لائحة الاتهام الاسرائيلية بحق الأسير البطل منتصر شلبي ترسم صورة صادقة لاصرار “شعب الجبارين” على تحرير ترابه الوطني

كشفت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية، امس السبت، عن تفاصيل العملية التي نفذها الأسير منتصر شلبي قبل أكثر من شهر وقتل فيها مستوطن وأصيب آخران، عند حاجز زعترة القريب من نابلس.

وفي التفاصيل ذكرت الصحيفة، أن الأسير شلبي تدرب على مسدس يمتلكه قبل تنفيذ العملية بشهر واحد وحاول مرتين تنفيذها وأعد وصيته، وفي يوم تنفيذ العملية أرسل زوجته وأولاده إلى منزل عائلتها وأخذ مسدسه وعشرات الطلقات النارية وخرج من المنزل.

وأضافت: “في حين خبأ الأسير شلبي المسدس في قطعة قماش على المقعد المحاذي للسائق وعندما وصل الحاجز المذكور حمل مسدسه وصاح “الله أكبر” وأطلق وابلاً من الرصاص باتجاه مجموعة من المستوطنين في المكان فقتل أحدهم وأصاب اثنين آخرين.

وبينت لائحة الاتهام التي قدمتها نيابة الاحتلال العسكرية بحق الأسير شلبي،انه لم يتوقف عن إطلاق النار إلا بعد انفجار ماسورة المسدس الذي كان يحمله وترك المكان، إلا أنه أصيب بنيران الجنود خلال انسحابه.

وأشارت: انسحب من موقع العملية، وذهب للاختباء لدى رفاقه في بلدة عقربا، وبعدها انتقل إلى مزرعة على أطراف القرية، وقبل اعتقاله بفترة قصير سافر إلى رام الله وقام بحلاقة شعره وصبغه واشترى شريحة هاتف جديدة واشترى مضاداً حيوياً ليعالج نفسه من الإصابة التي تعرض لها خلال العملية.

وذكرت الصحيفة أن الأسير شلبي اعتقل في النهاية في منزل أحد رفاقه في بلدة سلواد شمالي رام الله.

وأعلن جهاز “الشاباك الإسرائيلي”، في 6 مايو 2021، اعتقال شلبي، بعد مطاردة استمرت لأيام، من أحد المباني المهجورة في بلدة سلواد قرب رام الله بالضفة المحتلة.

وقالت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية في حينه، إن شلبي منفذ العملية مصاب بجروح طفيفة وتنقل بين عدة أماكن قبل أن يتم اعتقاله.

وفي الأول من مايو الماضي، نفذ شلبي عمليته بعد أن أطلق النار تجاه عدد من المستوطنين قرب حاجز زعترة، التي شنّ الاحتلال على إثرها حملة أمنية مكثفة فرض خلالها إجراءات مشددة في ترمسعيا وبلدة عقربا ومناطق أخرى بالضفة المحتلة بحثاً عن منفذ العملية.

أشار بيان الشرطة الإسرائيلية يومذاك إلى أنّ “المنفذ هو منتصر شلبي البالغ 44 عاماً، من سكان قرية ترمسعيا، بمحافظة رام الله وسط الضفة الغربية، وغير منتمٍ لأي منظمة”.

كما نوه البيان بأنّ المعتقل كان يختبئ في قرية سلواد بمحافظة رام الله، مشيراً إلى أنه “تمت إحالته للتحقيق”.

وبمجرد إعلان إسرائيل عن إلقاء القبض على منتصر شلبي حتى ضجت وسائل الإعلام الفلسطينية ووسائل التواصل الاجتماعي بصوره ومعلومات شخصية عنه، حيث ذكرت أن شلبي هو رجل أعمال فلسطيني، ويحمل الجنسية الأمريكية.

كما كشفت وسائل الإعلام الفلسطينية أن شلبي هو أب لسبعة أطفال، وليس له خلفية تنظيمية. ويعيش منذ عدة سنوات في الولايات المتحدة الأمريكية، ولا يزال عدد من أبنائه يعيشون في الولايات المتحدة.

هذه البيانات الشخصية لشلبي هي استثنائية، بحسب مصادر أمنية إسرائيلية، “فهي لا تتعلق عادة بمرتكبي مثل هذه الهجمات، حيث عاش شلبي في الولايات المتحدة لعدة سنوات، وهناك أصبح متديناً واقترب من حماس”.

وبحسب المصادر، “كان شلبي محسوباً على حماس، لكنه تصرف بمفرده دون بنية تنظيمية داعمة”.

حماس تعتبره أيقونة “للمقاومة”
وبعد إعلان اسرائيل اعتقال منتصر شلبي، تفاعل رواد التواصل الاجتماعي مع شلبي، وما قام به، كما وجهت حركة حماس له التحية، واصفة إياه بـ”أيقونة المقاومة الفلسطينية”، بحسب ما نقلته وكالة صفا الفلسطينية.

واهم ما ركز عليه رواد التواصل الاجتماعي هي البيئة الاجتماعية التي كان يعيش بها شلبي، خاصة أنه يتمتع بمستوى جيد من الرفاهية، وحامل للجنسية الأمريكية التي تمكنه من التنقل بحرية في دول العالم.

من جانبها قالت حركة حماس على لسان الناطق باسمها فوزي برهوم، “إن شلبي أحيا الأمل في نفوس وقلوب أبناء شعبنا الفلسطيني من جديد بعد كل هذا الاستهداف المزدوج لأهلنا في الضفة الغربية ورجالات المقاومة الباسلة من قبل العدو الصهيوني وفريق التنسيق الأمني”.

وأضاف: “إن التاريخ سيسجل المشهد البطولي والشجاع للبطل منتصر شلبي، ومشاهد جرائم العدو الصهيوني بحق أبناء شعبنا وأهلنا في القدس والشيخ جراح، ومشهد جريمة وعار فريق التنسيق الأمني الذي ساهم بالدرجة الأولى وبامتياز في كشف منفذ عملية زعترة ومكان تواجده واعتقاله”.

وختم قائلاُ: “إن عملية زعترة تأكيد أن كل محاولات الاستهداف المزدوج للمقاومة في الضفة الغربية وكي وعي الأجيال وتشويه المقاومين وملاحقتهم، لن يكتب لها النجاح، وإن ثورة الضفة العارمة وانفجارها في وجه الاحتلال الصهيوني ما هي إلا مسألة وقت”.

وقبل إعلان إسرائيل نبأ اعتقال شلبي بفترة وجيزة، توفي إسرائيلي، متأثراً بإصابته خلال عملية إطلاق النار المذكورة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى