نصر الله يُطل مُشرقاً بالصحة والعافية، ويشكر المحبين الذين اقلقهم مرضه، ويتعهد بمواصلة الطريق حتى نصلي بالقدس

توجه الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله بالشكر” لكل المحبين وكل العائلات وكل الذين تأثروا بعد خطابي في 25 ايار في عيد المقاومة والتحرير لوضعي الصحي، وعبروا عن ألمهم”، وأضاف “بالحقيقة رب ضارة نافعة لاننا كسبنا دعواتكم والتعبير الصادق وانا اعتز بهذه المحبة”، وأكد ان “الاعمار بيد الله وسنواصل الطريق سويا لنصلي بالقدس”، وتابع أدعو للجميع ان لا احد يبتلى بأي مرض”.
كما هنأ نصر الله قناة المنار بالذكرى الـ30 لتأسيسها. وقال “هذه القناة أسست على التقوى منذ أول يوم واسست لتكون صورة للمقاومة، المقاومة التي ستصنع التحرير في العام 2000 ومن ثم تصبح قناة المقاومة والتحرير”.
وقال نصر الله، في كلمة له، مساء اليوم الثلاثاء بمناسبة الذكرى الـ30 لتأسيس قناة المنار: “أسست المنار لتكون صاحبة قضية ورسالة وهي لا تبتغي الربح والمكاسب المالية والبرامج التي تستدعي الكثير من اموال الاعلانات وهي لا تهدف للمنافسة والاثارة ولتحجز المراكز الاولى بين القنوات”، وتابع “هي تقدم التضحيات وتدفع الاثمان وتتعرض لمخاطر القتل والشهادة، وكما حصل بالفعل وكما كاد ان يحصل في حرب تموز”.
وأعلن أن حزب الله سيفاوض الحكومة الإيرانية وسيشتري بواخر محروقات منها في حال اليأس من تحمل الدولة اللبنانية مسؤوليتها، كما سيدخلها إلى الشعب اللبناني عبر مرفأ بيروت وعندها لتوقفه الدولة.
نصر الله طمأن كل المحبين عن وضعه قائلاً “أنني ما زلت أحلم وأحمل أملاً كبيراً في أن أصلي في القدس والمسجد الأقصى المبارك سوياً”.
ثم انتقل نصر الله إلى الملف الفلسطيني واصفاً ما يجري في القدس والمسجد الأقصى وكل فلسطين، هو أننا أمام عدو حاقد وأحمق وقد يهرب إلى الأمام نتيجة أزماته الداخلية، مشيراً إلى أن بنيامين نتنياهو اليوم مهزوم ومأزوم وقد يلجأ إلى خيارات مختلفة ومتهورة لكي يخرج من أزماته.
وشدد على أن الفلسطينيين في غزة والقدس والضفة والداخل في 48 مصممون على حماية القدس والمقدسات، فيما يبقى على الأمة أن تتحمل مسؤولياتها، مجدداً التأكيد بالعمل للوصول إلى المعادلة التي أطلقها خلال الخطاب الأخير بأن الأعتداء على القدس يعني حرباً إقليمية.
ولفت إلى أن أول الغيث بالتعبير عن المعادلة الجديدة جاء من اليمن العزيز وعبر عنه قائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك الحوثي.
وعودةً إلى المنار أشاد السيد نصر الله بمواجهة القناة لحرب تموز وتداعياتها، ثم تحملها مع بدء العدوان الأميركي – السعودي على اليمن المسؤولية الفريدة في الوقت الذي سكتت فيه أغلبية وسائل الإعلام في العالم العربي صمت القبور، فكانت صوت الشعب اليمني المظلوم وكان الثمن إسقاط المنار عن عرب سات ونايل سات.
السيد نصر الله رأى أن اليوم هناك فشلاً ذريعاً للعدوان على اليمن الذي يبحث عن مخرج ومكاسب، وقال “إننا منذ اليوم الأول أمنا بقدرة الشعب اليمني على الصمود والانتصار”. وأضاف أن ما عجزوا عن تحقيقه في العدوان العسكري يريدون تحقيقه عبر العقوبات الاقتصادية والحصار على الشعب اليمني، حيث يمارس الأميركي الدجل والتضليل حين يقدم نفسه كساع لوقف الحرب. معتبراً أن ما نعانيه في لبنان اليوم هو بعض ما يعانيه اليمنيون منذ سنوات لإجبارهم على التنازل.
لا لإنتخابات مبكرة
وفي الشأن الداخلي، تطرق السيد نصر الله إلى الحديث الذي يدور حول مخاطر تأجيل موعد إجراء الانتخابات النيابية، واحتمال التمديد للمجلس النيابي الحالي. معلناً أن حزب الله ضد الانتخابات النيابية المبكرة ويراها مضيعة للوقت لأنها لن تقدم شيئاً جديداً وستلهي الناس عن الاستحقاقات الاقتصادية.
وطالب الذين يدعون إلى انتخابات نيابية مبكرة بالتفضل إلى تشكيل حكومة، لأنهم يريدونها لأسباب حزبية.
السيد نصر الله أعلن مواصلة السعي لتأليف الحكومة وعدم اليأس، مؤكداً مساعدة رئيس مجلس النواب نبيه بري في مبادرته. ودعا المعنيين بتأليف الحكومة بأن يسمعوا أوجاع الناس ويشاهدوا القلق في عيونهم، وأن يضعوا المشهد الإنساني أولاً قبل اعتباراتهم.
وأوضح سماحته أن تراكم الأزمات أوصل البلد إلى ما نحن عليه اليوم، مشيراً إلى أن اتهام حزب الله بأنه سبب الأزمة وتجاهل الأسباب الحقيقية هو خطاب أميركي واسرائيلي.
ووصف الأداء الرسمي الحالي بالضعيف، وشدد على وجوب معالجته لا سيما أن أزمة الحكومة طالت وقد تطول أكثر.
في مواجهة الإحتكار
وكشف نصر الله عن معلومات تفيد بأن الدواء والمواد الغذائية موجودة في مستودعات يحتكرها التجار. مؤكداً أن المحتكرين معروفون بالأسماء لكنهم يسرحون ويمرحون ويحظون بالتغطية السياسية.
السيد نصر الله أشار إلى أن الحلول الجذرية للأزمة الاقتصادية تحتاج سنوات ولا يجوز انتظارها بلا حل للوضع الحالي، وتوجه إلى المحتكرين بالقول “أنتم خونة وقتلة وفجار”، وأن على الوزارات الحالية أن تعلن حرباً عليهم. موضحاً أن حزب الله يعرض تقديم 20 ألف متطوع لدعم الدولة في مواجهة الاحتكار.
وأكد السيد نصر الله أن معالجة أزمة البنزين في لبنان ممكنة وخلال أيام قليلة عبر النفط الايراني لكن بحاجة لقرار سياسي جريء، وأن العرض الإيراني لإرسال المحروقات إلى لبنان وبالعملة اللبنانية ما زال قائماً.
وشدد على أنه عندما نيأس من تحمل الدولة مسؤوليتها فإن حزب الله سيفاوض الحكومة الإيرانية وسيشتري بواخر محروقات منها، وسيدخلها إلى الشعب اللبناني عبر مرفأ بيروت وعندها لتوقفه الدولة اللبنانية.
وتابع أنه يجب العمل على تخفيف المعاناة، وأن حزب الله سيقوم بإجراءات تتحدث عن نفسها. مشيراً إلى أن حزب الله يؤيد البطاقة التمويلية إذا أقرت في مجلس النواب تساعد 750 ألف عائلة في تخفيف المعاناة.



