السلطة وحماس ومنظمة التحرير ترحب بقرار مجلس حقوق الانسان تشكيل لجنة تحقيق دولية بشأن العدوان الاسرائيلي

رحب احمد التميمي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة حقوق الانسان والمجتمع المدني، بقرار مجلس حقوق الانسان، تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة بشأن عدوان دولة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية، وضمان احترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية وداخل الأراضي المحتلة عام ـ48.
وقال التميمي، في بيان له اليوم الجمعة، “ان القرار يأتي في إطار السعي الإنساني لحماية القيم والكرامة والحقوق الطبيعية للبشر التي تنتهك كلها من قبل القوى الفاشية والاستعمارية وفي مقدمتها كيان الاحتلال على ارض فلسطين التاريخية، والذي زور التاريخ وسرق الأرض ودمر الحجر والشجر وارتكب ولا يزال جرائم ضد الانسانية بحق الفلسطينيين”.
وطالب التميمي استنادا الى هذا القرار ” بحماية دولية للفلسطينيين في فلسطين التاريخية، فهم في الداخل المحتل يعانون من التمييز العنصري على أساس قومي وعرقي وديني منذ النكبة وحتى الان، وتتوج ذلك بقانون يهودية الدولية، فيما بقية الفلسطينيين والعرب في الأراضي المحتلة عام 67 في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة وقطاع غزة والجولان السوري المحتلة، يتعرضون لنفس السياسة العنصرية إضافة لعمليات القتل الميداني ومصادرة الأراضي والاستيطان والاعتداء على المقدسات”.
وأضاف التميمي ” ان هذا القرار هو التعبير الطبيعي والحقيقي والالتزام القانوني للمجتمع الدولي تجاه القوانين والأعراف والاتفاقيات التي وقعت عليها دول العالم بما فيها الدول التي عارضت القرار أمس الخميس، ومنها بريطانيا والماني والنمسا،”
وندد التميمي بالدول التي عارضت القرار “خاصة بريطانيا التي كانت السبب الرئيسي بالكارثة التي حلت بالشعب الفلسطيني عبر وعد بلفور المشؤوم ومواقفها الداعمة لدولة الاحتلال، فهي على ما يبدو لا تريد ان تغادر ايدولوجيتها الاستعمارية التي تسببت بإبادة شعوب كاملة في استراليا واسيا وارتكبت المجازر في وطننا العربي عبر تاريخا الاستعماري، فيما تسببت المانيا في الحرب العالمية الثانية بمقتل عشرات الملايين من البشر، وكان الأولى بهذه الدول ان تكفّر عما يحمله تراثها السياسي من جرائم بحق الإنسانية وخاصة بحق الفلسطينيين وأن ان تنحاز للعدالة الإنسانية بدل الايغال بالسياسة المنحازة لدولة الاحتلال الصهيوني التي تتربع على عرش الإرهاب والاجرام المنظم في العالم”.
حمــ ــاس والسلطة ترحبان ايضا بالقرار
كما اعتبرت حركة “حماس”،امس الخميس، تصويت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لصالح قرار تشكيل لجنة تحقيق دولية في انتهاكات الاحتلال بمثابة “خطوة في الاتجاه الصحيح”.
وأقر المجلس، الخميس، إنشاء لجنة للتحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية المحتلة، بعد تصويت 24 دولة لصالح القرار، مقابل 9 دول رفضته و14 دولة امتنعت عن التصويت.
وقال رأفت مرة القيادي في الحركة، في بيان “هذه الخطوة من أجل الوصول للحقيقة وتوفير العدالة للفلسطينيين وكشف الإرهاب الصهيوني والجرائم التي ارتكبها الاحتلال ضد المدنيين”.
وأضاف: “هذا القرار هو مقدمة ضرورية لمحاكمة الاحتلال على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني”.
وفي وقت سابق، امس الخميس، رحبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، بالقرار، فيما رفضه الاحتلال مؤكدا عدم تعاونه مع اللجنة.
وقالت الوزارة في بيان صحفي إن القرار الذي صدر بتأييد 24 دولة ومعارضة 9 دول “يعكس إصرار المجتمع الدولي على المضي قدما في مسار المساءلة والمحاسبة وتنفيذ القانون وحماية حقوق الإنسان الفلسطيني”.
واستهجنت الوزارة مواقف الدول التي لم تدعم القرار، واعتبرتها “أقلية غير أخلاقية وتقف على الجانب الخاطئ من التاريخ، وتكيل بمكيالين، وتنافق وتدّعي التزامها بحقوق الإنسان، وتنحاز بتصويتها هذا لجرائم إسرائيل وتشجّعها”. وأكدت الخارجية الفلسطينية أنها ستعمل من أجل الإسراع في تنفيذ القرار في تشكيل لجنة التحقيق، مطالبةً دول المجتمع الدولي بدعم مهمة هذه اللجنة وتسهيلها والتعاون معها.
من جانبها، عبرت الولايات المتحدة الخميس عن “الأسف الشديد” للقرار. وقال بيان صادر عن البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة في جنيف “تحرك اليوم يهدد بدلا من ذلك بعرقلة التقدم الذي تحقق”. والولايات المتحدة لها وضع مراقب في المجلس دون حق التصويت، ولم تتحدث بعثتها خلال الجلسة الخاصة التي استمرت طوال اليوم.
ورفضت إسرائيل القرار، وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن تل أبيب لن تتعاون مع التحقيق، ووصفته بأنه محاولة “للتغطية على جرائم ارتكبتها منظمة حماس الإرهابية”.
وصوت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، امس الخميس، لصالح فتح تحقيق دولي في الجرائم التي ارتكبت خلال الصراع الذي استمر 11 يوما بين إسرائيل وحركة حماس في غزة. وتبنى المجلس، المؤلف من 47 دولة عضوا، مشروع القرار الذي قدمته منظمة التعاون الإسلامي والوفد الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، بموافقة 24 صوتا واعتراض تسعة وامتناع 14 عن التصويت.
وقالت نزهة شميم خان سفيرة فيجي لدى المجلس، والتي تتولى رئاسة المجلس حاليا، بعد جلسة خاصة استمرت طوال اليوم “تم تبني مشروع القرار”.
وكانت المفوضة السامية لحقوق الانسان في الأمم المتحدة ميشيل باشليه قد اعتبرت، امس الخميس، أن الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة قد تشكل جرائم حرب ، وذلك خلال اجتماع طارئ لمجلس حقوق الإنسان للبحث في تشكيل لجنة تحقيق دولية حول التجاوزات التي رافقت النزاع الأخير بين إسرائيل والفلسطينيين. وأعربت باشليه في افتتاح الاجتماع الطارئ للبحث في التصعيد الأخير بين إسرائيل والفلسطينيين عن قلقها البالغ إزاء “العدد الكبير من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين” جراء الهجمات على غزة.
وتابعت باشليه: “في حال تبين أن هذه الهجمات استهدفت بطريقة عشوائية وغير متناسبة مدنيين وأهدافا مدنية (…) فإنها قد تشكل جرائم حرب”.
وقالت المفوضة السامية: “رغم مزاعم إسرائيل بأن العديد من تلك المباني آوت جماعات مسلحة أو استخدمت لأغراض عسكرية، لم نرَ أي دليل في هذا الصدد”. وقالت إنّ الهجمات الصاروخية التي شنتها حماس “عشوائية ولا تميز بين الأهداف العسكرية والمدنية ، وبالتالي فإن اللجوء إليها يشكل انتهاكا واضحا للقانون الدولي الإنساني”. أما الضربات الجوية الإسرائيلية على غزة، فقالت إنّها خلّفت “العديد من القتلى والجرحى من المدنيين، وألحقت دمارا وأضرارا واسعة النطاق بالممتلكات المدنية”.
وبين 10 أيار/مايو و21 منه قتِل خلال النزاع 254 فلسطينيا بينهم 66 طفلا وعدد من المقاتلين وأصيب 1948 شخصا بجروح مختلفة، وقتل أيضا 12 إسرائيليا من بينهم طفل وفتاة وجندي.
وستكون هذه المرة الأولى التي يشكل فيها مجلس حقوق الإنسان لجنة تحقيق بتفويض لا تحدد مدته مسبقا، في حين أن جميع لجان التحقيق الأخرى مثل لجنة التحقيق حول سوريا ينبغي تجديد مهمتها كل سنة. وسبق أن قرر المجلس فتح ثماني تحقيقات حول انتهاكات لحقوق الإنسان يشتبه بأنها ارتكبت في الأراضي الفلسطينية، إلا أن إقرار هذا النص سيعني تفويض لجنة التحقيق النظر في “الأسباب الجذرية” للصراع المزمن، كما في انتهاكات منهجية قد تكون ارتكبت في إسرائيل.
والجلسة الطارئة امس الخميس هي الثلاثون من نوعها منذ تأسيس مجلس حقوق الإنسان قبل 15 عاما. وهي الجلسة التاسعة التي تتمحور حول إسرائيل التي تشكو على الدوام من انحياز ضدها في مجلس حقوق الإنسان.



