيك”، أن طفلا قتل وأصيب 3 مدنيين آخرين خلال العدوان الذي استهدف المنطقة. مشيرا إلى أن الموقع المستهدف يحوي (كرفانات) مسبقة الصنع.
كما أفادت وزارة الدفاع الأميركية في بيان بأن “القصف يأتي ردا على هجمات بطائرات مسيرة شنتها تلك الفصائل على أفراد ومنشآت أميركية في العراق” وأضافت أن ” “هجمات هذا المساء تظهر أن الرئيس بايدن واضح في أنه سيتحرك لحماية الأميركيين”.
ومن جهته قال البنتاغون في بيان رسمي ان “المنشآت المستهدفة كانت تستخدمها ميلشيات حزب الله العراقي وكتائب الشهداء وقد وجه الرئيس الأمريكي بمزيد من الضربات لتعطيل هجمات الميلشيات المدعومة من إيران ضد المصالح الأميركية”
وأفاد البنتاغون أن الهجمات استهدفت مرافق تشغيل وتخزين أسلحة في موقعين في سوريا وموقع في العراق.
وكشف مسؤول عسكري أن الجيش الأمريكي استخدم طائرات (إف- 16) و(إف- 15) في هذه العملية، التي جرت في الساعة الواحدة من صباح الاثنين بالتوقيت المحلي (العراق وسوريا).
وجاءت الغارات الجوية الأمريكية بعد 6 هجمات بطائرات مسيرة نفذها مسلحون تابعون لإيران ضد أهداف أمريكية في العراق، بدأت منذ أبريل/ نيسان المنصرم.
وقد علقت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، على قصف مواقع في سوريا والعراق، فجر اليوم، من قبل القوات الأمريكية.
وقالت الخارجية الإيرانية: “إثارة التوتر في المنطقة ليس من مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية”، مشددة على أن ” الولايات المتحدة تسير في طريق خاطئ، وأن الضربات في سوريا والعراق جزء من غطرستها”.
وتوجه المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، لواشنطن قائلا: “ننصح الإدارة الأمريكية الجديدة في الولايات المتحدة بتغيير مسارها بدلا من خلق أزمة وخلق مشاكل لشعوب المنطقة، وأن تترك لشعوب المنطقة تقرير مصيرهم دون تدخلاتها”، مشيرا إلى أنه “يتعين على واشنطن تصحيح أخطائها وإيقاف تدخلاتها في المنطقة”.
وفي وقت لاحق اليوم، ادان القائد العام للقوات المسلحة العراقية، رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي القصف الأمريكي الذي طال الحشد الشعبي الليلة الماضية.
وقال اللواء يحيى رسول الناطق باسم الكاظمي في بيان صحفي: “ندين الهجوم الجوي الأمريكي الذي استهدف ليلة أمس موقعا على الحدود العراقية السورية وبما يمثل انتهاكا سافرا ومرفوضا للسيادة العراقية وللأمن الوطني العراقي وفق جميع المواثيق الدولية”.
وأضاف، أن “العراق يجدد رفضه أن يكون ساحة لتصفية الحسابات ويتمسك بحقه في السيادة على أراضيه ومنع استخدامها كساحة لردود الفعل والاعتداءات”.
ودعا رسول إلى التهدئة وتجنب التصعيد بكل أشكاله، وأشار إلى أن العراق سيقوم بالتحقيقات والإجراءات والاتصالات اللازمة على مختلف المستويات لمنع حصول مثل هكذا انتهاكات.



